ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  ما صحة الحديث :( يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَاتٍ أَعْطَاهُنَّ اللهُ ...)؟  |  «وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ»  |  يأمرها زوجها بنزع الحجاب, وإلا طلقها  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377102495

 
 
5ـ تطيب الصحابة بعرق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
 
5ـ تطيب الصحابة بعرق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

بسم الله الرحمن الرحيم 

من كتاب سيدنا محمد رسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

5ـ تطيب الصحابة بعرق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَقُولُ الشَّيْخُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: روى الإمام مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عِنْدَنَا (نَامَ وَقْتَ القَيْلُولَةِ) فَعَرِقَ؛ وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَة (وَهِيَ : إِنَاءٌ مِنْ زُجَاجٍ يُوضَعُ فِيهِ  الطِّيبُ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ الزُّجَاجِ) فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا.

فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟».

قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ.

وروى الإمام مسلم أَيْضَاً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ.

قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا (وَكَانَتْ مَحْرَمَاً لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ) فَأُتِيَتْ فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نَامَ فِي بَيْتِكِ، عَلَى فِرَاشِكِ.

قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ، وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ (هُوَ الجِلْدُ المَدْبُوغُ) عَلَى الْفِرَاشِ، فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا (هُوَ الصُّنْدُوقُ الصَّغِيرُ تَجْعَلُ المَرْأَةُ فِيهِ مَا يَعِزُّ مِنْ مَتَاعِهَا) فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا.

فَفَزِعَ (اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟».

فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا.

قَالَ: «أَصَبْتِ».

وروى الإمام مسلم عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعَاً فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا؟».

قَالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ (أَخْلِطُ) بِهِ طِيبِي.

وفي رِوَايَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ: فَدَعَا لَهَا بِدُعَاءٍ حَسَنٍ.

قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ في شَرْحِهِ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ: إِنَّهَا كَانَتْ مَحْرَمَاً لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَفِيهِ الدُّخُولُ عَلَى الَمَحَارِمِ وَالنَّوْمُ عِنْدَهُنَّ اهـ.

وَقَالَ أَيْضَاً في تَهْذِيبِ الأَسْمَاءِ: أُمُّ سُلَيْمٍ: اخْتُلِفَ في اسْمِهَا: فَقِيلَ: سَهْلَةٌ، وَقِيلَ: رَمْلَةٌ، وَقِيلَ: أُنَيْسَةٌ، وَقِيلَ: رُمَيْثَةٌ، وَقِيلَ: الرُّمَيْصَاءُ، وَهِيَ بِنْتُ مِلْحَانَ ـ بِكَسْرِ المِيمِ وَقِيلَ: بِفَتْحِهَا ـ وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَادِمِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَا خِلَافَ في هَذَا بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ.

ثُمَّ قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ هَذِهِ وَأُخْتُهَا خَالَتَيْنِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِهَةِ الرَّضَاعِ، وَكَانَتْ مِنْ فَاضِلَاتِ الصَّحَابِيَّاتِ. اهـ.

فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَهَّمَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْلُو بِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ عَنْهُ، فَإِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ مَحْرَمَاً لَهُ، خَالَتَهُ مِنَ الرَّضَاعِ.

بَلْ إِنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنْ ذَلِكَ الوَهْمِ وَنَفَى عَنْهُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ ذَلِكَ، ففي الصحيحين عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفَاً، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلَاً، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ (لِأَرْجِعَ) فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي (يُوَدِّعَنِي مِنْ حَيْثُ جِئْتُ).

وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَا.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى رِسْلِكُمَا (مَهْلَكُمَا دُونَ إِسْرَاعٍ) إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ».

فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ!

قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرَّاً، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرَّاً ـ أَوقَالَ شَيْئَاً ـ».

وَفِي هَذَا تَشْرِيعُ لِأُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ أَنَّ أَحَدَهُمْ مَهْمَا ارْتَفَعَتْ دَرَجَتُهُ وَطَابَتْ نَفْسِيَّتُهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْلُوَ بِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ أَصْلَاً.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وَعَنْ أُمِّ عَاصِمٍ امْرَأَةِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيِّ قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ عُتْبَةَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ (أَيْ: زَوْجَاتٍ لَهُ) مَا مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا وَهِيَ تَجْتَهِدُ فِي الطِّيبِ لِتَكُونَ أَطْيَبَ مِنْ صَاحِبَتِهَا، وَمَا يَمَسُّ عُتْبَةُ الطِّيبَ إِلَّا يَمَسُّ دُهْنَاً يَمْسَحُ بِهِ لِحْيَتِهِ، وَهُوَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَّا، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ قَالُوا: مَا شَمِمْنَا رِيحَاً أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ عُتْبَةَ.

فَقُلْتُ لَهُ يَوْمَاً: إِنَّا لَنَجْتَهِدُ فِي الطِّيبِ، وَلَأَنْتَ أَطْيَبُ مِنَّا رِيحَاً، فَمِمَّ ذَاكَ؟

فَقَالَ: أَخَذَنِي الشَّرَى (مَرَضٌ في الجِلْدِ يُورِثُ الحَكَّةَ) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَتَجَرَّدَ، فَتَجَرَّدْتُ، وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَلْقَيْتُ ثَوْبِي عَلَى فَرْجِي (يَعْنِي: سَتَرَ عَوْرَتَهُ كُلَّهَا) فَنَفَثَ فِي يَدِهِ عَلَى ظَهْرِي وَبَطْنِي؛ فَعَبَقَ بِي (لَازَمَنِي) هَذَا الطِّيبُ مِنْ يَوْمَئِذٍ. رواه الطَّبَرَانِيُّ.

وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في قِصَّةِ الذي اسْتَعَانَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَجْهِيزِ ابْنَتِهِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ، فَاسْتَدْعَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَارُورَةٍ (أَيْ: إِنَاءٍ صَغِيرٍ) فَسَلَتَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَرَقِهِ وَقَالَ لَهُ: «مُرْهَا فَلْتَتَطَيَّبْ بِهِ».

فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ بِهِ شَمَّ أَهْلُ المَدِينَةِ رَائِحَةَ ذَلِكَ الطِّيبِ؛ فَسُمُّوا بَيْتَ المُطَيَّبِينِ. اهـ. /مِنْ فَتْحِ البَارِي.

طِيبُهُ العَبِقُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَنْفَحُ كُلَّ شَيْءٍ مَسَّهُ وَكُلَّ طَرِيقٍ مَرَّ بِهِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: روى الطَّبَرِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ عَنْ وَائِلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أُصَافِحُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَو يَمَسُّ جِلْدِي جِلْدَهُ، فَأَتَعَرَّفُهُ (فَأَعْرِفُ أَثَرَهُ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ لِي) بَعْدُ في يَدَيَّ، وَإِنَّهُ لَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ المِسْكِ.

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَتْ كَفُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَلْيَنَ مِنَ الحَرِيرِ، وَكَأَنَّ كَفَّهُ كَفُّ عَطَّارٍ، مَسَّهَا بِطِيبٍ أَو لَمْ يَمَسَّهَا، يُصَافِحُ المُصَافِحَ فَيَظَلُّ يَوْمَهُ يَجِدُ رِيحَهَا، وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الصَّغِيرِ فُيُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ الصِّبْيَانِ بِرِيحِهَا. رواه أَبُو نُعَيْمٍ وَالبَيْهَقِيُّ.

وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِينَةِ وَجَدُوا مِنْهُ رَائِحَةَ الطِّيبِ؛ وَقَالُوا: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الطَّرِيقِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ في رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ خِصَالٌ، لَمْ يَكُنْ يَمُرُّ في طَرِيقٍ فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَلَكَهُ، مِنْ طِيبِ عَرَقِهِ وَعَرْفِهِ (رِيحُهُ الطَّيِّبُ) وَلَمْ يَكُنْ يَمُرُّ بِحَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ. رَوَاهُ الدَّارَمِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ.

وَيَرْحَمُ اللهُ القَائِلَ:

وَلَوْ أَنَّ رَكْبَاً يَمَّمُوكَ لَقَادَهُمْ   ***   نَسِيمُكَ حَتَّى يَسْتَدِلَّ بِهِ الرَّكْبُ

وفي مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ عَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ مَجَّ فِي الدَّلْوِ، ثُمَّ صَبَّ فِي الْبِئْرِ أَوْ شَرِبَ مِنَ الدَّلْوِ، ثُمَّ مَجَّ فِي الْبِئْرِ، فَفَاحَ مِنْهَا مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ نَظْرَةً وَلَمْسَةً مِنَ الحَبِيبِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. آمين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الاثنين: 14/ ربيع الثاني /1439هـ، الموافق: 1/ كانون الثاني / 2018م

 
التصنيف : من كتاب سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تاريخ الإضافة : 2018-01-03 عدد الزوار : 302
المؤلف : الشيخ :عبد الله سراج الدين
الملف الصوتي : تحميل الملف
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT