غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  380001321

 
 
الفوائد الربوية للوالدين
 
 كتاب الحظر والإباحة» مسائل متفرقة في الحظر والإباحة رقم الفتوى : 8792 عدد الزوار : 1390
السؤال :
هل يجوز إعطاء والديَّ الفقيرين الفوائد الربوية التي حصلت عليها من إيداعي لأموالي في البنوك؟

2018-04-01

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: إِيدَاعُ الأَمْوَالِ في البُنُوكِ الرِّبَوِيَّةِ لَا يَجُوزُ شَرْعَاً، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. وَإِذَا تَمَّ إِيدَاعُ الأَمْوَالِ فِيهَا فَيَجِبُ أَخْذُهَا مُبَاشَرَةً مَعَ اسْتِحْضَارِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾.

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى تَحْرِيمِ أَخْذِ الفَوَائِدِ الرِّبَوِيَّةِ، لِأَنَّهَا كَسْبٌ غَيْرُ مَـشْرُوعٍ، وَلَا يَسُوغُ أَخْذُهَا بِحُجَّةِ دَفْعِهَا للفُقَرَاءِ، لِأَنَّ تَحْرِيمَ الرِّبَا عَلَى الآخِذِ وَالمُعْطِي.

روى الإمام مسلم عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ».

وَهُنَاكَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ المُعَاصِرِينَ قَالُوا بِجَوَازِ أَخْذِ الفَوَائِدِ الرِّبَوِيَّةِ وَصَرْفِهَا للفُقَرَاءِ وَالجِهَاتِ العَامَّةِ، مَا عَدَا المَسَاجِدِ وَشِرَاءِ المَصَاحِفِ.

ثانياً: النَّفَقَةُ عَلَى الأَبَوَيْنِ وَاجِبَةٌ عَلَى الوَلَدِ إِذَا كَانَ الأَبَوَانِ فَقِيرَيْنِ، روى الترمذي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ».

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» رواه ابن ماجه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وبناء على ذلك:

فَإِذَا كَانَ وَالِدَاكَ فَقِيرَيْنِ فَالنَّفَقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكَ نَحْوَهُمَا شَرْعَاً.

وَعَارٌ عَلَى الوَلَدِ أَنْ يُفَكِّرَ في أَنْ يُطْعِمَ وَالِدَيْهِ لُقْمَةَ الحَرَامِ، وَعَارٌ عَلَيْهِ أَن يُودِعَ أَمْوَالَهُ في البُنُوكِ الرِّبَوِيَّةِ، وَلَا يُنْفِقَهَا عَلَى وَالِدَيْهِ تَقَرُّبَاً إلى اللهِ تعالى الذي وَعَدَ بِالخَلَفِ ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.

هَلَّا تَقَرَّبْتَ إلى اللهِ تعالى بِالإِنْفَاقِ عَلَى وَالِدَيْكَ، وَأَنْتَ تَسْتَحْضِرُ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمِنْ أَعْظَمِ الصَّدَقَاتِ أَجْرَاً أَنْ تُكَافِئَ وَالِدَيْكَ عَلَى مَا قَدَّمَاهُ لَكَ وَأَنْتَ صَغِيرٌ فَقِيرٌ.

هَلَّا جَعَلْتَ لِنَفْسِكَ رَصِيدَاً عِنْدَ اللهِ تعالى، وَذَلِكَ بِأَنْ تُغنِيَ وَالِدَيْكَ عَنِ المَسْأَلَةِ وَعَنِ الحَاجَةِ؟

أَمَا تَعْلَمُ بِأَنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبَاً؟

أَنْصَحُكَ بِالاسْتِغْفَارِ مِنَ الخَاطِرِ الذي خَطَرَ عَلَى قَلْبِكَ، كَمَا أَنْصَحُكَ بِسَحْبِ أَمْوَالِكَ مِنَ البُنُوكِ الرِّبَوِيَّةِ، مَعَ كَثْرَةِ الاسْتِغْفَارِ عَمَّا اقْتَرَفَتْ يَدَاكَ، وَاسْتَحْضِرُ قَوْلَهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-04-01

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT