سلام المرأة على الموتى  |  صلاة الجمعة مرتين  |  زوجة الأب بدون دخول  |  لفظ السيادة لغير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  تثمير المال في البنك الإسلامي  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  دفن الموتى بشكل طوابق  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379266415

 
 
حرمة نساء المجاهدين
 
 كتاب الحديث الشريف وعلومه» فتاوى متعلقة بالحديث الشريف رقم الفتوى : 9027 عدد الزوار : 631
السؤال :
هل صحيح بأن سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال: «حُرْمَةُ نِسَاءِ المُجَاهِدِينَ عَلَى القَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ»؟ وإن كان هذا صحيحاً، فهل يعني أن زوجة المجاهد إذا مات لا يجوز لأحد أن يتزوج منها، لأنها كأمه؟

2018-07-09

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالحَدِيثُ رواه الإمام مسلم في صَحِيحِهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «حُرْمَةُ نِسَاءِ المُجَاهِدِينَ عَلَى القَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلَاً مِنَ المُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟».

وَهَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ عَنْوَنَ لَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِهِ بِعُنْوَانٍ يُفْهَمُ مِنْهُ مَعْنَى الحَدِيثِ الشَّرِيفِ، فَقَالَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: بَابُ حُرْمَةِ نِسَاءِ المُجَاهِدِينَ، وَإِثْمِ مَنْ خَانَهُمْ فِيهِنَّ.

وَمَفَادُ الحَدِيثِ الشَّرِيفِ أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِنِسَاءِ المُجَاهِدِينَ بِرِيبَةٍ، مِنْ نَظَرٍ مُحَرَّمٍ، وَخَلْوَةٍ، وَحَدِيثٍ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى القَاعِدِ أَنْ يَكُونَ مُحْسِنَاً إِلَيْهِنَّ، وَأَنْ يَقُومَ بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِنَّ التي لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مَفْسَدَةٌ، وَلَا يُتَوَصَّلُ بِهَا إلى رِيبَةٍ، وَأَنْ يَتَعَامَلَ مَعَهُنَّ كَأُمَّهَاتٍ مِنْ حَيْثُ المَنْزِلَةُ، وَلَكِنْ بِدُونِ خَلْوَةٍ، بَلْ بِالتَّقَيُّدِ: ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾. هذا أولاً.

ثانياً: وَيُسْتَفَادُ مِنَ الحَدِيثِ الشَّرِيفِ أَنَّ الزِّنَا ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، أَعْظَمُ مِنَ الزِّنَا بِغَيْرِهَا.

لِأَنَّ إِثْمَ الزِّنَا يَعْظُمُ جُرْمُهُ بِحَسَبِ مَوَارِدِهِ، فَالزِّنَا بِذَاتِ المَحْرَمِ، أَو بِذَاتِ الزَّوْجِ، أَعْظَمُ مِنَ الزِّنَا بِأَجْنَبِيَّةٍ، أَو بِمَنْ لَا زَوْجَ لَهَا، إِذْ فِي ذَلِكَ انْتِهَاكُ حُرْمَةِ الزَّوْجِ، وَإِفْسَادُ فِرَاشِهِ، وَتَعَلُّقُ نَسَبٍ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ، فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمَاً وَجُرْمَاً مِنَ الزِّنَا بِغَيْرِ ذَاتِ البَعْلِ وَالأَجْنَبِيَّةِ.

وَإِنْ كَانَ الزِّنَا بِزَوْجَةِ الجَارِ، انْضَمَّ إلى إِثْمِ الزِّنَا إِثْمُ سُوءِ الجِوَارِ، وَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ البَوَائِقِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ».

قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَإِنْ كَانَ الجَارُ أَخَاً أَو قَرِيبَاً، انْضَمَّ إلى الإِثْمِ إِثْمُ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ.

فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الزِّنَا بِزَوْجَةِ المُجَاهِدِ الذي خَرَجَ للجِهَادِ في سَبِيلِ اللهِ تعالى، وَلِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللهِ تعالى؟

لِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلَاً مِنَ المُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟» أَيْ: مَا ظَنُّكُمْ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ؟

وبناء على ذلك:

فَالحَدِيثُ صَحِيحٌ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إلى التَّعَامُلِ مَعَ زَوْجَاتِ المُجَاهِدِينَ كَأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتٍ مِنْ حَيْثُ الاحْتِرَامُ، وَالتَّقْدِيرُ، لَا مِنْ حَيْثُ التَّحْرِيمُ، لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا حَلَّ الزَّوَاجُ بِهَا. هذا، والله تعالى أعلم.


 

2018-07-09

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT