حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  رحمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ للعالم  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  ما صحة الحديث: (لا يأتي على الميت أشد من الليلة الأولى....)  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  381103083

 
 
زوجها مريض نفسياً
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 7788 عدد الزوار : 593
السؤال :
زوجي رجل مريض مرضاً نفسياً، يتهمني في كثير من تصرفاتي، ويسيء التصرف، فهل من حقي أن أطلب الطلاق منه؟

2017-01-04

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: هَذِهِ مُصِيبَةٌ وَقَعَتْ عَلَيْكِ، وَأَسْأَلُ اللهَ تعالى لَهُ العَافِيَةَ، وَلَكِ الأَجْرُ وَالثَّوَابُ على صَبْرِكِ عَلَيْهِ، وَأَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ تُؤْجَرِي على هَذِهِ المُصِيبَةِ إِنْ صَبَرْتِ وَاحْتَسَبْتِ.

يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبَاً لِأَمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرَاً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكَانَ خَيْرَاً لَهُ» رواه الإمام مسلم عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذَىً، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثانياً: لَا يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا إِلَّا عِنْدَ وُجُودِ مَا يَدْعُو إلى ذَلِكَ، كَسُوءِ عِشْرَةٍ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقَاً مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الجَنَّةِ» رواه أبو داود والترمذي عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَالزَّوْجُ إِنْ كَانَ مَرِيضَاً مَرَضَاً نَفْسِيَّاً وَيُسِيءُ لِزَوْجَتِهِ، وَيَتَّهِمُهَا، فَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ.

وبناء على ذلك:

فَمِنْ حَقِّكِ أَنْ تَطْلُبِي الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِكِ إِذَا كَانَ الأَمْرُ كَذَلِكَ، وَأَنْتِ بَرِيئَةٌ مِنْ هَذَا الاتِّهَامِ، وَلَمْ تَكُونِي سَبَبَاً في سُوءِ تَصَرُّفِهِ مَعَكِ، وَلَكِنِ الصَّبْرُ أَوْلَى، وَالأَجْرُ فِيهِ عَظِيمٌ، قَالَ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرَاً﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئَاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرَاً كَثِيرَاً﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-01-04

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT