العبرة بمكان المضحي  |  هل يذبح الأضحية بنفسه أم يوكل؟  |  الاشتراك على الأضحية  |  الأضحية أفضل أم الصدقة؟  |  أسئلة هامة تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377490762

 
 
الصفحة الرئيسية
 

 بسم الله الرحمن الرحيم

الأعمال بخواتيمها

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ نَصِيبَنَا مِنَ الدُّنْيَا عُمُرُنَا، فَمَنْ أَحْسَنَ اسْتِغْلَالَ عُمُرِهِ سَعِدَ في الدُّنْيَا دَارِ المَمَرِّ، وَسَعِدَ في الآخِرَةِ دَارِ المَقَرِّ، وَرَبِحَت تِجَارَتُهُ؛ وَمَنْ أَسَاءَ اسْتِغْلَالَهُ في المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ حَتَّى لَقِيَ اللهَ تعالى عَلَى تِلْكَ الحَالَةِ فَهُوَ مِنَ الخَاسِرِينَ، وَكَمْ مِنْ مُتَحَسِّرٍ تَحْتَ التُّرَابِ؟!

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كُونُوا حَرِيصِينَ عَلَى حُسْنِ الخَاتِمَةِ، وَذَلِكَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاحْذَرُوا الغَفْلَةَ، وَاذْكُرُوا حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا» رواه الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، فَكُونُوا حَرِيصِينَ كُلَّ الحِرْصِ عَلَى حُسْنِ الخَاتِمَةِ، وَذَلِكَ بِتَجْدِيدِ التَّوْبَةِ في كُلِّ لَحْظَةٍ، وَبِكَثْرَةِ الاسْتِغْفَارِ الحَقِيقِيِّ، وَمِنْ عَلَامَةِ صِدْقِ الاسْتِغْفَارِ إِعَادَةُ الحُقُوقِ لِأَصْحَابِهَا.

يَقُولُ سَهْلُ التَّسْتُرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: خَوْفُ الصِّدِّيقِينَ مِنْ سُوءِ الخَاتِمَةِ عِنْدَ كُلِّ خَطْرَةٍ، وَعِنْدَ كُلِّ حَرَكَةٍ، وَهُمُ الذينَ وَصَفَهُمُ اللهُ تعالى إِذْ قَالَ: ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾.

وَمَنْ خَافَ سُوءَ الخَاتِمَةِ أَسْرَعَ إلى العَمَلِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ المَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الجَنَّةُ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَهَذِهِ أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ قَدْ أَقْبَلَتْ، فَهَلْ مِنْ مُكْثِرٍ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِيهَا؟

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا. آمين.

**    **    **

                                                                       أخوكم أحمد شريف النعسان

                                                                             يرجوكم دعوة صالحة

 
 
جديد الفتاوى
 
 
جديد الموقع
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT