سلم الرقي إلى الكمال  |  أسباب تعين على علو همة المرأة  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  370573283

 
 
الصفحة الرئيسية
 

 بسم الله الرحمن الرحيم

الواجب الذي علينا

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الأُخُوَّةُ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ رِبَاطُهَا قَوِيٌّ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾. فَبِبَرَكَةِ الأُخُوَّةِ الإيمَانِيَّةِ تَجْتَمِعُ القُلُوبُ عَلَى طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَتَآلَفُ الأَفْئِدَةُ، وَهِيَ أَوْثَقُ عُرَى الإِيمَانِ، وَبِـسِرِّهَا يَجِدُ العَبْدُ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ، يَقُولُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

الوَاجِبُ الذي عَلَيْنَا:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنَ الوَاجِبِ الذي عَلَيْنَا تُجَاهَ الأُخُوَّةِ الإِيمَانِيَّةِ أَنْ نُطَهِّرَ قُلُوبَنَا مِنَ الضَّغَائِنِ عَلَى إِخْوَانِنَا، وَأَنْ نُطَهِّرَهَا مِنَ الشَّحْنَاءِ فِيمَا بَيْنَنَا، فَهَذَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَدْعُونَا لِذَلِكَ فَيَقُولُ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانَاً» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَصْحَابُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ضَرَبُوا أَرْوَعَ الأَمْثِلَةِ للأُخُوَّةِ الإِيمَانِيَّةِ، فَمَا وُجِدَتْ أُخُوَّةٌ أَصْدَقَ مِنْ أُخُوَّتِهِمْ، لِذَلِكَ أَثْنَى اللهُ تعالى عَلَيْهِمْ في كِتَابِهِ العَظِيمِ، وَبَيَّنَ فَضْلَهُمْ، وَجَعَلَهُمْ قُدْوَةً لَنَا، وَوَصَفَ الأَخْيَارَ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، أَنَّهُمْ عَلَى هَذَا المَنْهَجِ، فَقَالَ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الأُخُوَّةُ الإِيمَانِيَّةُ تَبْقَى حَتَّى بَعْدَ الوَفَاةِ، فَالمُؤْمِنُ يَدْعُو لِإِخْوَانِهِ بِالخَيْرِ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ، وَيَسْأَلُ لِمُحْسِنِهِمْ أَنْ يَزْدَادَ إِحْسَانَاً، وَلِمُسِيئِهِمْ أَنْ يَشْمَلَهُ اللهُ عَفْوَاً وَغُفْرَانَاً.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُحَقِّقَنَا بِالأُخُوَّةِ الإِيمَانِيَّةِ، وَخَاصَّةً في هَذِهِ الآوِنَةِ التي تَكَالَبَ فِيهَا الـشَّرْقُ وَالغَرْبُ عَلَى المُؤْمِنِينَ.

وَكُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ بِأَلْفٍ خَيْرٍ، يَا أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

**     **     **

                                                                             أخوكم أحمد شريف النعسان

                                                                                 يرجوكم دعوة صالحة

 
 
جديد الفتاوى
 
 
جديد الموقع
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT