قناتنا على تيليجرام  |  هل يعلم من يكفر بالله تعالى ماذا يترتب عليه؟  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  374184303

 
 
{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ}
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» فتاوى متعلقة بالقرآن الكريم رقم الفتوى : 6072 عدد الزوار : 26561
السؤال :
هل هناك تعارض بين قوله تعالى حكاية عن سيدنا لقمان عليه السلام لولده: {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} وبين قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وأحسِن إلى من أساءَ اليك»؟

2014-01-01

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَولُ سَيِّدِنا لُقمانَ لِوَلَدِهِ: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾. يَعني: لا تُعرِضْ عن النَّاسِ بِوَجهِكَ إذا كَلَّمتَهُم أو كَلَّموكَ، اِحتِقاراً منكَ لهُم، واستِكباراً عَلَيهِم، ولكن ألِنْ جانِبَكَ، وابسُطْ وَجهَكَ إلَيهِم، وهذا كَقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِن الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عنهُ.

وأصلُ الصَّعرِ: هوَ داءٌ يُصيبُ البَعيرَ يُلوى منهُ عُنُقُهُ.

وأمَّا قَولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وأحسِن إلى من أساءَ اليك» رواه رزين. فهوَ دَعوَةٌ من سَيِّدِنا رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إلى مَكارِمِ الأخلاقِ، فلا تُقابِلَ الإساءَةَ بالإساءَةِ، بل بالعَفوِ والصَّفحِ ثمَّ الإحسانِ، وهذا كَقَولِهِ تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين﴾.

وبناء على ذلك:

فلا تَعارُضَ بَينَ وَصِيَّةِ سَيِّدِنا لُقمانَ وحَديثِ سَيِّدِنا رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، ودَعوَةُ سَيِّدِنا لُقمانَ لِوَلَدِهِ للتَّواضُعِ تَحريضٌ منهُ على دَعوَةِ النَّاسِ إلى دِينِ الله بِحُسنِ الأخلاقِ، والتي من جُملَتِها التَّواضُعُ.

ولذلكَ دَعوَةُ سَيِّدِنا رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إلى الإحسانِ لمن أساءَ إلَيكَ دَعوَةٌ إلى دِينِ الله عزَّ وجلَّ بِحُسنِ الأخلاقِ، والتي من جُملَتِها مُقابَلَةُ الإساءَةِ بالإحسانِ، قال تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

2014-01-01

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT