أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

4914 - حكم بناء طابق إضافي

23-02-2012 24137 مشاهدة
 السؤال :
هل يجوز شرعاً بناء طابق إضافي خلافاً للقرارات الناظمة للبناء التي تمنع من ذلك لأسباب متعدِّدة، منها الجانب الجمالي، ومنها الجانب الاجتماعي، ومنها الجانب الإنشائي، ومنها الجانب الأمني، إلى غير ذلك؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4914
 2012-02-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد أجمع العلماء على وجوبِ طاعةِ أمرِ وليِّ الأمر من الأمراء والحكام، وقد نقل الإمام النووي عن القاضي عياض وغيره هذا الإجماع، وذلك لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ}.

ولقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (سَيَلِيكُمْ بَعْدِي وُلاةٌ، فَيَلِيَكُمُ البَرُّ بِبِرِّهِ، وَالفَاجِرُ بِفُجُورِهِ، فَاسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا فِي كُلِّ مَا وَافَقَ الحَقَّ، وَصَلُّوْا وَرَاءَهُمْ، فَإِنْ أَحْسَنُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاؤُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ) رواه الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه. ولقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ) رواه الإمام البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. ولقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ) رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

ويقول الإمام النووي رحمه الله تعالى: (قَالَ العُلَمَاء: مَعْنَاهُ تَجِب طَاعَة وُلاة الأُمُور فِيمَا يَشُقُّ وَتَكْرَههُ النُّفُوس وَغَيْرِه مِمَّا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ) اهـ.

ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ، وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَجْعَلَ خَشَبَةً فِي حَائِطِ جَارِهِ، وَالطَّرِيقُ المِيتَاءُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ) رواه الإمام أحمد.

وبناء على ذلك:

 فلا يجوز بناء الطابق الإضافي المخالف للأنظمة المرعيَّة للبناء، سواءٌ وافقَ الجوارُ في البناءِ أم لم يوافقوا، لتحقُّق الضرر في الغالب الأعم، وخاصةً بعد أن سمعنا وشاهدنا كم وكم من الأبنية التي تصدَّعت وتهدَّمت بسبب هذه المخالفات؛ ولما في ذلك من إتلافٍ للأموال من غير حاجة ولا ضرورة، فيما إذا أقدمت الجهات المختصة على هدم البناء المخالف. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
24137 مشاهدة