ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  ما صحة الحديث :( يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَاتٍ أَعْطَاهُنَّ اللهُ ...)؟  |  «وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ»  |  يأمرها زوجها بنزع الحجاب, وإلا طلقها  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377054324

 
 
صلاة النافلة جماعة
 
 كتاب الصلاة» صلاة الجماعة رقم الفتوى : 8799 عدد الزوار : 319
السؤال :
هل تصح صلاة النافلة جماعة؟

2018-04-04

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: رَوَى الإمام البخاري عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟».

قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى مَكَانٍ.

فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.

وَرَوَى الإمام مسلم عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا، وَأُمِّي، وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي.

فَقَالَ: «قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ».

فَصَلَّى بِنَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسَاً مِنْهُ؟

قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ، ادْعُ اللهَ لَهُ.

قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ، أَنْ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ».

وَرَوَى الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِرَأْسِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ.

وَرَوَى الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمَاً حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ».

قُلْنَا: وَمَا هَمَمْتَ؟

قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَرَوَى الإمام مسلم عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ المِائَةِ، ثُمَّ مَـضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلَاً، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ.

ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوَاً مِنْ قِيَامِهِ.

ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» ثُمَّ قَامَ طَوِيلَاً قَرِيبَاً مِمَّا رَكَعَ.

ثُمَّ سَجَدَ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبَاً مِنْ قِيَامِهِ.

ثانياً: جَاءَ في حَاشِيَةِ الطَّحْطَاوِيِّ ـ في الفِقْهِ الحَنَفِيِّ ـ: وَيُسْتَفَادُ مِنْ طَلَبِ الجَمَاعَةِ في التَّرَاوِيحِ أَنَّ فَضِيلَتَهَا بِالجَمَاعَةِ أَكْثَرَ مِنْ فَضِيلَةِ الانْفِرَادِ، وَهِيَ كَالجَمَاعَةِ في الفَرْضِ، فَتُضَاعَفُ عَلَى صَلَاةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَو خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، أَو المُتَحَقِّقُ فِيهَا زِيَادَةُ ثَوَابٍ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِالعَدَدِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ في صَلَاةِ التَّطَوُّعِ جَمَاعَةً إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّدَاعِي.

ثالثاً: جَاءَ في كِتَابِ الأُمِّ للشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: فَمَا حَكَيْتُ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِمَامَةَ فِي النَّافِلَةِ لَيْلَاً وَنَهَارَاً جَائِزَةٌ، وَأَنَّهَا كَالإِمَامَةِ فِي المَكْتُوبَةِ لَا يَخْتَلِفَانِ.

وَيقُولُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في المَجْمُوعِ: وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى فِي مُخْتَصَرَيِ البُوَيْطِيِّ وَالرَّبِيعِ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالجَمَاعَةِ فِي النَّافِلَةِ.

وبناء على ذلك:

فَلَا حَرَجَ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ جَمَاعَةً، لَيْلَاً أَو نَهَارَاً، كَصَلَاةِ الضُّحَى، وَقِيَامِ اللَّيْلِ، بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ جَمَاعَةً أَحْيَانَاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-04-04

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT