أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

8350 - صيد اليمام

11-10-2017 853 مشاهدة
 السؤال :
هل يجوز صيد اليمام؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8350
 2017-10-11

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَاليَمَامُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الحَمَامِ البَرِّيَّةِ، وَأَكْلُهُ مُبَاحٌ شَرْعَاً، وَصَيْدُهُ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾.

وبناء على ذلك:

فَصَيْدُ اليَمَامِ جَائِزٌ شَرْعَاً، وَلَكِنْ يَحْرُمُ لِمُجَرَّدِ القَتْلِ دُونَ الفَائِدَةِ مِنْهُ، لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الإِفْسَادِ، وَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ غَرَضَاً بِدُونِ فَائِدَةٍ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ إِنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُورَاً فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا، إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا».

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا حَقُّهَا؟

قَالَ: «يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلُهَا، وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهَا يَرْمِي بِهَا» رواه النسائي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وفي رِوَايَةٍ للإمام أحمد عَنِ الشَّرِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورَاً عَبَثَاً، عَجَّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلَانَاً قَتَلَنِي عَبَثَاً، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ».

وَتَجْدُرُ الإِشَارَةُ هُنَا إلى أَنَّ صَيْدَ البُنْدُقِيَّةِ يَخْرِقُ خَرْقَاً، وَمَا قُتِلَ خَرْقَاً يَكُونُ وَقِيذَةً (مَيْتَةً) وَالوَقِيذَةُ مِنَ المُحَرَّمَاتِ، إِلَّا إِذَا أَدْرَكَ الصَّائِدُ الصَّيْدَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَذَكَّاهُ، عِنْدَئِذٍ يُصْبِحُ حَلَالَاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
853 مشاهدة