دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  382787095

 
 
الفرق بين الزوجة والمرأة
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» التفسير وعلوم القرآن رقم الفتوى : 8678 عدد الزوار : 626
السؤال :
هل صحيح بأن هناك فارق بين الزوجة والمرأة؟ يقال بأن الزوجة تطلق على المرأة التي بينها وبين زوجها وفاق تام، بدليل قوله تعالى: ﴿ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾. وقوله تعالى: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾. وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾. هؤلاء كان بينهم توافق في العقيدة والسلوك والأخلاق. أما إذا لم يكن هناك توافق بين الزوجين يقال عنها امرأة، كقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلَاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئَاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللهُ مَثَلَاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتَاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. وكقوله تعالى: ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرَاً﴾. هؤلاء لم يكن بينهم توافق، إما في العقيدة كامرأة نوح ولوط وزوجة فرعون، أو بسبب عدم الإنجاب، لأن الله تعالى قال في قصة سيدنا زكريا: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾. فهل هذا الكلام صحيح؟ أما إذا لم يكن هناك توافق بين الزوجين يقال عنها امرأة، كقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلَاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئَاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللهُ مَثَلَاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتَاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. وكقوله تعالى: ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرَاً﴾. هؤلاء لم يكن بينهم توافق، إما في العقيدة كامرأة نوح ولوط وزوجة فرعون، أو بسبب عدم الإنجاب، لأن الله تعالى قال في قصة سيدنا زكريا: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾. فهل هذا الكلام صحيح؟

2018-02-07

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهَذَا كَلَامٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّ هُنَاكَ آيَاتٍ كَرِيمَةً تَرُدُّ عَلَى هَذَا التَّفْرِيقِ، كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرَاً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. فَهَلْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَوَافُقٌ؟

وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَـضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرَاً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرَاً وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولَاً﴾. مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَوَافُقٌ.

وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾. وَهَذَا عَامٌّ في كُلِّ الحَالَاتِ.

وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾. فَأَيْنَ التَّوَافُقُ بَيْنَ الرَّجُلِ المُسْلِمِ وَالمُشْرِكَةِ؟

وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوَّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فَأَيْنَ التَّوَافُقُ وَاللهُ تعالى يَقُولُ: ﴿عَدُوَّاً لَكُمْ﴾ مَعَ ذِكْرِ: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾.

وَجَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام البخاري عَنْ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ وَهِيَ حَائِضٌ.

وروى أيضاً عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ.

وَوَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَرْجُمَانِ القُرْآنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: مَا زَنَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ؛ وَلَمْ يَقُلْ: زَوْجَةُ نَبِيٍّ مِنْ شُمُولِ العِبَارَةِ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وَالعَرَبُ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالمَرْأَةِ وَالصَّاحِبَةِ، وَالقُرْآنُ الكَرِيمُ نَزَلَ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، وَبِلَهَجَاتِ العَرَبِ.

وَلَا شَكَّ أَنَّ اسْتِعْمَالَ القُرْآنِ الكَرِيمِ لِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ في المَعْنَى، وَفِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ، هُوَ جُزْءٌ مِنَ الإِعْجَازِ القُرْآنِيِّ الذي لَا يُحْصَى، سَوَاءٌ كَانَ الإِعْجَازُ لُغَوِيَّاً، أَو عِلْمِيَّاً، أَو في الأَحْكَامِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-02-07

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ﴾ 248 2019-02-12
إلقاء سيدنا موسى الألواح 803 2019-01-22
﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ 2984 2019-01-17
كسوة المرأة 964 2019-01-13
﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ﴾ 586 2019-01-10
﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ 998 2018-11-13
من هو الصاحب بالجنب والجار الجنب؟ 773 2018-11-02
كيف أغوى إبليس سيدنا آدم؟ 658 2018-10-25
آناء الليل وأطراف النهار 662 2018-10-22
﴿وَيَأْتِيهِ المَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ 753 2018-10-07
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT