ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  ما صحة الحديث :( يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَاتٍ أَعْطَاهُنَّ اللهُ ...)؟  |  «وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ»  |  يأمرها زوجها بنزع الحجاب, وإلا طلقها  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377064674

 
 
طول العمر بالدعاء وصلة الأرحام
 
 كتاب الآداب» الدعاء وآدابه رقم الفتوى : 7604 عدد الزوار : 2312
السؤال :
لقد سمعت بأن الدعاء وصلة الأرحام تطيل في العمر، فهل هذا صحيح؟

2016-09-25

الاجابة :
استمنى بيده بعد التحلل الأول

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: العُمُرُ مَحْدُودٌ وَمَحْتُومٌ، لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْـمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسَاً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. وَلِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّىً إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. وَلِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾.

ثانياً: روى  الترمذي عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ».

وروى الشيخان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».

ثالثاً: رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ مَا يَصْدُرُ مِنْ عَبْدِهِ مِنْ طَاعَاتٍ أَو غَيْرِهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَدْعُو أَوْ لَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَصِلُ رَحِمَهُ أَوْ لَا، فَهُوَ يَعْلَمُ قَبْلَ خَلْقِ الإِنْسَانِ، وَكَتَبَ ذَلِكَ عِنْدَهُ في أُمِّ الكِتَابِ ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾. وَمَا كُتِبَ عِنْدَهُ لَا يُبَدَّلُ وَلَا يُغَيَّرُ.

وبناء على ذلك:

فَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ بِأَنَّ الدُّعَاءَ وَصِلَةَ الأَرْحَامِ تَزِيدُ في العُمُرِ، وَرَبُّنَا جَلَّ جَلَالُهُ يَعْلَمُ بِأَنَّ هَذَا العَبْدَ سَيَدْعُوهُ، وَسَيَصِلُ رَحِمَهُ، فَمِنْ خِلَالِ مَا يَعْلَمُ مِنْ عَبْدِهِ كَتَبَ أَجَلَهُ في لَوْحٍ مَحْفُوظٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الخَلَائِقَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَلَا يَلْحَقُهُ تَغيِيرٌ وَلَا تَبْدِيلٌ، كَتَبَ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ الذي لَا يُخطِئُ، وَمَشِيئَتِهِ التي لَا تَتَخَلَّفُ، وَأَخْفَى ذَلِكَ عَنْ خَلْقِهِ ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾. وَطَلَبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عِبَادِهِ الدُّعَاءَ وَصِلَةَ الأَرْحَامِ، وَرَغَّبَهُمْ في ذَلِكَ بِطُولِ العُمُرِ؛ وَالسَّعِيدُ مَنْ بَارَكَ اللهُ تعالى لَهُ في عُمُرِهِ. هذا، والله تعالى أعلم.

2016-09-25

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT