93ـ التَّدَبُّرُ وَالتَّأَمُّلُ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِي

93ـ التَّدَبُّرُ وَالتَّأَمُّلُ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِي

 

من كتاب سيدنا محمد رسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

93ـ التَّدَبُّرُ وَالتَّأَمُّلُ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ:

حَدِيثُهُ، أَوحَدِيثٌ عَـنْهُ يُطْرِبُني   ***   هَذَا إِذَا غَابَ، أَوْ هَذَا إِذَا حَضَرَا

كِـلَاهُمَا حَـسَنٌ عِـنْدِي أُسَرُّ بِهِ   ***    لَكِنَّ أَحْلَاهُمَا مَا وَافَقَ الـــنَّظَرَا

يَقُولُ الشَّيْخُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: التَّدَبُّرُ وَالتَّأَمُّلُ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾:

إِنَّ مَنْ تَدَبَّرَ قَوْلَهُ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ وَتَفَكَّرَ في مَعَانِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ يَتَّضِحُ لَهُ جَلِيَّاً أَنَّ جَمِيعَ مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّسَالَةُ المُحَمَّدِيَّةُ، وَجَمِيعَ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ، مِنْ أَوَامِرَ وَمَنَاهِيَ، وَعِبَادَاتٍ وَمُعَامَلَاتٍ، وَآدَابٍ وَأَخْلَاقٍ، وَحُقُوقٍ وَوَاجِبَاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَسَاسِ الرَّحْمَةِ للعِبَادِ.

بَلْ وَمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّسَالَةُ المُحَمَّدِيَّةُ مِنَ العُقُوبَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَهِيَ القِصَاصُ وَالحُدُودُ وَالتَّعْزِيرُ!

كُلُّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ رَحْمَةٌ للعَالَمِينَ، وَرَحْمَةٌ للبِلَادِ وَالعِبَادِ، لِأَنَّ في ذَلِكَ إِيقَافَاً للمُفْسِدِ عَنِ التَّوَغُّلِ في الفَسَادِ، وَمَنْعَاً لِفَسَادِهِ أَنْ يَسْتَشْرِيَ لِغَيْرِهِ، فَإِنَّ عُضْوَ جِسْمِ الإِنْسَانِ إِذَا فَسَدَ فَمِنَ الرَّحْمَةِ أَن يُبْتَرَ لِئَلَّا يَـسْتَشْرِيَ الفَسَادُ وَيَتَعَدَّاهُ لِغَيْرِهِ، وَكَذِلَكَ فَإِنَّ المُجْتَمَعَ كُلَّهُ يُعْتَبَرُ مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ كَالجِسْمِ الوَاحِدِ في نَظَرِ الـشَّرْعِ، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ لَيْسَ مَوْضِعُهُ هُنَا.

ذَلِكَ لِأَنَّ الرِّسَالَةَ المُحَمَّدِيَّةَ جَاءَتْ بِالرَّحْمَةِ وَللرَّحْمَةِ، وَلِذَلِكَ وَرَدَتِ الآيَةُ عَلَى طَرِيقِ الـحَصْرِ، لِيَعْلَمَ العَاقِلُ أَنَّ جَمِيعَ مَضَامِينِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَمُشْتَمَلَاتِهَا، كُلُّ أُولَئِكَ إِنَّمَا هُوَ رَحْمَةٌ للعِبَادِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَفِيهَا سَعَادَتُهُمْ وَصَلَاحُهُمْ، وَفَلَاحُهُمْ وَنَجَاحُهُمْ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ الرِّسَالَةُ المُحَمَّدِيَّةُ لِسَعَادَةِ الآخِرَةِ وَصَلَاحِ الآخِرَةِ وَنَجَاحِ الآخِرَةِ فَحَسْبُ، بَلْ جَاءَتْ لِسَعَادَةِ وَصَلَاحِ وَفَلَاحِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَعَاً.

وَلِذَلِكَ نَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ العُقَلَاءَ وَالفُطَنَاءَ وَالحُكَمَاءَ إلى بَيَانِ مَوْقِفِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الإِسْعَادِ وَالإِصْلَاحِ مَعَ العَالَمِ، فَذَكَرَ مِثَالَاً حِسِّيَّاً لِيَتَّضِحَ المَوْقِفُ وَيَبْرُزَ في صُورَةٍ مَحْسُوسَةٍ.

فَفِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مَلَكَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِهِ. فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ: اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا، وَمَثَلَ أُمَّتِهِ. فَقَالَ: إِنَّ مَثَلَهُ وَمَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ (سَفْرٌ: جَمْعُ سَافِرٍ، كَرَكْبٍ جَمْعُ رَاكِبٍ، وَهُمُ القَوْمُ المُسَافِرُونَ) انْتَهَوْا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ (وَصَلُوا وَسَطَ الصَّحْرَاءِ الدَّوِيَّةِ، وَسُمِّيَتْ مَفَازَةً تَفَاؤُلَاً بِالفَوْزِ وَالنَّجَاةِ لِمَنِ اجْتَازَهَا) فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ المَفَازَةَ، وَلا مَا يَرْجِعُونَ بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ حِبَرَةٍ (نَوْعٌ حَسَنٌ مِنَ الثِّيَابِ، وَالمَعْنَى: أَنَّ الرَّجُلَ الذي خَرَجَ عَلَيْهِمْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الفَضْلِ وَالكَمَالِ، تَلُوحُ عَلَيْهِ آيَاتُ الصِّدْقِ وَالنُّصْحِ) فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضَاً مُعْشِبَةً (حَدَائِقَ وَبَسَاتِينَ) وَحِيَاضَاً رُوَاءً، أَتَتَّبِعُونِي؟ فَقَالُوا: نَعَمْ؛ فَانْطَلَقَ بِهِمْ، فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضَاً مُعْشِبَةً، وَحِيَاضَاً رُوَاءً، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا. فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ أُلْفِكُمْ (أَيْ: أَلَمْ أَجِدْكُمْ) عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَجَعَلْتُمْ لِي إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضَاً مُعْشِبَةً، وَحِيَاضَاً رُوَاءً، أَنْ تَتَّبِعُونِي؟ فَقَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضَاً أَعْشَبَ مِنْ هَذِهِ، وَحِيَاضَاً هِيَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ، فَاتَّبِعُونِي. قَالَ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: صَدَقَ وَاللهِ لَنَتَّبِعَنَّهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ. كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: وَقَالَ: رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَأَوْرَدَهُ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ.

فَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِرِسَالَةٍ عَامَّةٍ، كَافِلَةٍ وَكَافِيَةٍ وَوَافِيَةٍ بِجَمِيعِ مَصَالِحِ البَشَرِ، وَبِمَا فِيهِ سَعَادَتُهُمْ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

فَالمُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ أَخَذُوا بِجَمِيعِ مَبَادِئِ الرِّسَالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ المَنُوطَةِ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَبِأُمُورِ الآخِرَةِ، فَنَالُوا مِنَ اللهِ سَعَادَةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

وَغَيْرُهُمْ أَخَذُوا بِمَبَادِئِ الرِّسَالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ التي فِيهَا مَصَالِحُ الدُّنْيَا فَحَسْبُ، فَنَالُوا حَظَّهُمْ مِنْ سَعَادَةِ الدُّنْيَا وَرَفَاهَتِهَا، وَانْتِظَامِ أُمُورِهَا، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا بِمَا فِيهِ صَلَاحُ آخِرَتِهِمْ وَسَعَادَتِهِمْ في الآخِرَةِ فَمَا لَهُمْ في الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ.

هَذَا، وَإِنَّ قَوْلَهُ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. يَشْمَلُ عَالَمَ الإِنْسِ وَعَالَمَ الجِنِّ وَعَالَمَ المَلَائِكَةِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنَ العَوَالِمِ.

أَمَّا رَحْمَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ للإِنْسِ: فَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ شُمُولِ رَحْمَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِجَمِيعِ طَبَقَاتِ الإِنْسِ.

وَأَمَّا رَحْمَتُهُ للجِنِّ: فَكَذَلِكَ الأَمْرُ هُوَ في الجِنِّ كَمَا في الإِنْسِ، بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ رَسُولٌ إلى الجِنِّ أَيْضَاً رِسَالَةَ تَكْلِيفٍ، وَقَدْ بَلَّغَهُمْ وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ، وَبَيَّنَ لَهُمْ فِي عِدَّةِ مُنَاسَبَاتٍ.

كَمَا أَنَّهُمْ تَوَافَدُوا عَلَيْهِ وَاسْتَمَعُوا إِلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ مُبَيَّنٌ في كِتَابِنَا: الإِيمَانُ بِالمَلَائِكَةِ، وَالبَحْثُ حَوْلَ عَالَمِ الجِنِّ؛ فَارْجِعْ إِلَيْهِ تَجِدِ الأَدِلَّةَ عَلَى ذَلِكَ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وَأَمَّا شُمُولُ رَحْمَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِعَالَمِ المَلَائِكَةِ: فَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاهِيرُ العُلَمَاءِ وَالعُرَفَاءُ، وَذَلِكَ:

إِمَّا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ إِلَيْهِمْ بِرِسَالَةٍ فِيهَا تَكْلِيفٌ لَهُمْ بِأَوَامِرَ وَنَوَاهِي، كَمَا رَجَّحَهُ كَثِيرٌ مِنْ مُحَقِّقِي المُحَدِّثِينَ وَالفُقَهَاءِ. (انْظُرْ شَرْحَ الزَّرْقَانِيِّ عَلَى المَوَاهِبِ، وَتَفْسِيرِ الآلُوسِيِّ حَوْلَ الآيَةِ وَغَيْرِهِمَا).

وَإِمَّا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ إِلَيْهِمْ رِسَالَةَ تَشْرِيفٍ، فَقَدْ شَمَلَهُمْ عُمُومُ رَحْمَتِهِ، وَنَالُوا بِوَاسِطَتِهِ عُلُومَاً جَمَّةً كَثِيرَةً، وَأَسْرَارَاً عَظِيمَةً كَثِيرَةً، مِمَّا أَوْدَعَ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ الذي أَنْزَلَ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَالإِيحَاءَاتُ النَّبَوِيَّةُ التي أَوْحَاهَا إِلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾.

وَالمُرَادُ هُنَا بِالسَّفَرَةِ: المَلَائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، فَهُمْ يَتْلُونَ مَا أَذِنَ اللهُ تعالى لَهُمْ بِهِ مِنْ تِلَاوَةِ هَذَا القُرْآنِ الكَرِيمِ، المَكْتُوبِ في صُحُفِهِمْ، وَيَزْدَادُونَ بِذَلِكَ عِلْمَاً وَمَعْرِفَةً بِجَلَالِ اللهِ تعالى وَعَظَمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ».

هَذَا، وَقَدْ أَجْمَلْنَا الكَلَامَ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ في هَذَا المَوْطِنِ، لِأَنَّنَا سَوْفَ نَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ بَعْدُ في الحَلْقَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ، وَهِيَ الحَلْقَةُ التي يَبْحَثُ فِيهَا عَنْ مَوَاقِفِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَعَ العَالَمِ، وَمِنْ جُمْلَةِ تِلْكَ المَوَاقِفِ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ جَاءَ رَحْمَةً للعَالَمِينَ، فَهُنَاكَ التَّفْصِيلُ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِاتِّبَاعِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الجمعة: 22/ربيع الثاني /1440هـ، الموافق: 28/ كانون الأول / 2018م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  من كتاب سيدنا محمد رسول الله   

21-11-2019 11 مشاهدة
155ـ عناية الله به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منذ صغره (2)

الوَجْهُ الثَّانِي: مَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ـ رَوَاهُ عَنْهُ البَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَسَاكِرَ وَابْنُ إِسْحَاقَ، كَمَا في شَرْحِ الزَّرْقَانِيِّ وَغَيْرِهِ ـ مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ... المزيد

 21-11-2019
 
 11
20-11-2019 18 مشاهدة
154ـ عناية الله به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منذ صغره

ذَكَرَ سُبْحَانَهُ عِنَايَتَهُ بِحَبِيبِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ صِغَرِ سِنِّهِ، وَتَعَهُّدَهُ إِيَّاهُ، وَرِعَايَتَهُ لَهُ، تَنْبِيهَاً إلى أَنَّ اللهَ تعالى الذي تَوَلَّاهُ بِعِنَايَتِهِ مُنْذُ صِغَرِهِ، ... المزيد

 20-11-2019
 
 18
15-11-2019 24 مشاهدة
153ـ عناية الله به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2)

وَهَكَذَا نَشَأَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في بَيْتِ عِزٍّ وَشَرَفٍ، عَزِيزَاً مُكَرَّمَاً، مُعَظَّمَاً، مَحْفُوفَاً بِعِنَايَةِ اللهِ تعالى، وَمُطَيَّبَاً بِعِنَايَتِهِ سُبْحَانَهُ. وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تعالى ... المزيد

 15-11-2019
 
 24
11-11-2019 44 مشاهدة
152ـ عناية الله به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عِنَايَةُ اللهِ تعالى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُنذُ صِغَرِهِ: إِنَّ عِنَايَةَ اللهِ تعالى قَدَ حَفَّتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في جَمِيعِ أَطْوَارِهِ ... المزيد

 11-11-2019
 
 44
08-11-2019 97 مشاهدة
151ـ الابتهاج والاحتفال بيوم مولده صلى الله عليه وسلم

وَكَانَ مَوْلِدُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في عَامِ الفِيلِ بَعْدَ الوَاقِعَةِ بِخَمْسِينَ يَوْمَاً ثَانِي عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، عِنْدَ جُمْهُورِ العُلَمَاءِ، عِنْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الاثْنَيْنِ، ... المزيد

 08-11-2019
 
 97
05-11-2019 78 مشاهدة
150ـ من عجائب ولادته صلى الله عليه وسلم

وَمِنْ عَجَائِبِ وِلَادَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الدَّالَّةِ عَلَى نُبُوَّتِهِ: اهْتِزَازُ إِيوَانِ كِسْرَى وَانْصِدَاعِهِ وَسُقُوطِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ شُرُفَاتِهِ، وَبَقَاؤُهُ عَلَى تِلْكَ الحَالَةِ ... المزيد

 05-11-2019
 
 78

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5120
المقالات 2444
المكتبة الصوتية 4031
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387601532
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :