أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

3652 - حول صحة قاعدتين فقهيتين

21-01-2011 43055 مشاهدة
 السؤال :
ما صحة هاتين القاعدتين الفقهيتين؟ وما معناهما؟ (الأصل في الأشياء الإباحة)، (الأصل في العبادات التوقيف).
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3652
 2011-01-21

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فأما القاعدة الأولى: (الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نصٌّ بالتحريم) فهذه قاعدة فقهية قديمة، تكلَّم فيها العلماء في المذاهب المختلفة، واستعملوها لاستخراج الأحكام الشرعية في مجالات الحياة المتعدِّدة.

ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في شرح قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ) رواه البخاري: (وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الأَصْل فِي الأَشْيَاء الإِبَاحَة حَتَّى يَرِدَ الشَّرْعُ بِخِلافِ ذَلِكَ).

أما القاعدة التي تقول: (الأصل في العبادات التوقيف) فهي قاعدة واضحة من حيث المعنى، وخلاصة معناها: أن المكلَّفين لا يجوز لهم أن يقدموا على عبادة من العبادات حتى يعلموا أن الله قد أذن فيها وشرعها لهم؛ لأن الله تعالى لا يُعبَد إلا بما أراد.

وبناء على ذلك:

فكلُّ ما كان عبادة يجب أن يكون له دليل من الشرع، وأما ما عدا العبادات فالأصل فيها الحِلُّ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
43055 مشاهدة