كيفية صلاة الجنازة  |  التوقيع على صك المخالعة  |  ما أجمل عمل لك يعرض على الله تعالى؟  |  وقفة مع حديث قاتل مائة نفس (1)  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  374878644

 
 
الفرق بين الزوجة والمرأة
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» التفسير وعلوم القرآن رقم الفتوى : 8678 عدد الزوار : 76
السؤال :
هل صحيح بأن هناك فارق بين الزوجة والمرأة؟ يقال بأن الزوجة تطلق على المرأة التي بينها وبين زوجها وفاق تام، بدليل قوله تعالى: ﴿ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾. وقوله تعالى: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾. وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾. هؤلاء كان بينهم توافق في العقيدة والسلوك والأخلاق. أما إذا لم يكن هناك توافق بين الزوجين يقال عنها امرأة، كقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلَاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئَاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللهُ مَثَلَاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتَاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. وكقوله تعالى: ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرَاً﴾. هؤلاء لم يكن بينهم توافق، إما في العقيدة كامرأة نوح ولوط وزوجة فرعون، أو بسبب عدم الإنجاب، لأن الله تعالى قال في قصة سيدنا زكريا: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾. فهل هذا الكلام صحيح؟ أما إذا لم يكن هناك توافق بين الزوجين يقال عنها امرأة، كقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلَاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئَاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللهُ مَثَلَاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتَاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. وكقوله تعالى: ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرَاً﴾. هؤلاء لم يكن بينهم توافق، إما في العقيدة كامرأة نوح ولوط وزوجة فرعون، أو بسبب عدم الإنجاب، لأن الله تعالى قال في قصة سيدنا زكريا: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾. فهل هذا الكلام صحيح؟

2018-02-07

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهَذَا كَلَامٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّ هُنَاكَ آيَاتٍ كَرِيمَةً تَرُدُّ عَلَى هَذَا التَّفْرِيقِ، كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرَاً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. فَهَلْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَوَافُقٌ؟

وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَـضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرَاً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرَاً وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولَاً﴾. مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَوَافُقٌ.

وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾. وَهَذَا عَامٌّ في كُلِّ الحَالَاتِ.

وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾. فَأَيْنَ التَّوَافُقُ بَيْنَ الرَّجُلِ المُسْلِمِ وَالمُشْرِكَةِ؟

وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوَّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فَأَيْنَ التَّوَافُقُ وَاللهُ تعالى يَقُولُ: ﴿عَدُوَّاً لَكُمْ﴾ مَعَ ذِكْرِ: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾.

وَجَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام البخاري عَنْ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ وَهِيَ حَائِضٌ.

وروى أيضاً عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ.

وَوَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَرْجُمَانِ القُرْآنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: مَا زَنَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ؛ وَلَمْ يَقُلْ: زَوْجَةُ نَبِيٍّ مِنْ شُمُولِ العِبَارَةِ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وَالعَرَبُ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالمَرْأَةِ وَالصَّاحِبَةِ، وَالقُرْآنُ الكَرِيمُ نَزَلَ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، وَبِلَهَجَاتِ العَرَبِ.

وَلَا شَكَّ أَنَّ اسْتِعْمَالَ القُرْآنِ الكَرِيمِ لِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ في المَعْنَى، وَفِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ، هُوَ جُزْءٌ مِنَ الإِعْجَازِ القُرْآنِيِّ الذي لَا يُحْصَى، سَوَاءٌ كَانَ الإِعْجَازُ لُغَوِيَّاً، أَو عِلْمِيَّاً، أَو في الأَحْكَامِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-02-07

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ 52 2018-02-17
من هو الذي أوتي الآيات؟ 46 2018-02-17
﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرَاً مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ 46 2018-02-16
﴿إِلَّا عِبَادَ اللهِ المُخْلَصِينَ﴾ 40 2018-02-16
﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ 69 2018-02-07
شر الدواب عند الله 91 2018-02-05
﴿كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ 99 2018-01-31
﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ 100 2018-01-29
﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ 166 2018-01-06
﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ 5783 2017-12-20
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT