31-- ما صحة الحديث: (.... فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ....)  |  أحكام صدقة الفطر باختصار  |  ابتلاع طعم السواك  |  التحكم بالصفات الوراثية  |  حكم زكاة الفطر  |  مقدار صدقة الفطر  |  ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  زكاة المال لطالب العلم  |  كفالة اليتيم بمال الزكاة  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  376651850

 
 
سنة الجمعة القبلية
 
 كتاب الصلاة» صلاة التطوع رقم الفتوى : 6096 عدد الزوار : 23224
السؤال :
هل صحيح بأن صلاة السنة القبلية يوم الجمعة ما ورد فيها حديث عن سَيِّدِنا رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

2014-01-14

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإنَّ الصَّلاةَ قَبلَ صَلاةِ الجُمُعَةِ سُنَّةٌ؛

أولاً: روى الطَّبَرانِيُّ في الأوسَطِ عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنهُ قال: كانَ رَسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَبلَ الجُمُعَةِ أربَعاً، وبَعدَهَا أربَعاً، يَجعَلُ التَّسليمَ في آخرِهِنَّ رَكعَةً.

ثانياً: روى ابن ماجه عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعاً لَا يَفْصِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ.

ثالثاً: روى الترمذي عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعاً بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ: «إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ».

وهذا عَامٌّ في كُلِّ يَومٍ لا يَخرُجُ منهُ يَومُ الجُمُعَةِ إلا بِدَليلٍ يُخرِجُهُ.

وروى أيضاً عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعاً وَبَعْدَهَا أَرْبَعاً.

رابعاً: روى أبو داود عَنْ نَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُما يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ وَيُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.

وقال العَرَّافِيُّ: إسنادُهُ صَحيحٌ؛ واحتَجَّ به الإمامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى على إثباتِ سُنَّةِ الجُمُعَةِ التي قَبلَها، لأنَّ اسمَ الإشارَةِ في قَولِهِ: (كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) يَرجِعُ إلى الأمرَينِ، الصَّلاةِ قَبلَها، والصَّلاةِ بَعدَها.

خامساً: جاءَ في المَوسوعَةِ الفِقهِيَّةِ الكُوَيتِيَّةِ؛ (باب: السُّنَنُ الرَّواتِبُ): قالَ الحَنَفِيَّةُ والشَّافِعِيَّةُ: تُسَنُّ الصَّلاةُ قَبلَ الجُمُعَةِ وبَعدَها، فَعِندَ الحَنَفِيَّةِ: سُنَّةُ الجُمُعَةِ القَبلِيَّةِ أربَعٌ، والسُّنَّةُ البَعدِيَّةُ أربَعٌ كَذلِكَ؛ وقالَ الشَّافِعِيَّةُ: أقَلُّ السُّنَّةِ رَكعَتَانِ قَبلَهَا ورَكعَتَانِ بَعدَهَا، والأكمَلُ أربَعٌ قَبلَهَا وأربَعٌ بَعدَهَا.

سادساً: صَلاةُ الجُمُعَةِ بَدَلَ صَلاةِ الظُّهرِ في يَومِها، فهيَ مِثلُها في رَاتِبَتِها، وإن لم تَكُنْ مِثلَها تَماماً في عَدَدِ رَكَعاتِ الفَريضَةِ، فالأصلُ استِواءُ الظُّهرِ والجُمُعَةِ حتَّى يَثبُتَ دَليلٌ على خِلافِهِ.

وبناء على ذلك:

فَصَلاةُ السُّنَّةِ القَبلِيَّةِ يَومَ الجُمُعَةِ مَطلوبَةٌ شَرعاً، لما ذُكِرَ من الأحادِيثِ الشَّريفَةِ السَّابِقَةِ، وهيَ مُندَرِجَةٌ كذلكَ تَحتَ قَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ صَلاةٍ مَفْرُوضَةٍ، إِلا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ» رواه الطَّبَرانِيُّ في الكَبيرِ عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عنهُ. وهذا الحَديثُ عَامٌّ، ولَيسَ هُناكَ مُخَصِّصٌ لهذا العُمومِ، والتَّخصيصُ لا يَكونُ إلا بِمَنعٍ خاصٍّ من الصَّلاةِ.

وهيَ كذلكَ مُندَرِجَةٌ تَحتَ قَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ـ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ:ـ لِمَنْ شَاءَ» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ. والمُرادُ بالأذانَينِ الأذانُ والإقامَةُ كما عَلَيهِ جُمهورُ الفُقَهاءِ.

وعلى كُلِّ حَالٍ يَجِبُ على المُسلِمينَ أن يَتَنَبَّهوا إلى أنَّ الخِلافَ في مَسائِلِ الفُروعِ لا يَجوزُ أن يَتَعَصَّبَ أحَدٌ لِرَأيِهِ فيها، أو يُنكِرَ على من خَالَفَ رَأيَهُ، لأنَّ من شُروطِ الإنكارِ أن يَكونَ المُنكَرُ مُجمَعاً على إنكارِهِ.

فمن شاءَ أن يُصَلِّيَ قَبلَ الجُمُعَةِ فَلَهُ دَليلُهُ ولا يُنكَرُ عَلَيهِ، ومن أنكَرَ عَلَيهِ فَلْيَأتِ بالدَّليلِ الذي يَنهى عن الصَّلاةِ قَبلَ الجُمُعَةِ، وأمَّا الصَّلاةُ بَعدَها، فالحَديثُ جاءَ في صَحيحِ الإمامِ مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعاً». هذا، والله تعالى أعلم.

2014-01-14

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT