﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوَّاً لَكُمْ﴾  |  هل مارية القبطية من أمهات المؤمنين؟  |  ما الحكمة من العدة؟  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  372172164

 
 
الأكل عند إنسان كسبه حرام
 
 كتاب الحظر والإباحة» مسائل متفرقة في الحظر والإباحة رقم الفتوى : 8507 عدد الزوار : 47
السؤال :
إذا كان الإنسان أكثر كسبه من حرام، فهل يجوز الأكل والشرب عنده؟

2017-11-28

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الترمذي عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلَّا كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ».

وروى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يُبَالِي المَرْءُ بِمَا أَخَذَ المَالَ، أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ».

وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبَاً، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحَاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾.

وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾.

ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟».

وبناء على ذلك:

فَأَكْلُ مَالٍ حَرَامٍ حَرَامٌ شَرْعَاً، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ كَسْبِ الإِنْسَانِ أَو مِنْ كَسْبِ غَيْرِهِ، قَرِيبَاً كَانَ أَمْ بَعِيدَاً، لِأَنَّ آكِلَ الحَرَامِ مِنْ كَسْبِهِ أَو كَسْبِ غَيْرِهِ لَا تُطَهِّرُهُ إِلَّا النَّارُ، وَلَا يَسْتَجِيبُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ دُعَاءَهُ.

وَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ كَسْبِ الإِنْسَانِ مِنْ حَرَامٍ، فَلَا يَجُوزُ الأَكْلُ وَالـشُّرْبُ عِنْدَهُ، عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الفُقَهَاءِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ كَسْبُهُ مِنْ حَلَالٍ وَفِيهِ شَيْءٌ يَسِيرٌ مِنْ حَرَامٍ، فَلَا حَرَجَ مِنَ الأَكْلِ عِنْدَهُ.

وَالأَسْلَمُ في حَقِّ الإِنْسَانِ المُؤْمِنِ أَنْ لَا يَأْكُلَ المَالَ الذي فِيهِ شُبْهَةٌ فَضْلَاً عَنِ الحَرَامِ، لِأَنَّ العَبْدَ إِذَا أَكَلَ الحَرَامَ حُرِمَ الطَّاعَاتِ، وَوَقَعَ في المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ، وَكَانَ بَعْضُ العُلَمَاءِ يَقُولُ: كُلْ مَا شِئْتَ فَمِثْلَهُ تَعْمَلْ.

اللَّهُمَّ أَغْنِنَا بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَبِطَاعَتِكَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ، وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

2017-11-28

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT