﴿عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾  |  صور النساء على الواتس  |  قُوَّةِ سَمْعِهِ الشَّرِيفِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  جزاء الإحسان للوالدين  |  كيفية صلاة الجنازة  |  ما أجمل عمل لك يعرض على الله تعالى؟  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  374890911

 
 
ما الحكمة من العدة؟
 
 كتاب الأحوال الشخصية» أحكام العدة رقم الفتوى : 8532 عدد الزوار : 206
السؤال :
ما هي الحكمة من العدة التي كتبها الله تعالى على النساء، وخاصة إذا بلغت المرأة سن اليأس، أو كانت صغيرة لم تحض؟

2017-12-07

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدِ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ العِدَّةَ تَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ عَنْدَ وُجُودِ سَبَبِهَا، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾. وَلِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. وَلِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجَاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَاً﴾.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَـشْرَاً» رواه الشيخان عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَأَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى وُجُوبِ العِدَّةِ عَلَى المَرْأَةِ المُطَلَّقَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَعَلَى المَرْأَةِ المُتَزَوِّجَةِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَمْ يَدْخُلْ.

وَبَعْضُ الفُقَهَاءِ أَوْجَبَهَا عَلَى المَرْأَةِ بَعْدَ طَلَاقِهَا، وَلَو قَبْلَ الدُّخُولِ إِذَا تَمَّتْ خَلْوَةٌ صَحِيحَةٌ بَيْنَهُمَا.

وَالأَصْلُ في العِدَّةِ أَنَّهَا أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ المُطَلَّقَةِ أَو المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، سَوَاءٌ بَلَغَتْ سِنَّ اليَأْسِ، أَو كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ، أَو مِمَّنْ لَمْ تَحِضْ بَعْدُ، سَوَاءٌ عَرَفَتِ الحِكْمَةَ وَالعِلَّةَ أَمْ لَا، فَهِيَ أَمَةٌ للهِ تعالى، لَا يَسَعُهَا إِلَّا أَنْ تَقُولَ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَـضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالَاً مُبِينَاً﴾.

وبناء على ذلك:

فَقَدْ قَضَى اللهُ تعالى وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ المَرْأَةُ المُطَلَّقَةُ أَو المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ أَمْ لَا، بِسَبَبِ الصِّغَرِ أَو اليَأْسِ، لِأَنَّ العِدَّةِ في حَقِّهَا أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-12-07

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT