حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  رحمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ للعالم  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  ما صحة الحديث: (لا يأتي على الميت أشد من الليلة الأولى....)  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  380936762

 
 
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» التفسير وعلوم القرآن رقم الفتوى : 8475 عدد الزوار : 1082
السؤال :
كيف نوفق بين قوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾. وبين قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾؟

2017-11-12

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَوْلُ اللهِ تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾. هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللهِ تعالى عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾.

فَالمُؤْمِنُونَ يُصَدِّقُونَ بِجَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، وَلَا يُفَرِّقُونَ مِنْ حَيْثُ الإِيمَانُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، بَلْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ الجَمِيعَ مُرْسَلُونَ مِنْ قِبَلِ رَبِّنَا جَلَّ وَعَلَا، وَأَنَّهُم جَاؤُوا بِعَقِيدَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.

المُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ هُمْ إِخْوَةٌ لِعِلَّاتٍ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ». (المَقْصُودُ: أَنَّ أَصْلَ دِينِهِمْ وَاحِدٌ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ فُرُوعُ الشَّرَائِعِ).

أَمَّا قَوْلُهُ تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾. فَهُوَ خَبَرٌ مِنَ اللهِ تعالى، بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالمُرْسَلِينَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ دَرَجَاتٌ، وَبَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، بِتَفْضِيلِ اللهِ تعالى، لَا بِتَفْضِيلِ البَشَرِ بَيْنَهُمْ.

فَاللهُ تعالى اقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ أَنْ يَصْطَفِيَ مِنَ المَلَائِكَةِ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَفَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، كَتَفْضِيلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمَالِكَ وَرَضْوَانَ.

وَكَذَلِكَ اصْطَفَى وَخَصَّ وَفَضَّلَ بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ، وَجَعَلَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدَاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلَ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلَا فَخْرَ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وبناء على ذلك:

فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الآيَتَيْنِ الكَرِيمَتَيْنِ، فَالآيَةُ الأُولَى إِخْبَارٌ مِنَ اللهِ تعالى بِأَنَّ المُؤْمِنِينَ لَا يُفَرِّقُونَ مِنْ حَيْثُ الإِيمَانُ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، فَالكُلُّ مُرْسَلٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ.

وَالآيَةُ الثَّانِيَةُ كَذَلِكَ إِخْبَارٌ مِنَ اللهِ تعالى بِأَنَّ اللهَ فَضَّلَ بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ، فَفَضَّلَ الرُّسُلَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ، وَفَضَّلَ أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ عَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، وَفَضَّلَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدَاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، وَعَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ؛ وَللهِ الحَمْدُ وَالمِنَّةُ بِأَنْ جَعَلَنَا مِنْ أَتْبَاعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَن يُثَبِّتَنَا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ حَتَّى نَلْقَى نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الحَوْضِ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-11-12

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
كسوة المرأة 6 2019-01-13
﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ﴾ 40 2019-01-10
﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ 463 2018-11-13
من هو الصاحب بالجنب والجار الجنب؟ 278 2018-11-02
كيف أغوى إبليس سيدنا آدم؟ 245 2018-10-25
آناء الليل وأطراف النهار 253 2018-10-22
﴿وَيَأْتِيهِ المَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ 291 2018-10-07
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ 2714 2018-10-06
لماذا قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ ولم يقل: وذريتي؟ 277 2018-10-06
سؤال سيدنا زكريا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ 2799 2018-10-03
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT