تحلية المصحف الشريف  |  45ـ ﴿وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾  |  زكاة العسل  |  الزواج من الخامسة  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  376703506

 
 
أعود للمعصية
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 8165 عدد الزوار : 1094
السؤال :
إني شاب أتوب إلى الله تعالى من المعصية، ولكن ما أشعر بـنفسي إلا وقد رجعت إلى الذنب والمعصية ثانية، فماذا أفعل؟

2017-06-14

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَمِنْ فَضْلِ اللهِ تعالى بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ، وَلَنْ يُغْلَقَ حَتَّى تَقَعَ رُوحُ العَبْدِ بِالغَرْغَرَةِ، أَو تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَصْدُقَ في تَوْبَتِهِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّمَا وَقَعَ في الذَّنْبِ.

روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبَاً، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي.

فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ.

ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي.

فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبَاً، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ.

ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي.

فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ».

وروى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خِيَارُكُمْ كُلُّ مُفْتَنٍ تَوَّابٍ (كُلَّمَا فُتِنَ تَابَ).

قِيلَ: فَإِنْ عَادَ؟

قَالَ: يَسْتَغْفِرُ اللهَ وَيَتُوبُ.

قِيلَ: فَإِنْ عَادَ؟

قَالَ: يَسْتَغْفِرُ اللهَ وَيَتُوبُ.

قِيلَ: حَتَّى مَتَى؟

قَالَ: حَتَّى يَكُونَ الشَّيْطَانُ هُوَ المَحْسُورَ.

وَقِيلَ للحَسَنِ: أَلَا يَسْتَحْيِ أَحَدُنَا مِنْ رَبِّهِ يَسْتَغْفِرُ مِنْ ذُنُوبِهِ ثُمَّ يَعُودُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ ثُمَّ يَعُودُ؟

فَقَالَ: وَدَّ الشَّيْطَانُ لَو ظَفِرَ مِنْكُمْ بِهَذَا ـ أَيْ بِاليَأْسِ مِنَ التَّوْبَةِ وَالكَفِّ عَنْهَا ـ  فَلَا تَمَلُّوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ.

وبناء على ذلك:

فَلَيْسَتِ المُشْكِلَةُ في المَعْصِيَةِ، المُشْكِلَةُ في الإِصْرَارِ عَلَيْهَا، يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَلَمَّ بِذَنْبٍ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلْيَتُبْ، فَإِنْ عَادَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلْيَتُبْ، فَإِنْ عادَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلْيَتُبْ، فَإِنَّمَا هِيَ خَطَايَا مُطَوَّقَةٌ في أَعْنَاقِ الرِّجَالِ، وَإِنَّ الهَلَاكَ كُلَّ الهَلَاكِ في الإِصْرَارِ عَلَيْهَا.

فَالمُؤْمِنُ مُذْنِبٌ تَائِبٌ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه البزار عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «المُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ، فَسَعِيدٌ مَنْ هَلَكَ عَلَى رَقَعِهِ».

فَلَا تَيْأَسْ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وَعَلَيْكَ بِصِدْقِ التَّوْبَةِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-06-14

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
أيُّ العشر أفضل؟ 12 2018-06-13
أيام الحجامة 197 2018-05-13
قراءة الفاتحة للموتى 205 2018-05-12
التضلع من ماء زمزم 197 2018-05-09
شروط الرقية الشرعية 153 2018-05-09
لا تكثر اللوم على الولد 312 2018-04-13
خاطب متزوج 580 2018-04-04
دفن ميت على ميت 510 2018-03-23
حكم تارك الزكاة 520 2018-03-23
نصيحة لتارك الصلاة 562 2018-03-23
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT