اسم الله تعالى المهيمن  |  الربا من أخطر البلايا(1)  |  ما صحة الحديث :( يا علي, لا تنم إلا أن تأتي بخمسة أشياء)  |  تغسيل الميت المحروق  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379493106

 
 
حكم السجود على الأنف
 
 كتاب الصلاة» مسائل متفرقة في الصلاة رقم الفتوى : 8065 عدد الزوار : 979
السؤال :
هل يشترط لصحة السجود في الصلاة أن يمكن الأنف مع الجبهة على الأرض؟

2017-05-17

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الشيخان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ».

وَلَمْ يَذْكُرِ الأَنْفَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ؛ لِذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ مِنَ المَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ الحَنَفِيَّةِ وَفي رْوَايَةٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ إلى أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الأَنْفِ سُنَّةٌ وَلَيْسَ وَاجِبَاً، لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي أعْلى جَبْهَتِهِ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ. رواه ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

وَإِذَا سَجَدَ بِأَعْلَى جَبْهَتِهِ لَمْ يَسْجُدْ عَلَى الأَنْفِ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ، حَتَّى تَجِدَ حَجْمَ الأَرْضِ» رواه الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَخَالَفَ في ذَلِكَ الحَنَفِيَّةُ، وَقَالُوا بِوُجُوبِ ضَمِّ الأَنْفِ إلى الجَبْهَةِ، لِمَا رَوَى الشيخان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ الْجَبْهَةِ ـ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ ـ وَالْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ، وَلَا الشَّعْرَ».

الكَفْتُ: هُوَ جَمْعُ الثَّوْبِ لِئَلَّا يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ؛ وَالمُرَادُ: أَنَّهُ لَا يَجْمَعُ ثِيَابَهُ وَلَا شَعْرَهُ أَثْنَاءَ السُّجُودِ.

 

وَإِشَارَتُهُ إلى أَنْفِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ.

وبناء على ذلك:

فَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ السُّجُودِ في الصَّلَاةِ تَمْكِينُ الأَنْفِ مَعَ الجَبْهَةِ في السُّجُودِ، لِأَنَّ السُّجُودَ عَلَى الأَنْفِ سُنَّةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، مَا عَدَا الحَنَفِيَّةِ فَهُوَ وَاجِبٌ.

وَمُرَاعَاةُ الخِلَافِ مَطْلُوبٌ، فَالأَوْلَى أَنْ يَسْجُدَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَيَضُمَّ إِلَيْهَا السُّجُودَ عَلَى الأَنْفِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-05-17

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT