دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  383566956

 
 
ورقة اليانصيب
 
 كتاب المعاملات المالية» مسائل متفرقة في المعاملات رقم الفتوى : 9458 عدد الزوار : 2115
السؤال :
رجل أخطأ في شراء ورقة اليانصيب، وربح مبلغاً كبيراً من المال، فما هو الواجب عليه فعله؟

2019-02-05

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ العَزِيزِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالمَيْـسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾.

وَالمَيْسِرُ هُوَ كُلُّ مُعَامَلَةٍ دَائِرَةٍ بَيْنَ الغُنْمِ وَالغُرْمِ، لَا يَدْرِي فِيهَا العَامِلُ هَلْ يَكُونُ غَانِمَاً أو غَارِمَاً، وَهَذَا الأَمْرُ كَبِيرَةٌ مِنَ الكَبَائِرِ، وَلَا يَخْفَى عَلَى الإِنْسَانِ المُؤْمِنِ قُبْحُ هَذَا الفِعْلِ، لِأَنَّ اللهَ تعالى قَرَنَهُ بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَبِالخَمْرِ وَالأَزْلَامِ، وَهُوَ مَغْمُورٌ بِجَانِبِ المَضَارِّ، قَالَ تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾.

وَالتَّعَامُلُ بِالمَيْسِرِ وَالقِمَارِ فِيهِ إِثْمٌ كَبِيرٌ كَمَا قَالَ اللهُ تعالى.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَاليَانَصِيبُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ مَالٍ كَثِيرٍ تَجْمَعُهُ الشَّرِكَاتُ المُشْرِفَةُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أُلُوفِ النَّاسِ، ثُمَّ تُعْطِي مِنْهُ لِعَدَدٍ قَلِيلٍ مِنْهُمْ، عَنْ طَرِيقِ القُرْعَةِ، وَهَذَا هُوَ القِمَارُ الذي هُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ المَيْسِرِ المُحَرَّمِ بِإِجْمَاعِ الأُمَّةِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالمَيْـسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾.

وَمَا كَانَ سَبَبَاً لِغَضَبِ اللهِ تعالى فَهُوَ حَرَامٌ وَكَبِيرَةٌ مِنَ الكَبَائِرِ، وَهُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، وَيُوقِعُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ بَيْنَ النَّاسِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تعالى في خِتَامِ الآيَةِ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾؟ فَهَلْ تَنْتَهِي الأُمَّةُ عَنْ هَذَا أَمْ لَا؟

وَالمَالُ الذي دَخَلَ لِهَذَا الإِنْسَانِ هُوَ مَالٌ حَرَامٌ يَجِبُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ بِإِنْفَاقِهِ في مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ العَامَّةِ، كَأَنْ يُنْفِقَهُ عَلَى الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالغَارِمِينَ، وَلَا أَرَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مَصَاحِفَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَلَا أَنْ يَدْفَعَهُ إلى المَسَاجِدِ.

هَذَا بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ وَالنَّدَمِ عَلَى مَا حَصَلَ، وَالجَزْمِ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إلى مِثْلِ ذَلِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2019-02-05

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT