غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379944312

 
 
كرهت الحياة والعيش
 
 كتاب الآداب» مشكلات الشباب رقم الفتوى : 6781 عدد الزوار : 3835
السؤال :
لقد ضاق صدري من هذه الحياة, حتى كرهتها, وأحاول الخروج من هذا الضيق, ولكن لا أعرف السبيل إليه..

2015-02-27

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فَإِنِّي أُذَكِّرُ نَفْسِي وأُذَكِّرُكَ بِكَلامِ سَيِّدِ الخَلْقِ, وحَبِيبِ الحَقِّ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ, لَعَلَّكَ أن تَجِدَ شِفَاءً من عِندِ مَن أَحْبَبْتَهُ.

أولاً: روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما, أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ, حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ, إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ».

أَمَا يُرْضِيكَ مَا أَنتَ فِيهِ أَنَّهُ كَفَّارَةٌ لِذُنُوبِكَ؟

ثانياً: روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَلِيٍّ مِنْ قُضَاعَةَ, أَسْلَمَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ, وَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا, وَأُخِّرَ الْآخَرُ سَنَةً.

قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: فَأُرِيتُ الْجَنَّةَ, فَرَأَيْتُ فِيهَا الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ, فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ, فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ـ أَوْ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ـ

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ, وَصَلَّى سِتَّةَ آلَافِ رَكْعَةٍ ـ أَوْ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً ـ صَلَاةَ السَّنَةِ».

أَمَا يُرْضِيكَ أن أَبْقَاكَ اللهُ تعالى في هذهِ الحَيَاةِ, وقَد شَرَحَ اللهُ صَدْرَكَ للإِسلامِ, وحَبَّبَ إِلَيكَ الإِيمَانَ, وأَنتَ تَرَى غَيرَكَ يَتَقَلَّبُ في مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى؟

ثالثاً: روى الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ, فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ, وَابْنُ عَبْدِكَ, وَابْنُ أَمَتِكَ, نَاصِيَتِي بِيَدِكَ, مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ, عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ, أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ, سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ, أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ, أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ, أَو اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ, أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي, وَنُورَ صَدْرِي, وَجِلَاءَ حُزْنِي, وَذَهَابَ هَمِّي؛ إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ, وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجاً».

قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَلَا نَتَعَلَّمُهَا.

فَقَالَ: «بَلَى, يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا».

أَمَا يُرْضِيكَ أن تَأْخُذَ هذا الدُّعَاءَ من سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ, وتُكْثِرَ مِنهُ, وتَنْقُلَهُ للآخَرِينَ من أَمثَالِكَ؟

رابعاً: روى الترمذي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ, فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ, اذْكُرُوا اللهَ, اذْكُرُوا اللهَ, جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ, تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ, جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ, جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ».

قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ, فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟

فَقَالَ: «مَا شِئْتَ».

قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ؟

قَالَ: «مَا شِئْتَ, فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ».

قُلْتُ: النِّصْفَ؟

قَالَ: «مَا شِئْتَ, فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ».

قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟

قَالَ: «مَا شِئْتَ, فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ».

قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا.

قَالَ: «إِذاً تُكْفَى هَمَّكَ, وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ».

أَمَا يُرْضِيكَ هذا الهَدْيُ من سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِكَشْفِ الضِّيقِ والهَمِّ عَنكَ؟

خامساً: خُذْ عِلاجَاً لِنَفْسِكَ من كَلامِ رَبِّكَ الذي وَجَّهَهُ اللهُ تعالى لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾.

فَعَلَيَّ وعَلَيكَ بالتَّسْبِيحِ, وكَثْرَةِ السُّجُودِ, ودَوَامِ العِبَادَةِ, حَتَّى نَلقَ اللهَ تعالى.

اللَّهُمَّ فَارِجَ الهَمِّ, كَاشِفَ الغَمِّ, مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضطَرِّينَ, فَرِّجْ عَنَّا مَا أَهَمَّنَا وأَغَمَّنَا وكَربَنَا. آمين. هذا, والله تعالى أعلم.

2015-02-27

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT