اسم الله تعالى المهيمن  |  الربا من أخطر البلايا(1)  |  ما صحة الحديث :( يا علي, لا تنم إلا أن تأتي بخمسة أشياء)  |  تغسيل الميت المحروق  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379410378

 
 
الموقف الشرعي من النمام
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 9265 عدد الزوار : 44
السؤال :
إنسان نقل لي كلاماً عن رجل أحبه وأثق به، فوجدت في نـفسي عليه شيئاً، ولا أستطيع أن أصارح من أحببته بما سمعته، فماذا أفعل؟

2018-11-06

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: أَقُولُ لِنَاقِلِ الكَلَامِ الذي يُوغِرُ الصَّدْرَ، هَلْ سَمِعْتَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئَاً؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ»؟ رواه الإمام أحمد والترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ

وَهَلْ سَمِعْتَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «خِيَارُ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللهِ المَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، المُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ (العَيْبَ)»؟ رواه الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وَهَلْ سَمِعْتَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ»؟ رواه الإمام مسلم عَنْ حُذيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وَهَلْ نَسِيتَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾؟

ثانياً: أَقُولُ للمَنْقُولِ إِلَيْهِ الكَلَامُ ـ الذي وَجَدَ في نَفْسِهِ عَلَى مَنْ يُحِبُّ ـ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمَاً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾؟

اسْمَعْ يَا مَن حُمِلَتْ إِلَيْكَ النَّمِيمَةُ وَأَثَّرَتْ فِيكَ، دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجُلٌ، فَذَكَرَ عِنْدَهُ رَجُلَاً، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ شِئْتَ نَظَرْنَا فِي أَمْرِكَ.

إِنْ كُنْتَ كَاذِبَاً فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾. وَإِنْ كُنْتَ صَادِقَاً فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾. وَإِنْ شِئْتَ عَفَوْنَا عَنْكَ.

فَقَالَ: العَفْوَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَا أَعُودُ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ.

وَقَالَ العُلَمَاءُ: مَنْ حُمِلَتْ إِلَيْهِ نَمِيمَةٌ وَجَبَ عَلَيْهِ سِتَّةُ أُمُورٍ:

أولاً: أَنْ لَا يُصَدِّقَ الكَلَامَ، لِأَنَّ النَّمَّامَ فَاسِقٌ.

ثانياً: أَنْ يَنْهَى النَّاقِلَ عَنْ ذَلِكَ، وَيَنْصَحَهُ، وَيُقَبِّحَ فِعْلَهُ، لِأَنَّهُ أَتَى بِكَبِيرَةٍ مِنَ الكَبَائِرِ.

ثالثاً: أَنْ يُبْغِضَهُ في اللهِ تعالى، لِأَنَّ الدِّينَ حُبٌّ في اللهِ، وَبُغْضٌ في اللهِ، وَالنَّمَّامُ لَا يَكُونُ مَحْبُوبَاً في اللهِ.

رابعاً: أَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ في أَخِيهِ المَنْقُولِ عَنْهُ، وَأَنْ يَلْتَمِسَ لَهُ العُذْرَ.

خامساً: أَنْ لَا يَحْمِلَهُ عَلَى التَّجَسُّسِ، وَالبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ» رواه الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

سادساً: أَنْ لَا يَكُونَ نَمَّامَاً، فَيَنْقُلَ مَا نَقَلَهُ النَّمَّامُ إِلَيْهِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمِنَ الوَاجِبِ عَلَيْكَ أَنْ تُلْقِمَ النَّمَّامَ حَجَرَاً في فَمِهِ، وَتَقُولَ لَهُ: أَنْتَ مِنْ أَهْل هَذِهِ الآيَةِ: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾؟ أَمْ أَنْتَ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ»؟

مِنَ الوَاجِبِ عَلَيْكَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقَاً في قَوْلِكَ: فَأَنْتَ نَمَّامٌ، وَالنَّمَّامٌ مُرْتَكِبٌ كَبِيرَةً مِنَ الكَبَائِرِ؛ وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبَاً: فَأَنْتَ أَفَّاكٌ أَثِيمٌ، وَفي الحَالَيْنِ مُرْتَكِبٌ كَبِيرَةً مِنَ الكَبَائِرِ؛ فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ للهِ تعالى؟ هذا، والله تعالى أعلم.

 

 

2018-11-06

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT