أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

4797 - رشُّ الماء على القبر وكذلك بعض الحبوب

14-01-2012 18521 مشاهدة
 السؤال :
ما حكم رشِّ الماء على القبر؟ وهناك من يرشُّ أنواعاً من الحبوب في المقبرة، فهل هذا جائز شرعاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4797
 2012-01-14

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: أخرج البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم رشَّ على قبر ابنه إبراهيم، ووضع عليه الحصباء.

وصرَّح جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة بأنه يسنُّ أن يُرَشَّ على القبر بعد الدفن ماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم رشَّ على قبر سعد بن معاذ، كما روى ابن ماجه، ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أمر برشِّ قبر عثمان بن مظعون، كما أخرج البزار.

ثانياً: جاء في الحديث الشريف: (فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ) رواه البخاري ومسلم، ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) رواه البخاري.

وبناء على ذلك:

فيسنُّ رشُّ القبر بعد الدَّفن بالماء عند جمهور الفقهاء، كما يسنُّ عند الشافعية والحنابلة وضع الحصى الصغار على القبر، لأن في ذلك تماسك التراب، وأبعد لدروسه، وأمنع لترابه من أن تُذهبه الريح.

وأما رشُّ الحبوب على القبور من أجل أن تأكله الطيور فلا حرج في ذلك، بل له في ذلك الأجر، كما جاء في الحديث، ولكن بشرط عدم الاعتقاد بسنيَّة ذلك في المقبرة. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
18521 مشاهدة