اسم الله تعالى المهيمن  |  الربا من أخطر البلايا(1)  |  ما صحة الحديث :( يا علي, لا تنم إلا أن تأتي بخمسة أشياء)  |  تغسيل الميت المحروق  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379356491

 
 
134ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :ثلاث رؤى في المنام
 
134ـ  مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :ثلاث رؤى في المنام

بسم الله الرحمن الرحيم 

مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم

134ـ ثلاث رؤى في المنام

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَهَمُّ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَرَاحِلِ العُمُرِ هِيَ مَرْحَلَةُ الشَّبَابِ، وَمَا يَكُونُ بَعْدَ الشَّبَابِ مِنَ العُمُرِ إِنَّمَا يُبْنَى عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَيَّامَ الشَّبَابِ، هَذِهِ المَرْحَلَةُ هِيَ أَحْلَى وَأَقْوَى أَيَّامِ العُمُرِ.

الإِنْسَانُ في فَتْرَةِ شَبَابِهِ يَسْتَفِيدُ وَيُفِيدُ وَيَأْخُذُ وَيُعْطِي أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَفِيدُ وَيُفِيدُ وَيَأْخُذُ وَيُعْطِي في فَتْرَةِ شَيْخُوخَتِهِ، وَلَو نَظَرْنَا في أَصْحَابِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الذينَ قَامَ الدِّينُ عَلَى أَكْتَافِهِمْ لَوَجَدْتَ جُلَّهُمْ مِنَ الشَّبَابِ، وَمَا سَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ في مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَمَا تَغَيَّرَتْ مَعَالِمُ الأَرْضِ إِلَّا بِجُهْدِ شَبَابِهَا وَهِمَمِهِمْ.

لَقَدْ كَانُوا شَبَابَاً تَرَبَّوْا عَلَى مَأْدُبَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَعَلَى هَدْيِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قُدْوَتَهُمْ في كُلِّ شَيْءٍ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَكَانُوا يَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ أَنَّ العُمُرَ وَخَاصَّةً مَرْحَلَةَ الشَّبَابِ مِنْهُ فُرْصَةٌ لَا تُعَوَّضُ، فَكَانُوا عُقَلَاءَ، دَانُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَعَمِلُوا لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَلَمْ يَكُونُوا مِنَ الجَاهِلِينَ الذينَ اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَشَهَوَاتِهِمْ، وَتَمَنَّوْا عَلَى اللهِ تعالى الأَمَانِيَّ.

لَقَدْ كَانُوا شَبَابَاً عَامِلِينَ، خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا بِعَظِيمِ الحَسَنَاتِ، وَلَمْ يَكُونُوا كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا الحَسَنُ الـبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: إِنَّ قَوْمَاً غَرَّتْهُمْ أَمَانِيُّ المَغْفِرَةِ، حَتَّى خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا وَلَا حَسَنَةَ لَهُمْ، قَالُوا نُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ، وَكَذَبُوا؛ لَوْ أَحْسَنُوا الظَّنَّ لَأَحْسَنُوا العَمَلَ.

مُلَازَمَةُ سَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ هَؤُلَاءِ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ الذي أَسْلَمَ في العَامِ السَّادِسِ مِنَ البِعْثَةِ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَعْشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ إِسْلَامُهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بَعْدَ إِسْلَامِ سَيِّدِنَا حَمْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ.

يَقُولُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَمَا أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِلَّا تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلَاً، فَكَمَّلْتُهُمْ أَرْبَعِينَ. /الروض الأنف.

أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَلَازَمَ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَثَّرَ في شَخْصِيَّتِهِ أَيَّمَا تَأْثِيرٍ، وَصَقَلَ مَوَاهِبَهُ، وَفَجَّرَ طَاقَاتِهِ، وَهَذَّبَ نَفْسَهُ، حَتَّى غَدَا مِنْ أَكْبَرِ أَصْحَابِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

لَقَدِ اسْتَغَلَّ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ شَبَابَهُ وَقُوَّتَهُ بِمُلَازَمَتِهِ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لَا يُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ عُلُومَ القُرْآنِ، وَلَا حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَمْرَاً، وَلَا حَدَثَاً، وَلَا تَوْجِيهَاً.

يَقُولُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهِيَ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، يَنْزِلُ يَوْمَاً، وَأَنْزِلُ يَوْمَاً، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. رواه الإمام البخاري.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كَانَ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ حَرِيصَاً كُلَّ الحِرْصِ عَلَى التَّبَحُّرِ في الهَدْيِ النَّبَوِيِّ الكَرِيمِ، حَتَّى أَصْبَحَ لَهُ عِلْمٌ وَاسِعٌ، وَمَعْرِفَةٌ غَزِيرَةٌ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ المُطَهَّرَةِ، التي أَثَّرَتْ في شَخْصِيَّةِ عُمَرَ، وَفِقْهِهِ، وَلَازَمَ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَمَعَ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَتَلَقَّى عَنْهُ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ في مَجْلِسِ النُّبُوَّةِ لَمْ يَتْرُكِ المَجْلِسَ حَتَّى يَنْفَضَّ، كَمَا كَانَ حَرِيصَاً عَلَى أَنْ يَسْأَلَ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ مَا تَجِيشُ بِهِ نَفْسُهُ، أَو يَشْغَلُ خَاطِرَهُ.

لَقَدِ اسْتَمَدَّ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عِلْمَاً وَتَرْبِيَةً، وَمَعْرِفَةً بِمَقَاصِدِ هَذَا الدِّينِ العَظِيمِ، وَخَصَّهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِرِعَايَتِهِ، وَشَمِلَهُ بِتَسْدِيدِهِ، وَلَقَدْ شَهِدَ لَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِالعِلْمِ، فَقَدْ روى الشيخان عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ».

قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «العِلْمَ».

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كَمْ شَبَابُنَا اليَوْمَ بِحَاجَةٍ إلى أَنْ يَغْتَنِمُوا فَتْرَةَ الشَّبَابِ في تَعَلُّمِ العِلْمِ وَالآدَابِ وَالأَخْلَاقِ وَتَزْكِيَةِ النُّفُوسِ، وَالقُرْبِ مِنَ مَجَالِسِ الصَّالِحِينَ، كَمَا اغْتَنَمَهَا سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ؟

يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ: إِنَّ لَنَا سَلَفَاً هُمْ أَبَرُّ النَّاسِ قُلُوبَاً، وَأَحْسَنُهُمْ إِيمَانَاً، وَأَقَلُّهُمْ تَكَلُّفَاً، سِيرَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِظَةٌ وَعِبْرَةٌ، وَفي اقْتِفَاءِ أَثَرِ أَحَدِهِمْ هِدَايَةٌ، وَفي الابْتِعَادِ عَنْ طَرِيقِهِمْ غِوَايَةٌ.

هَذَا سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَاشَ في الجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ، في أَيَّامِ جَاهِلِيَّتِهِ كَانَ غَلِيظَ القَلْبِ، شَدِيدَاً وَلَكِنْ عَلَى البَاطِلِ، ثُمَّ صَارَ رَقِيقَ القَلْبِ، حَلِيمَاً رَحِيمَاً، وَلِيَّاً مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ تعالى، وَخَلِيفَةً مِنْ خُلَفَاءِ المُسْلِمِينَ، رَاسِخَ الإِيمَانِ عِنْدَمَا أَكْرَمَهُ اللهُ تعالى بِالإِيمَانِ وَالعِلْمِ وَمُجَالَسَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

لَقَدْ رَأَى سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ رُؤَى في المَنَامِ لِسَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَرُؤْيَا سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ وَوَحْيٌ مِنَ اللهِ تعالى؛ الأَوْلَى التي سَمِعْنَاهَا.

وَالثَّانِيَةُ: مَا رَوَاهُ الشيخان عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ (جَمْعُ ثَدْيٍ) وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ (أَيْ: لِطُولِهِ وَزِيَادَتِهِ)».

قَالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ (عَبَّرْتَ وَفَسَّرْتَ) ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «الدِّينَ».

لَقَدْ كَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بِبَرَكَةِ المُجَالَسَةِ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَزْدَادُ إِيمَانَاً وَأَخْلَاقَاً وَسُمُوَّاً وَرُسُوخَاً في الدِّينِ.

وَالثَّالِثَةُ: مَا رَوَاهُ الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِذْ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ؛ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرَاً».

فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ؟!

وَهَذِهِ هِيَ نَتِيجَةُ الإِيمَانِ وَالعِلْمِ وَالعَمَلِ بِمَا يَعْلَمُ، وَمُجَالَسَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَتَزْكِيَةِ نَفْسِهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ: اسْتَغِلُّوا فَتْرَةَ شَبَابِكُمْ في تَعَلُّمِ العِلْمِ، وَتَعَلُّمِ القِيَمِ وَالأَخْلَاقِ، وَاحْذَرُوا سَفَاسِفَ الأُمُورِ، اجْعَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ رَصِيدَاً مِنَ الطَّاعَاتِ وَالحَسَنَاتِ وَالقُرُبَاتِ، وَتَذَكَّرُوا قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اغْتَنِمْ خَمْسَاً قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاءَكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ» رواه الحاكم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 9/ صفر الخير /1440هـ، الموافق: 18/ تشرين الأول/ 2018م

 
التصنيف : مع الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم تاريخ الإضافة : 2018-10-19 عدد الزوار : 64
المؤلف : أحمد النعسان
الملف الصوتي : تحميل الملف
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT