العبرة بمكان المضحي  |  هل يذبح الأضحية بنفسه أم يوكل؟  |  الاشتراك على الأضحية  |  الأضحية أفضل أم الصدقة؟  |  أسئلة هامة تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377444141

 
 
تحريك اللسان أثناء التلاوة
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» فتاوى متعلقة بالقرآن الكريم رقم الفتوى : 8691 عدد الزوار : 332
السؤال :
هل تصح تلاوة القرآن الكريم بالنظر إليه، وتلاوته بالقلب دون تحريك اللسان؟

2018-02-20

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالقِرَاءَةُ للقُرْآنِ العَظِيمِ بِالنَّظَرِ دُونَ تَحْرِيكِ اللِّسَانِ لَا يَنَالُ بِهَا النَّاظِرُ أَجْرَ التِّلَاوَةِ التي وَعَدَ بِهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفَاً مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» رواه أبو داود والترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «المَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ» رواه الإمام مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعَاً لِأَصْحَابِهِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ رَتَّبَ الثَّوَابَ عَلَى القِرَاءَةِ، وَالقِرَاءَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِتَحْرِيكِ اللِّسَانِ، وَهَذَا مَطْلُوبٌ مِنَّا شَرْعَاً، لِمَا رَوَى ابن ماجه عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ، قَالُوا: فَأَيَّ المَالِ نَتَّخِذُ؟

قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَأَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ، فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَّ المَالِ نَتَّخِذُ؟

فَقَالَ: «لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبَاً شَاكِرَاً، وَلِسَانَاً ذَاكِرَاً، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً، تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ».

أَمَّا النَّظَرُ في القُرْآنِ للتَّدَبُّرِ فَهُوَ مَطْلُوبٌ كَذَلِكَ، روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ وَالبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَدِيمُوا النَّظَرَ فِي المُصْحَفِ.

فَالنَّظَرُ إلى المُصْحَفِ الشَّرِيفِ للتَّدَبُّرِ، أَو لِمُرَاجَعَةِ الحِفْظِ، أَو للبَحْثِ عَنِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، عِبَادَةٌ يُتَقَرَّبُ بِهَا إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وبناء على ذلك:

فَالنَّظَرُ في القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَتِلَاوَتُهُ في القَلْبِ، دُونَ تَحْرِيكِ اللِّسَانِ لَا يُعتَبَرُ تِلَاوَةً يُؤْجَرُ عَلَيْهَا النَّاظِرُ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَحْرِيكِ اللِّسَانِ حَتَّى يَنَالَ أَجْرَ التِّلَاوَةِ مَعَ التَّدَبُّرِ وَالفَهْمِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-02-20

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT