دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  383465606

 
 
الحكمة من تغسيل الميت
 
 كتاب الجنائز» أحكام الجنائز رقم الفتوى : 5387 عدد الزوار : 48229
السؤال :
ما هي الحكمة من تغسيل الميت, وخاصة إذا كان طاهراً, وجسده نظيفاً؟

2012-07-12

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

أولاً: يجبُ على المؤمنِ أن يعلمَ عِلمَ اليقينِ بأنَّ الله تعالى لا يشرعُ لعبادِهِ إلا عن حِكمةٍ وعن عِلمٍ, ولا يشرعُ لهم إلا ما فيه مصلحَتُهُم ونفعُهُم, قال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون﴾. ويقول تعالى : ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيم﴾. ويقول تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً﴾.

وقد يُطلعُ الله تعالى خلقَهُ على الحِكمةِ ممَّا شَرَعَ, وقد يُخفيها عنهم, والواجبُ على المسلمِ أن يُسَلِّمَ الأمرَ إلى الله تعالى ولحِكمتِهِ, وينقادَ لأمرِهِ, عَلِمَ الحِكمةَ أم لم يعلم, ولا حَرَجَ من التماسِ الحِكمةِ من الأحكامِ الشَّرعيَّةِ, ولكن الحرجَ كلَّ الحرجِ في ردِّ الأحكامِ إذا لم يعلمِ الحِكمةَ.

ثانياً: تغسيلُ الميتِ فرضُ كفايةٍ, كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه الإمام البخاري عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا, عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ, وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ». وهذا تكليفٌ للأحياءِ في حقِّ الميتِ, وليسَ تكليفاً للميتِ, فبِخُروجِهِ من الدُّنيا سَقَطَ عنه التَّكليفُ, ولم تبقَ عليه عبادةٌ واجبةٌ.

وبناء على ذلك:

 فتغسيلُ الميتِ تكليفٌ للأحياءِ, وهوَ أمرٌ تعبُّديٌّ, عَرَفَ المسلمُ الحِكمةَ أم لا, وفيه تكريمٌ للميتِ, فإن كانَ جَسَدُهُ وَسِخَاً, فبالغسلِ يُنَظَّفُ ويُطَهَّرُ, وإن كانَ نظيفاً فيكونُ طهارةً للميتِ, لأنَّ الموتَ كالحَدَثِ, وتكونُ بعدَ ذلكَ الصَّلاةُ من طاهرٍ على طاهرٍ. هذا, والله تعالى أعلم.

2012-07-12

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT