حكم إعفاء اللحية  |  حكم نشر الإشاعات بدون تثبت  |  سفر المرأة للحج بدون محرم  |  هجمة القرآنيين على السنة المطهرة  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  369413832

 
 
أعود للمعصية
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 8165 عدد الزوار : 416
السؤال :
إني شاب أتوب إلى الله تعالى من المعصية، ولكن ما أشعر بـنفسي إلا وقد رجعت إلى الذنب والمعصية ثانية، فماذا أفعل؟

2017-06-14

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَمِنْ فَضْلِ اللهِ تعالى بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ، وَلَنْ يُغْلَقَ حَتَّى تَقَعَ رُوحُ العَبْدِ بِالغَرْغَرَةِ، أَو تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَصْدُقَ في تَوْبَتِهِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّمَا وَقَعَ في الذَّنْبِ.

روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبَاً، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي.

فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ.

ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي.

فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبَاً، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ.

ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي.

فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ».

وروى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خِيَارُكُمْ كُلُّ مُفْتَنٍ تَوَّابٍ (كُلَّمَا فُتِنَ تَابَ).

قِيلَ: فَإِنْ عَادَ؟

قَالَ: يَسْتَغْفِرُ اللهَ وَيَتُوبُ.

قِيلَ: فَإِنْ عَادَ؟

قَالَ: يَسْتَغْفِرُ اللهَ وَيَتُوبُ.

قِيلَ: حَتَّى مَتَى؟

قَالَ: حَتَّى يَكُونَ الشَّيْطَانُ هُوَ المَحْسُورَ.

وَقِيلَ للحَسَنِ: أَلَا يَسْتَحْيِ أَحَدُنَا مِنْ رَبِّهِ يَسْتَغْفِرُ مِنْ ذُنُوبِهِ ثُمَّ يَعُودُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ ثُمَّ يَعُودُ؟

فَقَالَ: وَدَّ الشَّيْطَانُ لَو ظَفِرَ مِنْكُمْ بِهَذَا ـ أَيْ بِاليَأْسِ مِنَ التَّوْبَةِ وَالكَفِّ عَنْهَا ـ  فَلَا تَمَلُّوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ.

وبناء على ذلك:

فَلَيْسَتِ المُشْكِلَةُ في المَعْصِيَةِ، المُشْكِلَةُ في الإِصْرَارِ عَلَيْهَا، يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَلَمَّ بِذَنْبٍ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلْيَتُبْ، فَإِنْ عَادَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلْيَتُبْ، فَإِنْ عادَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلْيَتُبْ، فَإِنَّمَا هِيَ خَطَايَا مُطَوَّقَةٌ في أَعْنَاقِ الرِّجَالِ، وَإِنَّ الهَلَاكَ كُلَّ الهَلَاكِ في الإِصْرَارِ عَلَيْهَا.

فَالمُؤْمِنُ مُذْنِبٌ تَائِبٌ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه البزار عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «المُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ، فَسَعِيدٌ مَنْ هَلَكَ عَلَى رَقَعِهِ».

فَلَا تَيْأَسْ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وَعَلَيْكَ بِصِدْقِ التَّوْبَةِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-06-14

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT