30- ما صحة الحديث: (لا يأتي على الميت أشد من الليلة الأولى....)  |  ما صحة الحديث :( إن في الجنة ثمرة أكبر من التفاح.....)؟  |  صلاح الأبوين أمان للذرية  |  قطعت رحمها بسبب التركة  |  الاحتفال بأعياد غير المسلمين وتهنئتهم بها  |  يا أيها العبد المذنب الخطاء  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  375800740

 
 
لا تكثر اللوم على الولد
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 8812 عدد الزوار : 41
السؤال :
عندي ولد أتعبني كثيراً في سلوكه وأخلاقه، عاتبته كثيراً، ولكن بدون جدوى، فماذا أفعل؟

2018-04-13

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ تَرْبِيَةَ الوَلَدِ مَهَمَّةٌ صَعْبَةٌ وَصَعْبَةٌ جِدَّاً، وَخَاصَّةً في هَذِهِ الآوِنَةِ، حَيْثُ انْفَتَحَ الوَلَدُ عَلَى العَالَمِ أَجْمَعَ مِنْ خِلَالِ التَّوَاصُل عَنْ طَرِيقِ الأَجْهِزَةِ الحَدِيثَةِ، وَمَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ.

لِذَا أَنْصَحُ نَفْسِي وَالسَّائِلَ وَالسَّامِعَ، عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِمُتَابَعَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في تَرْبِيَةِ الأَطْفَالِ، سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يُكْثِرُ العِتَابَ عَلَى تَصَرُّفَاتِ وَأَفْعَالِ الطِّفْلِ.

وَمَا كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَلْجَأُ إلى أُسْلُوبِ التَّوْبِيخِ وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّأْنِيبِ.

روى الإمام أحمد عَنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، لَا وَاللهِ مَا سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَّا فَعَلْتَهُ.

وروى أَيْضَاً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَتَوَانَيْتُ عَنْهُ، أَوْ ضَيَّعْتُهُ فَلَامَنِي، فَإِنْ لَامَنِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا قَالَ: «دَعُوهُ، فَلَوْ قُدِّرَ ـ أَوْ قَالَ: لَوْ قُضِيَ ـ أَنْ يَكُونَ كَانَ».

هَذَا هُوَ أُسْلُوبُ المُرَبِّي الكَبِيرِ العَظِيمِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ كَانَ يَزْرَعُ في نَفْسِ سَيِّدِنَا أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ طِفْلٌ دِقَّةَ المُلَاحَظَةِ، وَرُوحَ الحَيَاءِ.

بَلْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُوَجِّهُ الآبَاءَ وَالأُمَّهَاتِ إلى الابْتِعَادِ عَنِ اللَّوْمِ وَالعِتَابِ، وَإِظْهَارِ عُيُوبِ الطِّفْلِ بِكَثْرَةٍ.

روى عَبْدُ الرَّزَّاقِ في المُصَنَّفِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَو قَالَ أَبُو بَكْرٍ، أَو قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ عَابَ عَلَى ابْنِهِ شَيْئَاً مَنَعَهُ: «ابْنُكَ سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِكَ».

فَمَنْ عَابَ عَلَى وَلَدِهِ عَابَ عَلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ هُوَ الذي خَرَّجَ وَرَبَّى هَذَا الوَلَدَ.

وبناء على ذلك:

فَلَا تُكْثِرِ اللَّوْمَ عَلَى وَلَدِكَ في كُلِّ وَقْتٍ، لِأَنَّ كَثْرَةَ المَلَامَةِ تُهَوِّنُ عَلَيْهِ المَلَامَةَ، حَتَّى يَرَاهَا كَأَنَّهَا لَا شَيْءَ، وَهَذَا يَدْفَعُهُ في نِهَايَةِ المَطَافِ إلى ارْتِكَابِ القَبَائِحِ.

عَلَيْكَ بِالنُّصْحِ، وَلَكِنْ قَبْلَ النُّصْحِ قَدِّمِ الثَّنَاءَ وَالمَدْحَ بِمَا تَعْلَمُهُ مِنْ وَلَدِكَ مِنْ صِفَاتٍ حَسَنَةٍ، ثُمَّ انْصَحْ.

هَذَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ نُصْحَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، مِنْ أَجْلِ القِيَامِ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ».

قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ ذَلِكَ، لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلَاً. رواه الشيخان. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-04-13

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
خاطب متزوج 63 2018-04-04
دفن ميت على ميت 130 2018-03-23
حكم تارك الزكاة 142 2018-03-23
نصيحة لتارك الصلاة 143 2018-03-23
النظر بريد الزنا 198 2018-03-23
لطرد الحية من البيت 111 2018-03-18
جُمع له مال ومات 116 2018-03-18
أجر الذاكر الغافل 126 2018-03-07
لماذا التكبير عند الصعود؟ 86 2018-03-07
عدد التسبيحات بعد الصلوات 137 2018-03-01
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT