﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوَّاً لَكُمْ﴾  |  هل مارية القبطية من أمهات المؤمنين؟  |  ما الحكمة من العدة؟  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  372172122

 
 
أنا وأبو بكر كفرسي رهان
 
 كتاب الحديث الشريف وعلومه» فتاوى متعلقة بالحديث الشريف رقم الفتوى : 8497 عدد الزوار : 51
السؤال :
ما صحة هذا الحديث: أنا وأبو بكر كفرسي رهان، فلو سبقني لآمنت به، ولكن سبقته فآمن بي؟

2017-11-26

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالصِّدِّيقُ هُوَ الصِّدِّيقُ حَيْثُ لَقَّبَهُ بِذَلِكَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدَاً، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ.

فَقَالَ: «اثْبُتْ أُحُدُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ».

وَهُوَ الصَّحَابِيُّ الجَلِيلُ الذي قَالَ فِيهِ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾.

والذي أَسْمَاهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَتِيقَ اللهِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الحاكم عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَعَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ وَهِيَ تَقُولُ لِأُمِّهَا أَسْمَاءَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْكِ، وَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكِ.

قَالَ: فَجَعَلَتْ أُمُّهَا تَشْتِمُهَا وَتَقُولُ: أَنْتِ خَيْرٌ مِنِّي.

فَقَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ: أَلَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا؟

قَالَتْ بَلَى.

قَالَتْ: فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، أَنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ».

قَالَتْ: فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَّ عَتِيقَاً وَلَمْ يَكُنْ سُمِّيَّ قَبْلَ ذَلِكَ عَتِيقَاً.

قَالَتْ: ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ: «أَنْتَ يَا طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ».

وَأَمَّا حَدِيثُ: أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ، فَلَوْ سَبَقَنِي لَآمَنْتُ بِهِ، وَلَكِنْ سَبَقْتُهُ فَآمَنَ بِي. فَلَا أَصْلَ لَهُ وَلَا صِحَّةً، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ العَوَامِّ.

وبناء على ذلك:

فَهَذَا الحَدِيثُ مَكْذُوبٌ وَمَوْضُوعٌ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ العَوَامِّ الذينَ أَرَادُوا مَدْحَ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لِأَنَّ الرِّسَالَةَ لَيْسَتْ كَسْبَاً، بَلْ هِيَ هِبَةٌ مِنَ اللهِ تعالى وَمِنْحَةٌ، قَالَ تعالى: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾. وَمَا كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَالصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَتَسَابَقَانِ إلى الرِّسَالَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

2017-11-26

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT