اسم الله تعالى المهيمن  |  الربا من أخطر البلايا(1)  |  ما صحة الحديث :( يا علي, لا تنم إلا أن تأتي بخمسة أشياء)  |  تغسيل الميت المحروق  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379513289

 
 
توفيق بين الآية﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ وحديث
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 8669 عدد الزوار : 361
السؤال :
يقول الله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾. ويقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كَمْ مَنْ لَا كافٍ له» فهل هناك تعارض؟

2018-02-05

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾؟ عَبَّرَ اللهُ تعالى بِلَفْظِ الاسْتِفْهَامِ مُبَالَغَةً في الإِثْبَاتِ، وَالمُرَادُ تَقْرِيرُ ذَلِكَ في النُّفُوسِ، وَالإِشَارَةُ إلى كِفَايَتِهِ عَلَى أَبْلَغِ وَجْهٍ وَأَظْهَرِهِ، بِحَيْثُ لَا يُنْكِرُ أَحَدٌ.

وَالمُرَادُ بِعَبْدِهِ هُنَا هُوَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَاللهُ تعالى كَافٍ عَبْدَهُ اليَوْمَ في جَمِيعِ شُؤُونِهِ، وَخَاصَّةً في مَعْرِفَةِ اللهِ تعالى، حَيْثُ حَبَّبَ إِلَيْهِ الإِيمَانَ، وَكَرَّهَ إِلَيْهِ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ.

فَهُوَ كَافٍ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلِمَنْ سَارَ عَلَى دَربِهِ وَنَهْجِهِ في جَمِيعِ شُؤُونِهِ، لِأَنَّ مَنْ تَحَقَّقَ بِالعُبُودِيَّةِ للهِ تعالى كَفَاهُ اللهُ تعالى مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ.

أَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كَمْ مَنْ لَا كَافٍ لَهُ». فَقَدْ وَرَدَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا، وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ».

فَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَشْكُرُ اللهَ تعالى وَيَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَةِ المَاءِ الذي يُنْبِتُ بِهِ مَوْلَانَا مِنَ الأَرْضِ مَا يَحْتَاجُهُ العَبْدُ، وَعَلَى نِعْمَةِ الكِفَايَةِ مِنْ شَرِّ الأَشْرَارِ، وَكَيْدِ الفُجَّارِ، وَعَلَى نِعْمَةِ المَأْوَى الذي يَأْوِي إِلَيْهِ الإِنْسَانُ، وَيَسْكُنُ بِهِ مِنَ الحَرِّ وَمِنَ البَرْدِ؛ وَكَمْ مِنَ النَّاسِ مَنْ حُرِمُوا هَذِهِ النِّعْمَةَ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ حِرَمَانَاً لِمَا اقْتَرَفَتْ أَيْدِيهِمْ، وَإِمَّا اخْتِبَارَاً وَابْتِلَاءً.

وبناء على ذلك:

فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الآيَةِ وَالحَدِيثِ، فَاللهُ تعالى كَافٍ كُلَّ عَبْدٍ تَحَقَّقَ بِالعُبُودِيَّةِ، وَأَحْيَانَاً يَبْتَلِي اللهُ العَبْدَ بِحِرْمَانِهِ مِنَ النِّعَمِ اخْتِبَارَاً وَابْتِلَاءً، أَو عُقُوبَةً كَمَا قَالَ تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-02-05

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT