دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  384233311

 
 
قراءة الفاتحة للموتى
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 8871 عدد الزوار : 2388
السؤال :
هل تصح قراءة سورة الفاتحة، أو شيء من سور القرآن للموتى؟

2018-05-12

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ تِلَاوَةَ القُرْآنِ الكَرِيمِ رَغَّبَ فِيهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَبَيَّنَ الأَجْرَ لِتَالِي القُرْآنِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفَاً مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَمَنْ قَرَأَ القُرْآنَ أَو شَيْئَاً مِنْهُ بِإِخْلَاصٍ، كَتَبَ اللهُ تعالى لَهُ الأَجْرَ الذي أَخْبَرَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؛ هذا أولاً.

ثانياً: رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنَا بِالدُّعَاءِ، وَوَعَدَنَا بِالاسْتِجَابَةِ، فَقَالَ تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.

فَإِذَا دَعَا تَالِي القُرْآنِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَا قَرَأْتُ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ لِفُلَانٍ مِنَ المَوْتَى، أَو الأَحْيَاءِ، أَو قَالَ للمُسْلِمِينَ عَامَّةً، نَرْجُو اللهَ تعالى الاسْتِجَابَةَ.

وبناء على ذلك:

فَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الفَاتِحَةِ أَو شَيْئَاً مِنَ القُرْآنِ، وَأَهْدَى ثَوَابَ التِّلَاوَةِ لِحَيٍّ أَو مَيْتٍ، لِفَرْدٍ أَو جَمَاعَةٍ، فَإِنْ شَاءَ اللهُ تعالى يَصِلُ أَجْرُ التِّلَاوَةِ لَهُمْ، دُونَ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ التَّالِي شَيْءٌ بِإِذْنِ اللهِ تعالى.

وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ كَثُرَ فِيهَا الجَدَلُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، وَنْحُنُ لَا نُنْكِرُ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْرَأْ للمَوْتَى، وَنَرْجُو مِنَ غَيْرِنَا أَنْ لَا يُنْكِرَ عَلَى مَنْ قَرَأَ، لِأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالدَّلِيلِ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾. وَلِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾.

فَقِرَاءَةُ سُورَةِ الفَاتِحَةِ أَو شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ، وَإِهْدَاءُ الثَّوَابِ للمَوْتَى، أَو الأَحْيَاءِ، أَمْرٌ جَائِزٌ شَرْعَاً، لِأَنَّهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ في الشَّرْعِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ الشَّارِعُ كَانَ مُبَاحَاً، لَا يُؤْمَرُ بِهِ، وَلَا يُنْهَى عَنْهُ، وَكُلٌّ عَلَى نِيَّتِهِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-05-12

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT