أسئلة تتعلق بزكاة الفطر  |  بمناسبة حلول شهر رمضان: أسئلة هامة في الصيام  |  بمناسبة حلول شهر رمضان: أسئلة هامة في الزكاة  |  كلمة شهر رمضان المبارك1430هـ: إني صائم  |  كلمة شهر رمضان المبارك 1429هـ: يا صاحب القلب المجروح  |  كلمة شهر رمضان1428هـ: يا باغي الخير أقبل, ويا باغي الشر أقصِر  |  خطبة الجمعة: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا}  |  خطبة الجمعة: علاج الشحِّ في الإسلام  |  خطبة الجمعة: لا تحمل همَّ الإجابة بل احمل همَّ الدعاء  |  خطبة الجمعة: ما هو المطلوب منك في شهر رمضان المبارك؟  |  خطبة الجمعة: كيف نودع شهر رمضان؟  |  خطبة الجمعة: من المقبول منا فنهنيه؟  |  خطبة الجمعة: طاعاتك خيرها عائد عليك  |  خطبة الجمعة: من هو الكيِّس الحازم  |  خطبة الجمعة: شهر رمضان شهر المواساة  |  خطبة الجمعة: رمضان شهر الصبر  |  خطبة الجامع الكبير في حلب: الاستعداد لشهر رمضان  |  
القائمة الرئيسية
   الصفحة الرئيسية
   كلمة الشهر
   خطب الجمعة
   أخلاق و آداب
   من وصايا الصالحين
   نحو أسرة مسلمة
   مشكلات و حلول
   السيرة الذاتية
   عهود رمضانية
   كلمات في مناسبات
   اتصل بنا
   القائمة البريدية
 
قسم الفتاوى
   الفهرس الموضوعي
   الفتاوى الأكثر اطلاعاً
   آخر الفتاوى إضافة
   بحث ضمن الفتاوى
   أريد أن أستفتي
 
قسم الصوتيات
   دروس صوتية
   لكل سؤال جواب
   أناشيد إسلامية
 
سجل الزوار
   اضافة مشاركة
   عرض المشاركات
بحث عام
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
القائمة البريدية
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 

عدد الزوار  :  8431362

 
سجل الزوار - عرض المشاركات [ 109 ]
المشاركة :
بسم الله الرحمن الرحيم عجيب أمرك يا رمضان! تأتي معك أجمل المواهب وألطف الهبات، ولعل "الانكسار" من أروعها. نعم.. إنه حال القلب التقي النقي الخفي الغني الذي يدخل إلى الرب الكريم الوهاب عبر بوابة "الانكسار" فيصل وصولاً سريعاً ويمنح عند وصوله تاج العبودية.
إن الذل والخضوع والافتقار والانكسار صفات لقلب ذلك الرجل أو لتلك المرأة، وهذه الصفة هي صفة العبودية الكاملة للرب سبحانه وتعالى.
إن الانكسار بين يدي الله يعني "الافتقار" والبراءة من كل حول وقوة والاعتصام بحول الله وقوته {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر:15]. وهذا الافتقار هو شعور العبد بأنه محتاج إلى الله تعالى في كل طرفة عين.
وبالافتقار والانكسار وصل أهل التقوى لأشرف المنازل ووجدوا عند وصولهم "أجمل المواهب".
إن رمضان يشعرك بحقيقة نفسك وأنك فقير إلى ربك محتاج إليه، ويرسل إلى قلبك نسائم الإيمان لتضع عليه أنوار الإحسان. فما أجمل الذل إذا كان لله، وما أحلى الانكسار إذا كان لله، وما ألطف الافتقار إذا كان للعزيز الغفار.
فهيا نسجد سجدة "الافتقار" ونلبس ثياب "الانكسار" لعل الله أن يرحمنا ويكتبنا مع السابقين الأبرار.
أضيفت من قبل : عبد الله المستور من : قلب الشيخ أحمد
عنوان البريد الالكتروني: shorkat90@yahoo.com
2010-08-13
 
المشاركة :
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي الحبيب كيف حالك؟ الله أسأل أن تكون بصحة جيدة وإرادة قوية إن سمحتم لي سيدي الحبيب أن أشارك بكليمات بسيطة في شهر رمضان المبارك.
أحبتي الكرام: ليس الصيام أن أمتنع عن الطعام والشراب فحسب, بل من أهم الأمور في الصيام أن يصوم لساني عن ...
أختم بـ : صحيح أن اللسان ليس فيه أي نوع من العظام لكنه يكسر أقوى العظام ...
محبكم زاهر يلتمس الدعاء...
أضيفت من قبل : زاهر عبد الجواد الشرقاط من : مدينة الباب
عنوان البريد الالكتروني: shorkat90@yahoo.com
2010-08-13
 
المشاركة :
لن أنتظر المهدي... لن أنتظر المسيح
هيا بنا يا مايكل، هيا بنا يا جون، سوف تفوتكم الحفلة المنقولة على التلفزيون، قالوا: لبيك يا شوشو، ها نحن قادمون، وتحلَّقت البنات واختلطن بالبنين، واجتمعوا يتابعون الحفل معجَبين، فهل تشوقت أخي لمعرفة الحكاية، هلمَّ معي إذاً وكن على دراية، فالقصة أليمة لكنها الحقيقة، فلا تفتك منها ثانية ولا دقيقة، وحتى تكون الجلسة إسلامية، أوصيك بالصلاة على خير البرية، وخذ العبرة من القصة وكن على حذر، فأمة الإسلام اليوم على خطر ...
بدأت مراسم الاحتفال بالحدث العظيم، واجتمع وجهاء القوم من المسلمين، ويالها من لحظةٍ تاريخية مشهودة، القلوب لها متلهفة والألوية معقودة، ولكَم طال أخي انتظار هذه اللحظات، فاليوم ننزع الغطاء عن آخر المحجبَّات، فلن تبقى بعد هذا اليوم فتاة متخلِّفة، وستغدو قلوب الجنسين بعد اليوم متألِّفة، قد طرحنا النقاب منذ بضع سنين، وبقي غطاء الرأس معاندٌ لعين، ولكننا اليوم أيها الأحباب، قضينا على التخلف قضينا على الحجاب، وصدرت جريئةً فتوى تحريم الجلباب، فقولوا وداعاً للكبت والإرهاب، قولوا وداعاً لتلك العذراء المتسترة، واستقبلوا بصدوركم تلك الفتاة المتحررة، لا خمار لا حجاب لا غطاء، لا عفة لا شرف لا حياء، نعم هكذا سترتقي أمة الإسلام، هكذا ستجاري باقي الأنام، فهلمَّ أخي نشارك في الاحتفال، ولا تلتفت لمخذِّل ولا قيل وقال، قد مضت أيام التذمت والتشدد، وصححنا نصاب المواريث وألغينا التعدد، فلنكسر معاً صنم التعبد الأعمى، فتحرير العقول من وثنية النصوص أولى، هيا بنا بلا تردد بلا تفكير، وحذار من التلكؤ حذار من التأخير...
وهكذا بدأت مراسم التتويج، واحتار الفقهاء في كيفية التخريج، فكلمة الافتتاح تحتاج خطبةً فصيحة، ولا بد من تزيينها بآياتٍ وأحاديث صحيحة، فكيف العمل أيها الفقهاء، أين علمكم أيها العلماء، أين الحيل الشرعية أين النباهة والدهاء، فإما أن تخرِّجوا لنا الأمر فوراً وإما أن نستبدل مجلس الافتاء؛ وهنالك أسعفت رئيس المشيخة فكرة، وهي الاستدلال بآية قرآنية عطرة، فبعد البسملة والحمد قال، إني لن أطيل عليكم المقال، فقد جاء في القرآن واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، وقد تيقنَّا أن التخلف رديف التمسك بالدين، فبات من باب فقه المصالح المرسلة، أن نتخلص من أغطية الرأس المسدلة، ولن تكون بناتنا كاسياتٍ عاريات، فلعمري ذلك من المحرمات، وإنما تمسكاً بظاهر السنة والروايات، سنحرص على كون بناتنا عاريات عاريات، وقد آن أوان طرح الركام البالي، فأطيعوا الأمر فقد جاء! من الوالي، واشتدت أيدي هيئة الإفتاء بالتصفيق، فياله من تخريج موفَّق وتلفيق، حقاً إنه جدير بمنصب رئيس الإفتاء، فقد خرق القرآن والسنة بلا حياء، وخرَّج الفتوى بلا تردد بلا تفكير، وخرق إجماع العصور بلا تلكؤ، خرقه بلا تأخير...
سُرَّ مايكل وجون وتهللت منهما الأسارير، وقالوا لشوشو: يا له من عالمٍ قدير، قالت نعم وقد حضرت له بعض الدروس، وإن له سحراً مؤثراً في النفوس، أتدرون أنه أول من قال بحرمة فصل النساء عن الرجال، وأثبت أنه لم يصح في جوازه أي مقال، وأن الحاجة تدعو الجنسين للاختلاط، كما أنه أباح – عند خشية الزنا – اللواط، على كل حال دعونا من الأحاديث الجانبية، ولنتابع الحفل بانتباه وروية، انظر لقد خرجت تلك الفتاة المحظوظة، فبعد اليوم لن تكون متقوقعة ولا منبوذة، وها هي على المسرح حيث ينزع عنها الحجاب، انظروا كيف خرجت بلا لومٍ أو عتاب، الحمد لله أن عشنا إلى هذا اليوم العظيم، يوم تخلصت الفتاة من ذلك الحجر الأثيم، وسألت شوشو: ما هذا على المسرح يا مايكل؟ قال : إنه صليبٌ ومجسمٌ للهيكل. قالت: صليب النصارى وهيكل ! اليهود؟ قال مايكل : نعم ، أليس هذا هو المعهود؟ ألم تعلمي قرار ولي أمر المسلمين، بأن التسامح أمرٌ أصيلٌ من الدين، فلا يجوز أن نقتصر على المظاهر الإسلامية، بل لا بد من دمج الديانات الإبراهيمية، وإلا فلماذا غيرت اسمي إلى مايكل من محمد، وكيف تخلصنا من ركام الفقه المجمَّد، وتخلصنا من مصطلح أهل الذمة المشين، فأضحى الكتابي بيننا كأي فرد من المسلمين، هذه يا شوشو سماحة هذا الدين، فأومأت برأسها بلا تردد بلا تفكير، وأقرت قوله بلا تلكؤ ولا تأخير...
وحانت تلك اللحظة الحاسمة، وتهللت أسارير الوجوه الباسمة، لحظة نزع الستار عن عورة المسلمة، واقترب ثلاثة نفر منها والأمَّة مستسلمة، قالوا هم ثلاثة مندوبين، عن اليهود والنصارى والمسلمين، ومد الثلاثة أيديهم مجتمعين، وأمسكوا بغطاء الرأس المكين، سُلِّطت أضواء المسرح وتعلقت بها أعين الجماهير، وعزفت الموسيقى لتمام هذا الأمر الخطير، وانتهى العد إلى ساعة الصفر، وانتزعوا الغطاء والرأس انحسر...وصدعت في أرجاء الحفل الصيحات والتصفير، وهللت الألوف من الجماهير، نُزع الحجاب نُزع الغطاء، تحررت الفتاة وانخرق الحياء، انظروا كم هي جميلة آسرة، انظروا إليها سافرةً حاسرة، وتأمل كيف جمع هذا الأمر العظيم، بين إخوة ثلاثة أشقاء في الدين، يد الراهب وتخطيط الحبر ومندوب المسلمين، تأمل كيف تعاونوا وقضوا على هذا الإرث العقيم، وانكبَّت على الفتاة جموع المهن! ئين : هنيئاً لك التحرر هنيئاً لك الحضارة، فتساءلت مدهوشة: ما بالي أشعر بالحقارة؟ فأجابوها وهي في ذهول، إنه شعور عابر لا يلبث أن يزول، فطأطأت رأسها بلا تردد بلا تفكير، وكبتت شعور الذل بلا تلكؤ، كبتته بلا تأخير ...
أقيمت الأفراح ليال ثلاث، احتفالاً بروعة هذه الأحداث، وأضحت الفتاة محط الأنظار والإعجاب، فلكم هي فاتنة بعد نزع الحجاب، وكلما رأتها عين حقير، امتدت إليها يده بلا تأخير، فلما ملَّت كفَّ أيدي الناس، وسئمت من تكرار قول : لا مساس، استسلمت للأمر وتبلد الإحساس، ورسمت على وجهها ابتسامةً بلهاء، وقهقهت بالضحك بلا خجل بلا عناء، وجاء راعي الحفل يسأل فتاتنا العذراء، هل تحبين المشاركة بمسابقة عروض الأزياء؟ فأجابت بلا تردد بلا تفكير، يشرفني ذلك وسأباشر التحضير، وتقدمت بلا تلكؤ، وتقدمت بلا تأخير...
وانتهت مراسم الحفل الصاخب، وأضحى لفتاتنا مائة صاحب وصاحب، وعاد مايكل وشوشو وجون، بعدما انفض مجلس التلفزيون، ولكن لم تنته الحكاية أخي الحبيب، فقد عادوا للتلفزيون بعد وقت قريب، فقد جاء للتو نبأ عاجل، علمت به شوشو وعلمه مايكل، جهشت شوشو بالبكاء وذهل مايكل وجون، وشخصت أبصارهم لهول ما يشاهدون، كيف؟ كيف يعتدى على نجمة الحفل بالاغتصاب، كيف ونحن متسامحون مع أهل الكتاب، كيف اعتدى الراهب على عرض أختنا المسلمة، وكيف غدرنا حبر اليهود بهذه الحادثة المؤلمة، ألم يكونوا على المسرح يبتسمون ويضحكون، وكانوا لمندوب المسلمين يعانقون، ألم يساهموا في تحرير أختنا، ألم نسمح لهم برفع شعاراتهم على أرضنا؟ قد كان عبثاً إذاً ذاك التسامح ذاك الإخاء الكاذب، وما هو إلا غدر الذئاب ومكر الثعالب، قومي يا شوشو .. أقصد يا عائشة، عذراً أختاه على تلك الغلطة الطائشة، قالت: لا عليك يا أخي عبد الرحمن، قم أنت وأخي محمد الآن، قوموا واصرخوا واإسلاماه، ولسوف أوافيكم عند منزل أختاه، وسرعان ما انتشر الأمر وشاع الخبر، وتوالت صيحات التكبير غيثٌ منهمر، توافدت حشود المسلمين الغاضبة، وعادت إلى مكان الحفلة الصاخبة، رباه ما الذي جمع هذه العباد، وكيف التقوا دون سابق ميعاد، ألوفٌ مؤلفة من جند الإيمان، هبوا لنصرة أختهم من كل مكان، جاؤوا بلا تردد جاؤوا بلا تأخير، الأمر أمر عرضٍ إذاً وليس للمرأة تحرير.
الآن حصحص الحق وظهر، وأخذنا من خطئنا العظات والعبر، و سلامة العرض بسلامة الإيمان، لا لن ننتظر المهدي لن ننتظر المسيح، سنريق الخمر نطمس معالم الكفر الصريح، لن تري أمتي بعد اليوم خزيا، سيعلو أمر الدين، ستعود بناتنا للدين للحجاب، لا لن يكنّ فريسةً للكلاب، سنعود لنركع لنسجد نصلي في المحراب، نتوب إلى الله نغسل آثار الذنوب، نعيد الحق حقاً ومن رجس الباطل نتوب، ولن يهدأ لنا بعد اليوم بال، حتى تعود الأمة إلى أحسن الأحوال، فقوموا جميعاً بلا تردد قوموا جميعاً بلا تأخير ....
أخذاً من مجلة الوعي الإسلامي
أضيفت من قبل : ابن الباب من :
عنوان البريد الالكتروني: samerht78@maktoob.com
2010-06-28
 
المشاركة :
قيل لأحد الأتقياء: كيف تعرف أن فلاناً يحبك في الله؟ قال: في حزني يواسيني, وفي فرحي يفرح لي, وفي غيبتي يحفظني.
قيل له: وكيف تجازيه؟ قال: أدعو له بظهر الغيب, فربي خير من يجازيه.
سدَّد الله خطاك, وغفر لك ولوالديك, وأسعد أوقاتك, وكفاك أعداءك, وأدام صلتك لذويك, وتقبل منك صلاتك, وأجاب صالح دعائك.
تعليق الادارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
فأسأل الله تعالى أن يتقبل دعواتكم وأن يجزيكم عني خير الجزاء, وأن يجعلني وإياكم من أهل الاستقامة حتى نلقى الله تعالى وهو راض عنا. آمين.
أضيفت من قبل : مصطفى الشاوي من : الباب
عنوان البريد الالكتروني: mustafa.shawi@hotmail.com
2010-05-26
 
المشاركة :
كلمات كتبتها أم لابنها...
بني...
إياك أن تتكلم في الأشياء وفي الناس إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر
وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين قبل أن تتهور
وإياك والشائعة لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر
وإذا ابتلاك الله بعدو قاومه بالإحسان إليه {ادفع بالتي هي أحسن} أقسم بالله أن العداوة تنقلب حباً تصور!
إذا أردت أن تكتشف صديقاً سافر معه ففي السفر ينكشف الإنسان يذوب المظهر وينكشف المخبر
ولماذا سمي السفر سفراً إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر؟
وإذا هاجمك الناس وأنت على حق أو قذفوك بالنقد فافرح إنهم يقولون لك: أنت ناجح ومؤثر
فالكلب الميت لا يُركل, ولا يُرمى إلا الشجر المثمر
بني...
عندما تنتقد أحداً فبعين النحل تعود أن تبصر
ولا تنظر للناس بعين ذباب فتقع على ما هو مستقذر
((وسأحكي لك قصه المعزة والذئب)) حتى لا تأمن من يمكر
وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر
سأذهب بك لعرين الأسد وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة لأنه يزأر
ولكن لأنه عزيز النفس لا يقع على فريسة غيره مهما كان جائعاً يتضوَّر
بني...
لا تسرق جهد غيرك فتتجور
سأذهب بك للحرباء حتى تشاهد بنفسك حيلتها فهي تلون جلدها بلون المكان لتعلم أن في البشر مثلها نسخ .. تتكرر
وأن هناك منافقين وهناك أناس بكل لباس تتدثر
وبدعوى الخير تتستر
تعود يا بني أن تشكر
اشكر الله فيكفي أنك مسلم, ويكفي أنك تمشي, وتسمع, وتبصر
أشكر الله وأشكر الناس فالله يزيد الشاكرين, والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له يقدر
اكتشفت يا بني أن أعظم فضيلة في الحياة الصدق وأن الكذب وإن نجى فالصدق أخلق بمن كان مثلك
بني...
وفِّر لنفسك بديلاً لكل شيء, استعد لأي أمر حتى لا تتوسل لنذل يذل ويحقر
واستفد من كل الفرص ..لأن الفرص التي تأتي الآن قد لا تتكرر.
لا تتشكى ولا تتذمر
أريدك متفائلاً مقبلاً على الحياة اهرب من اليائسين والمتشائمين وإياك أن تجلس مع رجل يتطير
لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك و إياك أن تسخر من شكل أحد فالمرء لم يخلق نفسه ففي سخريتك أنت في الحقيقة تسخر من صنع الذي أبدع وخلق وصوَّر
لا تفضح عيوب الناس فيفضحك الله في دارك فالله الستير يحب من يستر
لا تظلم أحداً وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر أن الله هو الأقدر
وإذا شعرت بالقسوة يوماً فامسح على رأس يتيم ولسوف تدهش كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب فيتفطر
لا تجادل في الجدل كلا الطرفين يخسر
فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن, وإذا فزنا فلقد خسرنا الشخص الآخر, لقد انهزمنا كلنا: الذي انتصر, والذي ظن أنه لم يُنصر
لا تكن أحادي الرأي فمن الجميل أن تؤثر وتتأثر
لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين وإذا شعرت بأن رأيك مع الحق فاثبت عليه ولا تتأثر
تستطيع يا بني أن تغير قناعات الناس وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا تشعر ليس بالسحر ولا بالشعوذة فبابتســـــامتك وعذوبة لفظك تستطيع بهما أن تسحر
ابتســـــــم فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا (عبادة) وعليها نؤجر
في الصين إن لم تبتــ ــسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر
إن لم تجد من يبتــــسم لك ابتـــــسم له أنت فإذا كان ثغرك بالبســـــمة يفتر بسرعة تتفتح لك القلوب لتعبر
وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك دافع عن نفسك وضح برر
لا تكن فضولياً تدس أنفـــك في كل أمر تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر
بني ترفع عن هذا فإنه يسوءني هذا المنظر
لا تحزن يا بني على ما في الحياة, فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى حتى يرانا الله هل نصبر
لذلك هون عليك ولا تتكدر
وتأكد بأن الفرج قريب فإذا اشتد سواد السحب فعما قليل ستمطر
لا تبك على الماضي فيكفي أنه مضى فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب وننشر
انظر للغد استعد شمر كن عزيزاً وبنفسك افخر
فكما ترى نفسك سيراك الآخرون فإياك لنفسك يوماً أن تحقر
فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر وأنت فقط من يقرر أن يصغر
وإذا أردت إصلاح الكون برمته سأقول لك: لا أرجوك لا نريد أن نفقد الشر تخيل أن الكون من غير غشاشين ومن غير كذابين كيف سيعيش الشرفاء؟؟ ومن أين سنقتات؟؟ وكيف سنكون نحن ....الأميز والأشهر
قررت أن أربيك وأنت في بطني لتكون أعظم شخصية ولو قلت: يا أمي لماذا بدأت باكراً؟ ستكتشف أن الإنسان لو كبر لن ينفع معه إلا معجزه ما لم هو بنفسه يتغير.
أضيفت من قبل : مازن عمر قنبر من : جدة
عنوان البريد الالكتروني: mazenkanbar@hotmail.com
2010-05-26
 
المشاركة :
فصاحة أعرابي في اللغة العربية
يحكى أن تاجراً تعرض له قطاع الطريق وأخذوا ماله, فلجأ إلى المأمون العباسي ليشكو إليه, وأقام ببابِه سنةً فلم يؤذَن له.
فارتكَبَ حيلةً وَصَل بها إليه ، وهي: أنه حضر يوم الجمعة ونادَى: يا أهل بغداد اشهدوا علي بما أقول, وهو أن لي ما لَيس لله, وعندي ما ليس عند الله, ومعي ما لم يخلُقه الله, وأحب الفتنة, وأكره الحق, وأشهد بما لم أرَ, وأصلي بغير وضوء.
فلما سمعه الناس حملوه إلى المأمون, فقال له: ما الذي بلغني عنك؟
فقال: صحيح.
قال : فما حملك على هذا ؟
قال: قُطع علي, وأخذ مالي, ولي ببابك سنة لم يؤذن لي, ففعلت ما سمعت لأراك وأبلغك لترد عليَّ مالي.
قال: لكَ ذلك إن فسَّرتَ ما قلتَ.
قال: نعم.
أما قولي: إن لي ما ليس لله, فلي زوجة ووَلَد، وليس ذلك لله.
وقولي: عندي ما ليس عند الله, فعندي الكذب والخديعة، والله بريء من ذلك.
وقولي: معي ما لم يخلقه الله, فأنا أحفظ القرآن، وهو غير مخلوق.
وقولي: أحب الفتنة, فإني أحب المال والولد, لقوله تعالى: {إنما أموالُكم وأولادكم فتنة}.
وقولي: أكره الحق, فأنا أكره الموت, وهو حق.
وقولي: أشهد بما لم أَرَ, فأنا أشهد أن محمداً رسول الله , ولم أرَه.
وقولي: أصلي بغير وضوء, فإني أصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بغير وضوء.
أضيفت من قبل : حج أحمد من : مكة المكرمة
عنوان البريد الالكتروني: aalmosa816@hotmail.com
2010-05-09
 
المشاركة :
فقد الأمهات
بقلم: د. عبد الحكيم أنيس
رزآن يزدادان طول تجدد *** أَبَد الزمان فناؤها وبقائي
الأم هي بهجة الدنيا وطيب العمر، بها يملأ السرور أرجاء القلب, وبحنانها تزدهر البسمة فوق الشفاه, لا تكتمل فرحة إلا بوجودها, ولا يبرق أمل إلا من نظراتها الدافئة, يأوي المرء إلى ظلها, كلما نالت منه الهواجر, ويلوذ ببرد رضاها ما تجهمت بوجهه الحياة, فهي السحابة المباركة، والأديم الخصب، والعزاء الكبير في ساعات اليأس القاتلة, إن أقامت أقام معها الخير والنور, وإن رحلت انطفأ المصباح وشعر الإنسان بمرارة اليتم ولو كان جداً.
يقول الأستاذ أحمد أمين في «حياتي»ص253 عن أمه: « فقدتها وأنا كبير ولي زوجة وأولاد, ومع هذا أحسستُ بفقدها فراغاً لم يملأه شيء » لم يملأه شيء نعم فللأم في المنزل وفي القلب كرسيٌّ خاص لا يحسن الجلوس عليه غيرها, تلك الملاك الطاهر الذي ينشر الدر مع كل رفّة من رفيف جناحه, ويبعث نشر المسك والياسمين من ثنايا كلامه, ولهذا كان المصاب بها عظيماً يُنسي كل مصاب, ويسلي عن كل فاجعة, ولهذا راح سيد العالم محمد صلى الله عليه وسلم يستأذن ربه في زيارة أمه والوقوف على قبرها, إنه لن ينسى يوم كان عائداً معها ـ من زيارة أخواله وقبر أبيه في يثرب ـ إلى مكة فأدركتها الوفاة في الطريق وهو غلام يقع له خمس سنين, كان جالساً عند رأسها وهي تلفظ آخر أنفاسها, أفكرم أحدٌ الأمَّ بعدُ مثل ما كرمها محمد صلى الله عليه وسلم؟ وهل قال عنها أحد مثل ما قاله صلى الله عليه وسلم؟.
تلك هي الأم التي استولت على القلوب بكل هدوء لما لها من عطف ولطف, ورعاية وعناية، وحب جسيم في صدر عظيم, والتي كانت أكبر مفطِّر للقلوب ومنْهك وجسيم لها حين تشدُّ الرحال, وتزمع على السفر الطويل.
ولنسمع إلى المفكر الإسلامي الشهير: مالك بن نبي وهو يتحدث عن قصة فقد أمه، وكيف عاد من باريس إلى بلدته قسنطينة في الجزائر ليواجه هذا الحدث الحزين, يقول في كتابه: «مذكرات شاهد القرن» ص 157ـ158, مصوراً للموقف حين سمع الخبر: «فوقفت كأنما نزلت على رأسي صاعقة, وكأنما الأرض تزلزلت تحت أقدامي, وفي لمحة بصر تحوَّلت عواطفي من السعادة القُصوى إلى المصيبة الدهماء.
ـ إنني لا أجد اليوم الوالدة في انتظاري كالعادة من أعلى درجنا... لا أدري إن كانت هذه الخاطرة السبب في وقوفي كأنَّ جبالاً حطت عليَّ, فألقيت بنفسي على كرسي عندما وصلنا إلى سطح مقهى ميدان البلدية، وجلس حولي بعض الأقارب والأصدقاء... لابدَّ من الوصول إلى البيت فاستقبلتني أختاي والبكاء يخنقهما, واختفت زوجتي لئلا ترى حزني, فوجدت والدي جالساً مع خالي أحمد شاوش في الغرفة التي لفظت فيها والدتي نفسها الأخير, فقام والدي ليعزيني فأنساني مصابه مصابي فعزَّيته: إنه فقد أصلح الزوجات, وفقدتُ خير الأمهات, وشعرت كأنما الظلام مخيَّم في البيت, وربما كان مخيماً بسبب عدم إشعال كل الأضواء, كما كانت تفعل والدتي يوم وصولي» وبهذه اللفتة الذكية ينقل مالك للقارئ أثر حنان الأم/ وصعوبة فقده حين يعبر عن ذلك بالظلام المخيِّم بسبب رحيل الأم التي كانت تنير الأضواء, ثم يقول ص159: «لم يجرؤ أحد من أصدقائي أن يدق عليَّ الباب كالعادة يوم وصولي, طلبتُ خديجة ـ زوجته الفرنسية ـ فوجدتها منهارةً في الغرفة التي أعدَّتها والدتي منذ سنوات ليوم زفافي, لم أستطع أن أقول لها شيئاً يُهدِّئها, فخرجت إذ أصبح لديَّ كل شيءٍ لا يحتمل في هذا البيت, فذهبت كالسكران حيث لا أدري, وإنما أتذكر الخطوات التي سرتُها وحدي خارج السور, ولا أدري إذا كنت أسير مطأطئ الرأس على الأقدام, أم كنت أسير في ليل دامس لا أرى فيه النجوم, ولكنني أتذكر تلك الكلمة التي تتردَّد في نفسي بين شفتاي: أنا الآن.... يتيم.
عجباً لفكرة كهذه عند رجلٍ شاب, ولكن عقله قد تشنج, شنَّجته المصيبة, بينما لم أشعر بكل صدمتها إلا في الغد عندما استيقظتُ من النوم, وقد كانت والدتي تراقب تلك اللحظة بالذات فتأتي إلى غرفتي لتهدي لي أول ابتساماتها وأول عطفها, فلم تأت والدتي ذلك اليوم فكانت الصدمة الكبرى», ويتابع مالك حديثه ص 160 «وتشنَّج فعلاً فكري فأصبحت أقول: لا إنَّ والدتي ستفتح الباب... يظهر لي ويخفى علي عبث هذه الفكرة التي سَتُخامر عقلي كل الأيام التالية, عندما استيقظ باكياً, البكاء يقطع أنفاسي في النوم, وستدوم هذه الحالة سنوات إذ أجد نفسي كل صباح أنني كنت أبكي في النوم...», هكذا يصور مالك بن نبي مشاعره في فقد أمه, وما بالغ ولا زاد فتلك حقائق يلمسها ويعيشها الجميع.
وللأديب الكبير الداعية الأستاذ علي الطنطاوي في هذا المجال أحاديث تبكي وتُشْجي ومن ذلك موضوعه: « يوم ماتت أمي» في كتابه الذكريات 2/115 وفيه يتحدَّث عن مرض أمه ثم موتها يقول: « وذهبنا إلى المستشفى ـ وكان أستاذ الجراحة الدكتور نظمي القباني حاضراً فأدخلها غرفة العلميات رأساً, ووقفت أنظر كما يقف المتهم أمام محكمة الجنايات ليسمع الحكم له بالبراءة أو عليه بالموت, وطال وقوفي وثقلت الدقائق عليَّ حتَّى لأحس طقطقة الساعة الكبيرة على الجدار فوق رأسي كأنها مطارق تنزل عليه, إلى أن فتح الباب الدكتور صبري يقول: لابدَّ من بتر الساق فاكتب هنا أنك موافق, ولم يدع لي وقتاً للتفكير لأن الأمر ـ كما قال ـ لا يحتمل التأخير, فكتبتُ وأخذ الورقة, ودخل, ولبثتُ مثل المشدوه أفكر كيف تدخل بساقين وتخرج بساق واحدة, وكبر عليَّ الأمر ونسيت أن بعض الشر أهون من بعض، وأن الإنسان يتمنَّى المصيبة إذا واجه ما هو أكبر منها.
لقد تمنيتُّ بتر الساق حين فتح الباب وظهر الدكتور صبري ينطق وجهه قبل أن ينطق لسانه بخبر أن أمي لن تخرج بساق ولا بساقين, لن تخرج إلا محمولة على الأعناق... لقد ماتت أمي».
ويصبح هو كبير العائلة فيرى أن يخفِّف عن إخوته ثقل الحادث. يقول ص 139: «كان عليَّ أن أنسيهم بالسفر ما أصابهم, ولكن إلى أين أسافر بهم؟ ما كان معي ما أسافر به إلى بيروت فكيف بالبلد البعيدة؟ وأخذتهم إلى قرية من قرى الوادي ـ في دمشق ـ وما نمت حتى تلقيت طعنة مفاجئة من خنجر حادٍ حين أقبلنا بفرش الفرش لننام فسألني أخي الصغير سعيد: وأين تنام أمي؟».
وتكر الأيام ويأتي الطنطاوي إلى بغداد مدرساً, وفي غرفته في فندق في شارع الرشيد زاره السيد حيدر الجوادي، الرجل الذي ملك على زكي مبارك أمره, وأطربه وأعجبه حتى غدا لا يصبر عن سماعه حيثما رآه, وحتى اضطره إلى الغناء في المكتبة العامة وقال: غنِّ ها هنا فوالله ليتحدثنَّ بها الناس, وليقولنَّ: إن زكي مبارك ابتدع الغناء في المكتبات, وغناه أبو (ذية) من أبوذيات العراق التي يقول عنها: ما أظن أن إنسياً أو جنياً عرف نغمة أشجى منها, وأسرع إلى القلب وصولاً, وأشد للألم تصويراً، هي قطرات من الدمع صُوِّرت نغماً, هي خفقات القلب صيغت نشيداً هي... خلاصة الفن العبقري الذي يُصوِّر الألم العبقري, فهزَّ نفسي هزاً عنيفاً, فتح صفحاتها جميعاً, ووصل ماضيها بحاضرها وأسلمها إلى ذهلة عميقة», فقد ذكَّره الجوادي بأمه بعد سبع سنين من موتها, وكان ما كان، ومن شاء فليقرأ بقية الخبر في كتابه:«من حديث النفس» ص26.
بعد هذا أنتقل إلى الحديث عن فقد الأمهات عند الشعراء, وأول ما يطالعنا قصيدة الشريف الرضي في رثاء أمه، وقد فقدها وهو في السادسة والعشرين من العمر، فقال:
أبكيك لو نقع الغليل بكائي *** وأقول لو ذهب المقال بدائي
وأعوذ بالصبر الجميل تعزياً *** لو كان بالصبر الجميل عزائي
طوراً تكاثرني الدموع وتارة *** آوي إلى أكرومتي وحيائي
ويستمرُّ في تصوير الموقف قائلاً:
كم عبرة موَّهتها بأناملي *** وسترتها متجملاً بردائي
أبدي التجلد للعدو ولو درى *** بتململي لقد اشتفى أعدائي
فأيُّ حزن هذا وأيُّ تململ يخالج نفس الشريف؟ ويأبى الأسى عليه هذا التجلد فيعود ليعترف بما فعل لفداحة المصاب وهول الخطب:
فارقت فيك تماسكي وتجمُّلي *** ونسيتُ فيك تعزُّزي وإبائي
وصنعت ما ثلم الوقار صنيعه *** مما عراني من جوى البُرَحاء
كم زفرة ضعفت فصارت أنَّة *** تممتها بتنفس الصعداء
لهفان أنزو في حبائل كُربة *** مَلَكت عليَّ جلادتي وغنائي
وإذا كانت فرقة البُعَداء لا تحتمل فكيف بفرقة الأقرباء؟
وتفرُّق البُعَداء بعد مودة *** صعبٌ فكيف تفرُّق القُرَباء؟
فكيف فراق الأم وهي سيدة القُرباء وريحانة الأحباء, ومصدر الحنان، وموئل اللهفان؟
لك الله يا شريف, لك الله:
فبأيِّ كفٍّ تُسْتجن وتُتقى *** صرف النوائب أم بأي دعاء؟
هكذا يتساءل هو:
ومن الممول لي إذا ضاقت يدي *** ومن المعلل لي من الأدواء؟
ومن الذي إن ساورتني نكبة *** كان الموفِّي لي من الأسواء؟
أم من يلظ عليَّ ستر دعائه *** حرماً من البأساء والضراء؟
والواقع أن في هذه القصيدة صوراً رائعة كثيرة جداً تصوِّر وتصف بكل دقة المشاعر الإنسانية النبيلة وهي تجابه أقسى حدث في حوادث الفراق بين الموت والحياة, وكان الشريف موفقاً كل التوفيق وهو يحرك ريشته الفنانة ليرسم لنا لوحة مؤثرة ساحرة فيها: جروح الرزء, وصورة الأم المثالية, وينابيع الوفاء المتدفقة من البنوة تجاه الأمومة:
قد كنت آمل أن يكون أمامها *** يومي وتشفق أن تكون ورائي!
تماماً كما كان أمير البيان شكيب أرسلان ـ رحمه الله تعالى ـ كان يحب «أم البنين» كثيراً، ويتشوق إلى رؤيتها ويخشى أن تموت قبله, ولكنه مات قبلها:
كم آمر لي بالتصبُّر هاج لي *** داءً وقدَّر أن ذاك دوائي
آوي إلى برد الظلال كأنني *** لتحرُّقي آوي إلى الرمضاء
وأهب من طيب المنام تفزعاً *** فزع اللديغ نبا عن الإغفاء
ومرَّ معنا كيف كان ابن نبي يقوم من منامه وهو يبكي بسبب هذه الفاجعة التي جعلت الشاعر علي عبد الرحمن الصقلي يتساءل:
بل ليت شعري ما يغني الفداء وقد *** نشبت للمنايا فيكِ أظفار؟
بعد أن افتتح قصيدته بقوله:
بكل والدةٍ تفدى وما ولدت *** زهراء طيبة الأعراق مذكار
ولقد كانت أمه كل أمله فلما ماتت ذهب ينادي:
لا غرَّني أمل من بعدها أبداً *** هيهات كلٌّ من التأميل غرار
من كان يخبرني والدار جامعة *** أنَّ الأحبة بعد العين آثار؟
ويخاطب المنزل الذي كان مأوى الأحبة وجامع الشمل:
يا منزلاً بات من سكانه عطلاً *** ما قيل حلُّوه حتى قيل قد ساروا
قضيتُ منهم ومن إيناسهم وطرا *** وقد بقى لك أوطار وأوطار
كلٌّ يفارق في الدنيا أحبته *** وإنما هو إعجالٌ وإنظار
ثم يخاطب الدهر:
يا دهرُ أعظمُ شيء هدني أسفاً *** طعينة لك لُم يدرك لها ثار
لو كنت يا دهر من يلقي مآزره *** أو كان يدفع بالمقدار مقدار
ثناك جيش يثير النقع مشتمل *** لكنه بالقنا الخطي خطار
وهذه الصورة تذكرنا بما جاء في قصيدة الرضي:
لو كان يدفع ذا الحمام بقوة *** لتكدست عُصُبٌ وراء لوائي
أما الملك الأمجد بهرام الأيوبي فقد ألقى السلاح واستكان للنائبات قال:
تبجج الدهر لما ردني جزعاً *** وكنت جلداً على أحداثه مصعا
لا أستكينُ إذا ما الخطبُ فاجأني *** ولا ألينُ إذا مكروهه صَدَعا
أُريه مني إذا ما هاجني أبداً *** صعبُ العريكة للأواء ما خضعا
حتى رماني بما لو أن أيسره *** يُرمى به البدر ما وافى ولا طلعا
بفادح من خطوب الدهر أوقفني *** في موقف لذتُ فيه بالبكا ضرعا
هلان لهفان ما أنفكُّ مُنتحباً *** من فرقة أورثتني الهم والهلعا
ويسترسل الملك في رثاء أمه, ويذكر أنَّ ربوع الأنس عادت خالية يسكب فيها الدمع, وأن جنبه جفا الفراش وناظره لم يطعم الغمض من حزنٍ ولا هجعا:
ويقول:
في كلِّ يوم أرى في الترب متكأ *** لمن أود وفي الأجداث مضطجعا
وكيف لا والحروب الصليبية مستمرة:
ماذا جزاؤهم مني أعاينهم *** صرعى ولم أقض إشفاقاً ولا جزعا
ليس البكاء وإن أكثرت يقنعني *** ما يعرف الفقد والأحزان من قنعا
أبيتُ من ذكر ما قد نابني قلقاً *** حتى يقول الخليُّ القلب قد لُسعا
ثم يخاطب أمه:
يا أمتاه وكم في الناس من رجلٍ *** مثلي يكابد من أحزانه وجعا
مرزء ذاق طعم الثكل منذهل *** مثلي تجرع منه الصاب والسلعا
لولاهم لقتلت النفس من شَجَن *** عليك, أولذممت الأزلم الجذعا
ـ أي لذم الدهر ـ
وقد سبقت الخنساء لهذه الصورة في قولها:
ولولا كثرة الباكين حَوْلي *** على إخوانهم لقتلتُ نفسي
بعد هذا يحلف لها أنه لن تهتف ورقاء ولن يتألق برق مزن:
إلا ذكرتُ زماناً كان يجمعنا *** والدهر بالأهل والآلاف ما ولعا
فهل أُرجى لعيش فات فارُطُه *** من بعد ما ذهب الأحباب مرتجعا
هيهات لم يبق إلا الحزن بعدهم *** يزيدني فرطهم كلما شعا
وبهذا المقطع يختتم قصيدته, ومنه ننتقل إلى مرثية الشيخ محمد أبي الهدى الصيادي الذي جاءه خبر وفاة أمه في حلب وهو في اسطنبول فقال: (انظر ديوانه الفيض المحمدي والمدد الأحمدي ص153).
والدة لله كم مرة *** أغرقني حظي بإكرامها
وكم لأجلي في الليالي دَعَت *** وأسدلت دمعاً بأيامها
والآن عاداني زماني بما *** أسمعني من فرط آلامها
وبعدها أحرق لي مهجتي *** وزاد إضرامي كإضرامها
يا ليت لو ساعدني ساعة *** وصرت من جملة خدامها
أو ليته يرحم لي مهجة *** لسقمها باتت بأسقامها
ثم ينتقل إلى وصفها فيذكر أنها كانت حليمة صالحة إلى درجة الإلهام:
من مخبر أمي بأني لها *** ذبتُ وإن تدري بإلهامها
وهي طاهرة وطيبة، وكانت قد أقسمت أنها ما أرضعته مرة إلا وهي على وضوء, وكذلك هي:
سخية تبذل في ريها اللقـ *** ـمة باستحلاء إطعامها
تود إن وافى فقير لها *** ضيفاً بأن يثوي على هامها
شريفة الطبع ومن لطفها *** ترغب في خدمة خدامها
ويتأوه على الزمان الحلو الذي مضى بقربها ونيل إنعامها؟
وحين لا مانع من قربها *** وشم أيديها وأكمامها
ويشكو إلى الله بعدها ويتمنى لو أن النسيم يحمل إليها خبره:
أو ليته يحملني مسرعاً *** بالسير يأتي بي لقدامها
إذ تلك في نص حديث النبي *** جنة خلدي تحت أقدامها
ويشاء الله أن يختطف القدر أمَّ أمير الشعراء شوقي في مصر وهو في أسبانيا يعلل النفس بالعودة إلى الوطن العزيز ولقاء أمه, فولدت هذه المرثية الفخمة ذات المطلع المؤثر (الشوقيات 3/146):
إلى الله أشكو من عوادي النَّوى سهما *** أصاب سويداء الفؤاد وما أصبى
من الهاتكات القلب أول وهلة *** وما دخلت لحماً ولا لامت عظما
توارد والناعي فأوجست رنة *** كلاماً على سمعي وفي كبدي كَلْما
فما هتفا حتى نزا الحب وانزوا *** فيا ويح جنبي كم يسيل وكم يدمى
طوى الشرق نحو الغرب والماء للثرى *** إليَّ ولم يركب بساطاً ولا يما
أبان ولم يبن وأدى ولم يفه *** وأدمى وما داوى وأوهى وما رما
ولعله كان يجاري مرثية المتنبي لجدته (الديوان بشرحه العرف الطيب ص175):
ألا لا أرى الأحداث مدحاً ولا ذما *** فما بطشها جهلاً ولا كفها حلما
إلى مثل ما كان الفتى مرجع الفتى *** يعود كما أُبدي ويكري كما أرمى
لك الله من مفجوعة بحبيبها *** قتيلة شوق غير ملحفها وصما
أحنُّ إلى الكأس التي شربت بها *** وأهوى لمثواها التراب وما ضمَّا
وما أطيل بذكر القصيدتين والتعليق عليهما فهما قريبتا المتناول, ولعل أحداً يعرض لهما بمقال خاص.
وهكذا رأينا ولمسنا في هذه السطور الحزينة عِظَم المصاب في فقد الأم, وشدة تأثيره في القلوب وفي النفوس, هذا التأثير الذي دفع الأستاذ الطنطاوي يوصي «بأن من كان له أم فليتدارك ما بقي من أيامها لئلا يصبح يوماً فلا يجدها ولا يجد ما يعوض عنها«، ويقول: «من كان له أم أو كان له أب فقد فتح له باب الجنة, فمن الذي يمر بباب الجنة مفتوحاً فلا يدخلها؟ إني أكتب اليوم عن موت أمي, وقد كتبتُ من قبل عن موت أبي, وإن كنت أتمنى أن أخسر تسعة أعشار ما أملك من مال أقتنيته, وكتب ألَّفتها, وشهرة نلتها, ومناصب تقلَّدتها, وأن تكون قد بقيت لي أمي وبقي أبي » الذكريات 2/108ـ109.
نعم الوالدان بابان إلى الجنة, وقد جاء عن التابعي الجليل القاضي إياس بن معاوية أنه بكى في جنازة أمه, فسُئل فقال: كيف لا أبكي وقد كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة, فأُغلق أحدهما.
هذا المقال نشر في جريدة العراق البغدادية عام 1986م, وكان له تأثير كبير, ولدى الباحث زيادات كثيرة, مجموعة في ملف, ولعل الله يبارك له في الوقت ليخرجها للقراء.
أضيفت من قبل : الإدارة من :
عنوان البريد الالكتروني: ahmad@naasan.net
2010-05-04
 
المشاركة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, بارك الله فيكم وجعلكم ذخراً للمسلمين, ونرجو منكم دعوة في تهجدكم.
أضيفت من قبل : أبو خالد من : سوريا
عنوان البريد الالكتروني: abedsomkaled@maktoob.com
الموقع: حلب
2010-04-26
 
المشاركة :
لا تقرأ الفاتحة بسرعة...
كثير من الناس يقرؤون الفاتحة في الصلاة بسرعة ولا يعلمون ما فيها، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهَ عنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ, وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ, فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي, وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي, وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي, وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي, فَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ, فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَل...
أضيفت من قبل : حج أحمد من : السعودية
عنوان البريد الالكتروني: aalmosa816@hotmail.com
2010-04-22
 
المشاركة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: سيدي الحبيب: أحييك من كل قلبي على الجرأة التي تمتلكها في اتخاذ قرار تطبيق سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم وعدم الالتفات إلى العادات والتقاليد البالية... ولكنني شخصياً لست متفاجئاً مثل بعض السذج... لأنني أعرف تماماً مَن الشيخ أحمد النعسان... الذي خُلق للعطاء ولو في آخر لحظة من حياته هو... ورحم الله العقاد حين قال: من لم يبذل شيئاً زائداً على الحياة فهو زائد على الحياة... وأخيراً رحم الله أم شريف وأسكنها فسيح جنانه, وبارك الله في الشيخ أحمد وأمتعنا به.
محبك زاهر يلتمس الدعاء
تعليق الادارة :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب: الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
فإني أسأل الله تعالى أن يوفقني وإياكم لمتابعة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سائر الأحوال, وأن تكون أفعالنا مطابقة للكتاب والسنة, وبعد ذلك نقول كما قال قائلهم:
فليتك تحلو والحياة مريرة *** وليتك ترضى والأنام غضاب
المهم أن يرضى عنا ربنا عز وجل, وأن لا نكون متناقضين في سلوكنا. اللهم اجعلنا كذلك آمين.
أضيفت من قبل : زاهر عبد الجواد الشرقاط من : مدينة الباب
عنوان البريد الالكتروني: rosezaher@maktoob.com
2010-04-21
 
 1  2  3  4  5  6  7  8  9  10  من :  
 
 
فتاوى مختارة
هل تجب الزكاة في مال الجمعيات الأهلية؟
زكاة مهر الزوجة المعجل
حكم دفع الزكاة لغير المسلمين
يسكن بيتاً رهنية فهل يحل له أخذ الزكاة؟
زكاة ذهب المرأة الذي هو للزينة
دفع الزكاة لطلاب العلم والمدارس الشرعية
دفع الزكاة لأخته التي ينفق عليها
هل تجب الزكاة عن الدين؟
حكم زكاة الدين
زكاة الأرض المعدة للتجارة
دفع زكاة المال للزوج
دفع الزكاة من العروض أم من النقود؟
دفع الزكاة لإمام المسجد
أعطى زكاة ماله لمدينه ليرد له دينه
لم يؤد زكاة ماله لسنوات فهل تجب عن كل السنوات الماضية؟
 
بحث ضمن الفتاوى
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
جديد الفتاوى
اشترى سلاحاً من رجل فألقي القبض عليه فدل على البائع
عاشر زوجته وهو يظن أن الفجر ما طلع
هل يجوز للمضارب أن يضارب مع رجل آخر
هل يجوز للمجند الفطر في رمضان بسبب التدريبات؟
حكم بيع ورق الشدة واللعب فيه
هل يجوز للمرأة أن تضع الطعام لزوجها المفطر؟
الحكم الشرعي في الميش
لم قال الله تعالى: (وإخوان لوط)؟
مقدار صدقة الفطر وهل يجوز دفع القيمة؟
حكم إهداء العمرة لشخص آخر
نذر أن يصوم يوم العيد
استقرض قرضاً ربوياً ليوفي دينه
هل ينتقض الوضوء بأكل لحم الجمل؟
ما صحة قول: اللذة في الحار والبركة في البارد؟
هل تجب الزكاة في مال الجمعيات الأهلية؟