غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  380127268

 
 
﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» التفسير وعلوم القرآن رقم الفتوى : 7776 عدد الزوار : 656
السؤال :
يقول الله تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرَاً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدَاً﴾. لماذا قدم الصغيرة على الكبيرة؟

2016-12-31

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾. فِيهِ تَنْبِيهٌ مِنَ اللهِ تعالى لِلْعَبْدِ المُؤْمِنِ بِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَحْصِيٌّ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ أَنْ يَتَنَبَّهَ إلى أَنَّ الصَّغِيرَةَ التي يَظُنُّ أَنَّ لَا قِيمَةَ لَهَا، وَلَا أَثَرَ، مَحْصِيَّةٌ عَلَيْهِ قَبْلَ الكَبَائِرِ، لِأَنَّ العَبْدَ مَا وَقَعَ في الكَبَائِرِ إِلَّا بَعْدَ اسْتِهَانَتِهِ بِالصَّغَائِرِ، وَنَسِيَ بِأَنَّهُ لَا صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ، وَلَا كَبِيرَةَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ.

وَهَذَا مِصْدَاقُ قَوْلِهِ تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾. وَمِصْدَاقُ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾.

وروى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ، نَزَلْنَا قَفْرَاً مِنَ الْأَرْضِ، لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اجْمَعُوا، مَنْ وَجَدَ عُودَاً فَلْيَأْتِ بِهِ، وَمَنْ وَجَدَ عَظْمَاً أَوْ شَيْئَاً فَلْيَأْتِ بِهِ».

قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى جَعَلْنَاهُ رُكَامَاً.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَتَرَوْنَ هَذَا، فَكَذَلِكَ تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ كَمَا جَمَعْتُمْ هَذَا، فَلْيَتَّقِ اللهَ رَجُلٌ، فَلَا يُذْنِبْ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً، فَإِنَّهَا مُحْصَاةٌ عَلَيْهِ».

وبناء على ذلك:

فَتَقْدِيمُ ذِكْرِ الصَّغِيرَةِ على الكَبِيرَةِ حَتَّى لَا يَسْتَهِينَ العَبْدُ بِفِعْلِ الصَّغَائِرِ، فَكُلُّ شَيْءٍ مَحْصِيٌّ عَلَيْهِ، قَالَ تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرَاً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّاً يَرَهُ﴾.

فَالإِحْصَاءُ على العَبْدِ حَاصِلٌ لِكُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ، وَهَذَا مِصْدَاقُ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامَاً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾.

وَمَا اجْتَرَأَ العَبْدُ على فِعْلِ الكَبِيرَةِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ هَانَتْ عَلَيْهِ الصَّغَائِرُ، وَالمُهِمُّ أَنْ يَعْلَمَ العَبْدُ بِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَحْصِيٌّ عَلَيْهِ ﴿أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ﴾. ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابَاً يَلْقَاهُ مَنْشُورَاً * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبَاً﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2016-12-31

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ 107 2018-11-13
من هو الصاحب بالجنب والجار الجنب؟ 135 2018-11-02
كيف أغوى إبليس سيدنا آدم؟ 114 2018-10-25
آناء الليل وأطراف النهار 147 2018-10-22
﴿وَيَأْتِيهِ المَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ 176 2018-10-07
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ 2367 2018-10-06
لماذا قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ ولم يقل: وذريتي؟ 164 2018-10-06
سؤال سيدنا زكريا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ 2462 2018-10-03
الشجرة الملعونة في القرآن 231 2018-09-11
﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ 2649 2018-09-03
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT