غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379872431

 
 
زوجها مدمن على المخدرات
 
 كتاب الأحوال الشخصية» أحكام الطلاق رقم الفتوى : 9168 عدد الزوار : 93
السؤال :
امرأة ابتليت بزوج يشرب المخدرات، ويقترف الفواحش، فهل من حقها أن تطلب الطلاق منه؟

2018-09-24

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالأَصْلُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا إِلَّا لِعُذْرٍ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقَاً فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» رواه الإمام أحمد وابن ماجه وأبو داود عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ»: أَيْ: مِنْ غَيْرِ شِدَّةٍ تُلْجِئُهَا إلى سُؤَالِ الطَّلَاقِ.

وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ بِأَنَّ الرَّجُلَ الذي يَشْرَبُ المُخَدِّرَاتِ، وَيَقْتَرِفُ الفَوَاحِشَ، مُرْتَكِبٌ للكَبَائِرِ، وَهَذَا يُؤْذِي المَرْأَةَ في دِينِهَا وَدُنْيَاهَا، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ جَانِبُهُ، وَقَدْ يَدْخُلُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَهُوَ في حَالَةِ سُكْرِهِ فَيَطْلُبُ مِنْهَا بَعْضَ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ، وَقَدْ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الرِّجَالَ، وَقَدْ يَـضْرِبُهَا وَيُؤْذِيهَا، وفي هَذَا الحَالِ مِنْ حَقِّ المَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا.

وبناء على ذلك:

فَمِنْ حَقِّ هَذِهِ المَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا، لِأَنَّ شُرْبَ المُخَدِّرَاتِ وَارْتِكَابَ الفَوَاحِشِ كَبِيرَةٌ مِنَ الكَبَائِرِ، وَهُوَ عُذْرٌ للمَرْأَةِ في طَلَبِ الطَّلَاقِ مِنْ زَوْجِهَا، وَخَاصَّةً إِذَا خَشِيَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَدِينِهَا أَوَّلَاً.

وَلَكِنْ إِذَا كَانَ بِوُسْعِهَا الصَّبْرُ عَلَيْهِ، وَدَعْوَتُهُ إلى اللهِ تعالى، وَإلى التَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ، وَكَانَتْ لَا تَخْشَى عَلَى نَفْسِهَا مِنَ الفِتْنَةِ، فَلَا تَطْلُبِ الطَّلَاقَ، وَلَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَهَا سَبَبَاً في هِدَايَتِهِ، وَعَوْدَتِهِ إلى اللهِ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.


 

2018-09-24

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT