مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  دفن الموتى بشكل طوابق  |  ما هي حقوق الزوجين؟  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  378589356

 
 
امرأة طلقت قبل الدخول هل تجب عليها العدة؟
 
 كتاب الأحوال الشخصية» أحكام الطلاق رقم الفتوى : 6267 عدد الزوار : 24200
السؤال :
امرأة تم عقد الزواج عليها بشروطه الكاملة, ثم طلقها زوجها بعد الخلوة الشرعية, وقبل الدخول, فهل تجب عليها العدة؟

2014-04-23

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فقد ذَهَبَ جُمهورُ الفُقَهاءِ من الحَنَفِيَّةِ والمَالِكِيَّةِ والحَنَابِلَةِ, إلى أنَّ المَرأَةَ إذا طُلِّقَت من زَوجِها بَعدَ العَقدِ والخَلوَةِ الشَّرعِيَّةِ, وقَبلَ الدُّخولِ بِها, وكانَ العَقدُ صَحيحاً مُستَوفياً شُروطَهُ فَتَجِبُ عَلَيها العِدَّةُ, لأنَّ الخَلوَةَ الصَّحيحَةَ في النِّكاحِ الصَّحيحِ تَقومُ مَقامَ الدُّخولِ في وُجوبِ العِدَّةِ التي فيها حَقُّ الله تعالى, لأنَّ حَقَّ الله تعالى يُحتاطُ في إيجَابِهِ, ولأنَّ التَّسليمَ بالوَاجِبِ بالنِّكاحِ قد حَصَلَ بالخَلوَةِ الصَّحيحَةِ, فَتَجِبُ به العِدَّةُ كما تَجِبُ بالدُّخولِ.

وذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ في القَولِ الجَدِيدِ, إلى أنَّهُ لا تَجِبُ العِدَّةُ بالخَلوَةِ المُجَرَّدَةِ من الوِطءِ, لِمَفهومِ قَولِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾.

وتَجدُرُ الإشَارَةُ هُنا إلى أنَّ المَرأَةَ إذا طُلِّقَت من زَوجِها بَعدَ الخَلوَةِ الشَّرعِيَّةِ في النِّكاحِ الصَّحيحِ, وقَبلَ الدُّخولِ, فإنَّها تَستَحِقُّ المَهرَ كَامِلاً إن كانَ مُسَمَّىً, وإن لم يَكُنْ مُسَمَّىً فَلَها مَهرُ المِثلِ, وذلكَ لِقَولِهِ تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾. ولِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَشَفَ خِمَارَ امْرَأَةٍ وَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ, دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ» رواه البيهقي والدارقطني عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ.

وبناء على ذلك:

فَتَجِبُ العِدَّةُ على المَرأَةِ المُطَلَّقَةِ بَعدَ الخَلوَةِ الصَّحيحَةِ, وقَبلَ الدُّخولِ, وكذلكَ تَستَحِقُّ المَهرَ كَامِلاً, لا نِصفَ المَهرِ. هذا, والله تعالى أعلم.

2014-04-23

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT