دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  382672939

 
 
قَبَّلَ امرأة وتاب إلى الله تعالى
 
 كتاب الحديث الشريف وعلومه» فتاوى متعلقة بالحديث الشريف رقم الفتوى : 9432 عدد الزوار : 681
السؤال :
هل صحيح بأن رجلاً قَبَّلَ امرأة، ثم جاء إلى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تائباً وأخبره بالذي حصل، فنزل قول الله تعالى في حقه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفَاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾؟

2019-01-29

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: روى الإمام البخاري عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلَاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفَاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾.

قَالَ الرَّجُلُ: أَلِيَ هَذِهِ؟

قَالَ: «لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي».

ثانياً: يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ بِأَنَّ مُهِمَّةَ القَاضِي وَرَاعِي الأُمَّةِ أَنْ يُرَاقِبَ المُجْتَمَعَ، فَإِذَا حَصَلَتْ مَعْصِيَةٌ تُوجِبُ الحَدَّ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ الحَدَّ، وَإِذَا حَصَلَتْ مَعْصِيَةٌ دُونَ الحَدِّ يَجِبُ عَلَى القَاضِي أَنْ يُعَزِّرَ العَاصِيَ.

وَهَذَا التَّعْزِيرُ وَاجِبٌ عَلَى الإِمَامِ لِرَدْعِ الجَانِي وَزَجْرِهِ وَإِصْلَاحِهِ وَتَهْذِيبِهِ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ العُقُوبَاتِ، وَلَكِنْ دُونَ إِقَامَةِ الحَدِّ، حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ ارْتَدَعَ بِذَلِكَ.

وَإِذَا جَاءَ العَاصِي تَائِبَاً وَمُقِرَّاً وَمُعْتَرِفَاً وَنَادِمَاً فَلَا يُعَزِّرُهُ القَاضِي.

ثالثاً: يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ كَذَلِكَ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ، الذي أَرْشَدَنَا إلى أَنَّ الصَّلَاةَ مُكَفِّرَةٌ للذُّنُوبِ، لَا يَعْنِي أَنْ يَجْترِئَ العَبْدُ عَلَى فِعْلِ المَعَاصِي وَيُقْدِمَ عَلَيْهَا، وَيُـصِرَّ عَلَيْهَا بِحُجَّةِ أَنْ يَعْمَلَ الحَسَنَاتِ فَتُكَفِّرَ الحَسَنَاتُ سَيِّئَاتِهِ؛ هَذَا لَا يَقُولُهُ عَاقِلٌ فَضْلَاً عَنْ عَالِمٍ.

لِأَنَّهُ مَنْ يَضْمَنُ لِهَذَا العَبْدِ بَعْدَ المَعْصِيَةِ أَنْ يَأْتِيَ بِالحَسَنَاتِ؟

هَلْ يَضْمَنُ لِنَفْسِهِ أَنْ لَا يَمُوتَ بَعْدَ المَعْصِيَةِ، وَاللهُ تعالى يَقُولُ في حَقِّ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِالسَّيِّئَةِ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾؟

وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ قَوْلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَا كَبِيرَةَ معَ الاسْتِغْفَارِ، وَلَا صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَالذي فَعَلَ الذي فَعَلَ جَاءَ تَائِبَاً نَادِمَاً وَمُقِرَّاً وَمُسْتَغْفِرَاً وَمُسَلِّمَاً نَفْسَهُ لِمَا يَرَاهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَلْيَحْذَرِ المُسْلِمُ مِنْ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ لَهُ حَيْثُ يُوقِعُهُ في المَعْصِيَةِ بِحُجَّةِ أَنَّهُ يَفْعَلُ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّاعَةَ.

وَقَدْ ذَكَرَ الفُقَهَاءُ شُرُوطَ صِحَّةِ التَّوْبَةِ، فَقَالُوا هِيَ ثَلَاثَةٌ، النَّدَمُ عَلَى مَا فَعَلَ، وَالجَزْمُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ، بَعْدَ الإِقْلَاعِ عَنْهَا.

وَأَمَّا التَّائِبُ مِنْ ذَنْبِهِ بِغَيْرِ إِقْلَاعٍ كَالمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ، وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2019-01-29

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT