أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

3486 - ما الدليل على وجوب الأضحية؟

15-11-2010 16896 مشاهدة
 السؤال :
لقد قرأت أكثر أحاديث الأضاحي فوجدتها ضعيفة، فكيف يمكننا القول بأن الأضحية واجبة أو سنة مؤكدة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3486
 2010-11-15

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يجب علينا أن نكون على ثقة بما يقوله أصحاب المذاهب الأربعة، لأنهم أهل اجتهاد، حيث نظروا في كتاب الله عز وجل وفي سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم واستخلصوا لنا الأحكام، وذلك لقوله تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون}. فأهل الذكر هم أهل العلم.

ثانياً: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الأضحية سنة مؤكدة، واستدلوا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا) رواه مسلم.

وروى البخاري ومسلم عن سيدنا أنس رضي الله عنه قال: (ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا).

من هذا المنطلق قال جمهور الفقهاء بسنية الأضحية.

وذهب السادة الحنفية إلى وجوب الأضحية، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر}، وقالوا: مطلق الأمر يقتضي الوجوب، ومتى وجب على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وجب على الأمة؛ لأنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قدوتها.

وقالوا: لقد توعَّد النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من ترك الأضحية وهو قادر عليها بقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانَا) أخرجه ابن ماجه وصحَّحه الحاكم وأقرَّه الذهبي.

واستدلوا على وجوبها بقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ) رواه البخاري ومسلم، فلقد أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بالذبح وبإعادتها إذا ذبحت قبل الصلاة، وهذا دليل على وجوبها.

وبناء على ذلك:

تبيَّن لنا أن الأضحية واجبة من خلال نص القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة التي رواها الإمام البخاري ومسلم وغيرهما. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
16896 مشاهدة