أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

9562 - زوجته سيئة الخلق

22-03-2019 2085 مشاهدة
 السؤال :
زوجتي سيئة الأخلاق، بذيئة اللسان، كان يأتيني منها الأولاد ويموتون، وحملت بآخر ولد، ونذرت أن لا تقطع صلاتها، ولكن ما وفت بنذرها، والولد الآن دائماً في حالة خوف، فماذا أصنع مع الزوجة والولد؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9562
 2019-03-22

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: تَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئَاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرَاً كَثِيرَاً﴾.

وَاحْذَرْ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى زَوْجَتِكَ، وَكُنْ عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ دُعَاءَكَ عَلَيْهَا لَا يُسْتَجَابُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ اللهَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةَ الخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ آتَى سَفِيهَاً مَالَهُ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾» رواه الإمام الحاكم عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمُرْهَا بِالصَّلَاةِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾. وَاصْطَبِرْ أَنْتَ عَلَى القِيَامِ بِهَا، لَعَلَّهَا تَقْتَدِي بِحَالِكَ وَلَا تَتْرُكْ أَمْرَ زَوْجَتِكَ بِأَدَائِهَا امْتِثَالَاً لِأَمْرِ اللهِ تعالى لَكَ بِذَلِكَ.

ثانياً: يَجِبُ عَلَى زَوْجَتِكَ أَنْ تَفِيَ بِنَذْرِهَا، وَإِلَّا فَهِيَ آثِمَةٌ وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ نَذْرِهَا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى، كَمَا هِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْ صَلَاتِهَا، وَبِرِّهَا بِزَوْجِهَا.

ثالثاً: أَمَّا حَالَةُ وَلَدِكَ التي ذَكَرْتَ، لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِنَذْرِ أُمِّهِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ وَالمُصَابَرَةِ عَلَى زَوْجَتِكَ وَأَمْرِهَا بِالمَعْرُوفِ للمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاتِهَا، وَالوَفَاءِ بِنَذْرِهَا، فَإِنْ عَجِزْتَ وَاسْتَحَالَتِ الحَيَاةُ بَيْنَكُمَا، وَخَشِيتَ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الظُّلْمِ لَهَا، فَسَرِّحْهَا بِإِحْسَانٍ.

وَأَنْصَحُكَ بِأَنْ تَرْقِيَ وَلَدَكَ بِالرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالتي مِنْ جُمْلَتِهَا: أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
2085 مشاهدة