أسئلة تتعلق بزكاة الفطر  |  بمناسبة حلول شهر رمضان: أسئلة هامة في الصيام  |  بمناسبة حلول شهر رمضان: أسئلة هامة في الزكاة  |  كلمة شهر رمضان المبارك1430هـ: إني صائم  |  كلمة شهر رمضان المبارك 1429هـ: يا صاحب القلب المجروح  |  كلمة شهر رمضان1428هـ: يا باغي الخير أقبل, ويا باغي الشر أقصِر  |  خطبة الجمعة: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا}  |  خطبة الجمعة: علاج الشحِّ في الإسلام  |  خطبة الجمعة: لا تحمل همَّ الإجابة بل احمل همَّ الدعاء  |  خطبة الجمعة: ما هو المطلوب منك في شهر رمضان المبارك؟  |  خطبة الجمعة: كيف نودع شهر رمضان؟  |  خطبة الجمعة: من المقبول منا فنهنيه؟  |  خطبة الجمعة: طاعاتك خيرها عائد عليك  |  خطبة الجمعة: من هو الكيِّس الحازم  |  خطبة الجمعة: شهر رمضان شهر المواساة  |  خطبة الجمعة: رمضان شهر الصبر  |  خطبة الجامع الكبير في حلب: الاستعداد لشهر رمضان  |  
القائمة الرئيسية
   الصفحة الرئيسية
   كلمة الشهر
   خطب الجمعة
   أخلاق و آداب
   من وصايا الصالحين
   نحو أسرة مسلمة
   مشكلات و حلول
   السيرة الذاتية
   عهود رمضانية
   كلمات في مناسبات
   اتصل بنا
   القائمة البريدية
 
قسم الفتاوى
   الفهرس الموضوعي
   الفتاوى الأكثر اطلاعاً
   آخر الفتاوى إضافة
   بحث ضمن الفتاوى
   أريد أن أستفتي
 
قسم الصوتيات
   دروس صوتية
   لكل سؤال جواب
   أناشيد إسلامية
 
سجل الزوار
   اضافة مشاركة
   عرض المشاركات
بحث عام
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
القائمة البريدية
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 

عدد الزوار  :  8431362

 
كلمة شهر صفر 1431هـ: خير الأعمال عند الله عز وجل
كلمة شهر صفر 1431هـ: خير الأعمال عند الله عز وجل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فقد روى الإمام مالك في موطئه وابن ماجه في سننه أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ, وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ, وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ, وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ, وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى, قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى).

ذكر الله تعالى له شأن كبير في حياة الإنسان المؤمن, وكيف لا يكون ذكر الله تعالى له هذا الشأن, وقد ورد في القرآن الكريم في أكثر من ثلاثمئة آية, وكلُّها تؤكد على أن الذكر ينبغي أن يحيط الإنسان ظاهراً وباطناً وفي سائر أحواله, وفي جميع أطواره, لأنه عبادة الجوارح كلِّها, فهو عبادة القلب, وعبادة الفكر, وعبادة اللسان.

ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين: (الذِّكر منشور الولاية الذي من أُعطِيَه اتصل، ومن مُنِعَهُ عُزِل، وهو قوت قلوب القوم الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبوراً، وعمارة ديارهم التي إذا تعطّلت عنه صارت بوراً، وهو سلاحهم الذي يقاتلون به قطَّاع الطَّريق، وماؤهم الذي يطفئون به التهاب الحريق، ودواء أسقامهم الذي متى فارقهم انتكست منهم القلوب، والسّبب الواصل؛ والعلاقة التي كانت بينهم وبين علام الغيوب.

إذا مرضنا تداوينا بذكركم   ***   فنترك الذّكر أحياناً فننتكس

به يستدفعون الآفات، ويستكشفون الكُرُبات، وتهون عليهم به المصيبات، إذا أظلَّهم البلاء فإليه ملجؤهم، وإذا نزلت بهم النَّوازل فإليه مفزعهم، فهو رياض جنَّتهم التي فيها يتقلَّبون .. يدع القلب الحزين ضاحكاً مسروراً، ويوصّل الذّاكر إلى المذكور، بل يدع الذّاكر مذكوراً.

وفي كلّ جارحة من الجوارح عبوديّة مؤقّتة, والذِّكر عبوديَّة القلب واللِّسان وهي غير مؤقَّتة، بل هم يؤمرون بذكر معبودهم ومحبوبهم في كلّ حال قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، فكما أنَّ الجنَّة قيعان، وهو غراسها, فكذلك القلوب بور خراب، وهو عمارتها وأساسها.

وهو جلاء القلوب وصِقالها، ودواؤها إذا غشيها اعتلالها، وكلَّما ازداد الذاكر في ذكره استغراقاً, ازداد المذكور محبّة إلى لقائه واشتياقاً، به يزول الوَقر عن الأسماع، والبكم عن الألسن، وتنقشع الظُّلمة عن الأبصار. زيَّن الله به ألسنة الذاكرين، كما زيَّن بالنُّور أبصار الناظرين، فاللِّسان الغافل كالعين العمياء، والأذن الصَّمَّاء، واليد الشَّلاء. وهو باب الله الأعظم المفتوح بينه وبين عبده، ما لم يغلقه العبد بغفلته) اهـ.

الفلاح بدوام ذكر الله:

قال تعالى: {وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُون}, فمن أراد الفلاح في الدنيا والآخرة فعليه بذكر الله تعالى, سراً وجهراً, سفراً وحضَراً, غنًى وفقراً, صحةً ومرضاً.

الغفلة سبب الخسارة:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُون}, فأكبر خسارة تنزل بالإنسان في الحياة الدنيا والآخرة هي بسبب الغفلة عن الله عز وجل.

أعظم جزاء لذكر الله هو...

قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُون}, أعظم عطاء يناله العبد من به عز وجل هو أن يذكر الله تعالى, وذكر الله تعالى للعبد هو جزاء على ذكر العبد لربه, وشتان ما بين ذكر المخلوق وذكر الخالق, وفي الحديث: (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي, وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي, فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي, وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ, وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا, وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا, وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً) رواه البخاري ومسلم.

حياة القلب بذكر الله تعالى:

ذكر الله تعالى حياة للقلوب ومفتاح لأقفالها, روى البخاري عن سيدنا أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ). وفي رواية لمسلم: (مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ, وَالْبَيْتِ الَّذِي لا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ, مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ).

الذكر مطردة للشيطان:

ذكر الله تعالى يطرد الشيطان ويقمعه, ويحفظ القلب من وسوسة الشيطان, جاء في الحديث الشريف: (إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي التقم قلبه, فذلك الوسواس الخناس) رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي وأبو يعلى واللفظ له.

الذكر ينجي من عذاب الله تعالى:

الاشتغال بذكر الله تعالى ينجي من عذاب الله تعالى, كما جاء في الحديث: (مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلاً قَطُّ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ) رواه ابن ماجه وغيره.

لأن اللسان والجوارح إذا لم تشتغل بذكر الله اشتغلت بالكلام والأفعال الباطلة, فاللسان إما ذاكر وإما لاغٍ, والنفس إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر, والقلب إذا لم تسكنه محبة الله تعالى سكنته محبة المخلوقين, وشتان بين قلب عامر بمحبة الله وبين قلب عامر بمحبة المخلوقين, فالأول في جنة المعارف, والآخر في عذابٍ نفسي.

الحلاوة في ثلاثة:

ويقول الحسن البصري رحمه الله تعالى: تفقَّدوا الحلاوة في ثلاث: في الصلاة, وفي الذكر, وفي قراءة القرآن, فإن وجدتموها فامضوا وأبشروا, وإن لم تجدوها فاعلموا أن الباب مغلق. رواه أبو نعيم في حلية الأولياء والبيهقي في شعب الإيمان.

الذاكر يُعطى فوق ما يُعطى السائل:

ذِكر الله تعالى سبب لعطاء الله تعالى, فالله تعالى يعطي الذاكر أكثر مما يعطي السائل, وذلك لما جاء في الحديث القدسي: (مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ وَذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ, وَفَضْلُ كَلامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

الذاكر لله تعالى تنزل عليه السكينة:

الذكر لله تعالى سبب لنزول الرحمات, ولسكون القلب, ولرعاية الملائكة للذاكرين, كما جاء في الحديث: (لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلا حَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ, وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ, وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ, وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ) رواه مسلم.

أهل الغفلة أهل الحسرة:

وبضدِّها تتميز الأشياء, فأهل الذكر يفرحون يوم القيامة ببركة ذكرهم لله تعالى, أما أهل الغفلة فهم أهل الحسرة والندامة يوم القيامة, جاء في الحديث الشريف: (مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً, فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. [تِرَة: حسرة وندامة].

ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا تحسَّر عليها يوم القيامة) رواه البيهقي وابن أبي الدنيا.

اصحب أهلَ الذكر:

وأخيراً أقول لنفسي ولك: اصحب أهلَ الذكر واقتدِ بهم, واحذر أهلَ الغفلة, وابتعد عن مجالسهم, وانظر إلى جليسك هل يحكمه الهوى أو الوحي, فإن كان من أهل الغفلة كان أمره فُرُطاً فاحذره, قال تعالى: {وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}.

أسأل الله تعالى أن يرزقنا لساناً ذاكراً, وقلباً شاكراً, وعيناً دامعة, وعملاً متقبلاً, آمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون, وسلام على المرسلين, والحمد لله رب العالمين.

أخوكم أحمد النعسان

يرجوكم دعوة صالحة

**   **   **

 
التصنيف : كلمة الشهر تاريخ الإضافة : 2010-01-16 عدد الزوار : 751
المؤلف : الشيخ أحمد النعسان
 
التعليقات المفعلة [ 0 ]
اضافة تعليق
ارسل لصديق
 
رسالة معلومات   |   Information Message
لايوجد تعليقات ضمن المقال
فتاوى مختارة
هل تجب الزكاة في مال الجمعيات الأهلية؟
زكاة مهر الزوجة المعجل
حكم دفع الزكاة لغير المسلمين
يسكن بيتاً رهنية فهل يحل له أخذ الزكاة؟
زكاة ذهب المرأة الذي هو للزينة
دفع الزكاة لطلاب العلم والمدارس الشرعية
دفع الزكاة لأخته التي ينفق عليها
هل تجب الزكاة عن الدين؟
حكم زكاة الدين
زكاة الأرض المعدة للتجارة
دفع زكاة المال للزوج
دفع الزكاة من العروض أم من النقود؟
دفع الزكاة لإمام المسجد
أعطى زكاة ماله لمدينه ليرد له دينه
لم يؤد زكاة ماله لسنوات فهل تجب عن كل السنوات الماضية؟
 
بحث ضمن الفتاوى
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
جديد الفتاوى
اشترى سلاحاً من رجل فألقي القبض عليه فدل على البائع
عاشر زوجته وهو يظن أن الفجر ما طلع
هل يجوز للمضارب أن يضارب مع رجل آخر
هل يجوز للمجند الفطر في رمضان بسبب التدريبات؟
حكم بيع ورق الشدة واللعب فيه
هل يجوز للمرأة أن تضع الطعام لزوجها المفطر؟
الحكم الشرعي في الميش
لم قال الله تعالى: (وإخوان لوط)؟
مقدار صدقة الفطر وهل يجوز دفع القيمة؟
حكم إهداء العمرة لشخص آخر
نذر أن يصوم يوم العيد
استقرض قرضاً ربوياً ليوفي دينه
هل ينتقض الوضوء بأكل لحم الجمل؟
ما صحة قول: اللذة في الحار والبركة في البارد؟
هل تجب الزكاة في مال الجمعيات الأهلية؟