دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  384164702

 
 
110ـ تصويبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الرأي الحسن
 

بسم الله الرحمن الرحيم 

من كتاب سيدنا محمد رسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

110ـ تصويبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الرأي الحسن

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ:

حَدِيثُهُ، أَوحَدِيثٌ عَـنْهُ يُطْرِبُني   ***   هَذَا إِذَا غَابَ، أَوْ هَذَا إِذَا حَضَرَا

كِـلَاهُمَا حَـسَنٌ عِـنْدِي أُسَرُّ بِهِ   ***    لَكِنَّ أَحْلَاهُمَا مَا وَافَقَ الـــنَّظَرَا

يَقُولُ الشَّيْخُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: تَصْوِيبُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الرَّأْيَ الحَسَنَ وَعَمَلَهُ بِمُقْتَضَاهُ:

كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُصَوِّبُ رَأْيَ مَنْ تَقَدَّمَ بِرَأْيٍ حَسَنٍ صَائِبٍ، وَيُعْلِنُ ذَلِكَ تَكْرِيمَاً لِصَاحِبِ الرَّأْيِ الحَسَنِ، وَتَنْشِيطَاً لِهِمَّتِهِ، وَتَقْدِيرَاً لِمَوْقِعِهِ في مَوَاضِعَ الخِبْرَةِ.

وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوْعَى لِحِكْمَةِ الآرَاءِ وَمَرَامِيهَا، وَمَدَى أَثَرِهَا وَعَوَاقِبِ أَمْرِهَا، فَلِذَا كَانَ يُصَوِّبُ حَسَنَهَا، وَيَرُدُّ سَيِّئَهَا.

فَفِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ اسْتَشَارَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، فَقَامَ الحُبَابُ بْنُ المُنْذِرِ فَقَالَ: أَرَى أَنْ نَنْزِلَ بَيْنَ القُصُورِ فَنَقْطَعَ خَبَرَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ، وَخَبَرَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ. انْظُرِ الطَّبَقَاتِ، المُجَلَدَّ الثَّالِثَ.

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ نُبَيْشَةَ الخَيْرِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أَسَارَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِمَّا أَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا أَنْ تُفَادِيَهُمْ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَمَرْتَ بِخَيْرٍ، أَنْتَ نُبَيْشَةُ الخَيْرِ». قَالَ في مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. اهـ.

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ مَرْفُوعَاً: «يَا عَمْرُو، إِنَّكَ لَذُو رَأْيٍ رَشِيدٍ فِي الإِسْلَامِ».

حُبُّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حُسْنَ الأَسْمَاءِ وَكَرَاهَتُهُ قَبِيحَهَا:

كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ للمُسْلِمِ صَالِحَ الأَسْمَاءِ وَحَسَنَهَا، وَيَكْرَهُ لَهُ سَيِّءَ الأَسْمَاءِ وَقَبِيحَهَا، وَفِي ذَلِكَ تَكْرِيمُ المُسْلِمِ أَنْ يُعْرَفَ بِاسْمٍ قَبِيحٍ، أَو يُنَادَى بِاسْمٍ قَبِيحٍ أَو يُوضَعُ عَلَيْهِ عَلَمٌ قَبِيحٌ: اسْمَاً أَو لَقَبَاً أَو كُنْيَةً.

رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِزْيَمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ كُنَاهُ. انْظُرِ الجَامِعَ الصَّغِيرَ رَامِزَاً لِحَسَنِهِ، وَقَالَ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ قَانِعٍ في مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ وَالبَارُودِيُّ، وَقَالَ المَنَاوِيُّ: قَالَ الهَيْثَمِيُّ: وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. اهـ.

وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّكْرِيمِ وَالتَّحَابُبِ وَالتَّوَاصُلِ، وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِ.

وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِتَحْسِينِ الأَسْمَاءِ:

فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَحَسِّنُوا أَسْمَاءَكُمْ» وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضَاً، وَقَالَ النَّوَوِيُّ في الأَذْكَارِ: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، قَالَ المَنَاوِيُّ: وَتَبِعَهُ الزَّيْنُ العِرَاقِيُّ.

قَالَ العَلَّامَةُ المَنَاوِيُّ: وَلَا يُعَارِضُ هَذَا الحَدِيثَ خَبَرُ الطَّبَرَانِيِّ: أَنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ، سَتْرَاً مِنْهُ سُبْحَانَهُ عَلَى عِبَادِهِ، لِإِمْكَانِ الجَمْعِ بِأَنَّ مَنْ صَحَّ نَسَبُهُ يُدْعَى بِالأَبِ، وَغَيْرُهُ يُدْعَى بِالأُمِّ، كَذَا جَمَعَ البَعْضُ.

وَأَقُولُ: هُوَ غَيْرُ جَيِّدٍ، إِذْ دُعَاءُ الأَوَّلِ ـ أَيْ: الذي صَحَّ نَسَبُهُ ـ بِالأَبِ؛ وَالثَّانِي ـ أَيْ: الذي لَمْ يَصِحَّ نَسَبُهُ ـ بِالأُمِّ، يُعْرَفُ بِهِ وَلَدُ الزِّنَا مِنْ غَيْرِهِ، فَيَفُوتُ المَقْصُودُ، وَهُوَ السَّتْرُ، وَيَحْصُلُ الافْتِضَاحُ، فَالأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: خَبَرُ دُعَائِهِمْ بِالأُمَّهَاتِ ضَعِيفٌ، فَلَا يُعَارَضُ بِهِ الصَّحِيحُ. اهـ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وَعَنْ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ ـ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ، وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ»

قَالَ الحَافِظُ المُنْذِرِيُّ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ـ وَاللَّفْظُ لَهُ ـ وَالنَّسَائِيُّ.

وَإِنَّمَا كَانَ حَارِثٌ وَهَمَّامٌ أَصْدَقَ الأَسْمَاءِ: لِأَنَّ الحَارِثَ هُوَ الكَاسِبُ، وَالهَمَّامُ هُوَ الذي يَهُمُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَكُلُّ إِنْسَانٍ لَا يَنْفَكُّ عَنْ هَذَيْنِ. اهـ.

يَعْنِي: أَنَّ هَذَيْنِ الاسْمَيْنِ مُطَابِقَانِ لِمَعْنَاهَا، إِذْ كُلُّ إِنْسَانٍ يَهُمُّ أَوَّلَاً، وَالهَمُّ مَبْدَأُ الإِرَادَةِ، ثُمَّ يَتَحَرَّكُ للعَمَلِ، وَهُوَ الكَسْبُ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالحَارِثِ، فَهُوَ حَارِثٌ هَمَّامٌ.

وَالاسْمُ الكَرِيمُ يُشْعِرُ بِكَرَامَةِ المُسَمَّى، وَلِذَلِكَ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُغَيِّرُ الاسْمَ القَبِيحَ إلى اسْمٍ حَسَنٍ:

فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُغَيِّرُ الاسْمَ القَبِيحَ.

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِاخْتِصَارٍ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِاتِّبَاعِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الجمعة: 29/ رجب /1440هـ، الموافق: 5/ نيسان / 2019م

 
التصنيف : من كتاب سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تاريخ الإضافة : 2019-04-05 عدد الزوار : 39
المؤلف : الشيخ:عبد الله سراج الدين
الملف الصوتي : تحميل الملف
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT