صلاة الملائكة على الإنسان  |  تقصير الزوج في معاشرة الزوجة  |  طهور العبد قبل موته  |  اسم الله تعالى الغفار  |  اسم الله تعالى القهار  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  370628915

 
 
العمل في السوق السوداء في الدول الأوروبية
 
 كتاب الحظر والإباحة» مسائل متفرقة في الحظر والإباحة رقم الفتوى : 8241 عدد الزوار : 458
السؤال :
ولدي سافر في هذه الأزمة إلى ألمانيا، وهناك يمنح هو وزوجته وأولاده مرتباً لكل واحد منهم ما يكفيهم، وليس مسموحاً لهم بالعمل، فإذا عمل مخالفاً للقانون في السوق السوداء فهل من حرج شرعي عليه؟

2017-08-01

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَطَاعَةُ وَلِيِّ الأَمْرِ في غَيْرِ مَعْصِيَةٍ للهِ تعالى وَاجِبَةٌ عَلَى الإِنْسَانِ المُؤْمِنِ، وَالمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام البخاري عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «المُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ».

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقَاً، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابَاً» رواه الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» رواه الحاكم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وبناء على ذلك:

فَيَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُعْلِمَ وَلَدَكَ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ هَذَا الفِعْلُ، وَلْيَذْكُرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. فَمَا دَامَ العَقْدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّوْلَةِ التي هُوَ فِيهَا، أَنَّهُمْ يُعْطُونَهُ مَعَ أُسْرَتِهِ مَا يَكْفِيهِمْ بِشَرْطِ عَدَمِ العَمَلِ، وَلَو لَمْ يَأْخُذُوا مِنْهُ تَصْرِيحَاً في ذَلِكَ، ثِقَةً مِنْهُمْ بِأَنَّهُ مُلْتَزِمٌ القَانُونَ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ شَرْعَاً العَمَلُ، لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مُخَالَفَاتٍ شَرْعِيَّةٍ، مِنَ الكَذِبِ، وَالخِيَانَةِ، وَالحِيلَةِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَأَعْلِمْهُ بِأَنَّ أَعْدَاءَ هَذِهِ الأُمَّةِ يُرَاقِبُونَ الأُمَّةَ الإِسْلَامِيَّةَ وَهُمْ في بِلَادِهِمْ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ المُسْلِمُ عِنْدَهُمْ؟

وَذَكِّرْ وَلَدَكَ بِأَنَّهُ يُنْظَرُ إِلَيْهِ في تِلْكَ البِلَادِ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الإِسْلَامُ، فَلْيُعْطِ الصُّورَةَ الصَّحِيحَةَ عَنْ دِينِهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغَرِ الْإِسْلَامِ، اللهَ اللهَ لَا يُؤْتَى الْإِسْلَامُ مِنْ قِبَلِكَ» رواه مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرُ المروزي في كتاب السنة.

ذَكِّرْهُ أَنْ لَا يُسِيءَ إلى دِينِ اللهِ تعالى مِنْ أَجْلِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَخَاصَّةً في هَذِهِ الآوِنَةِ، حَيْثُ الحَرْبُ عَلَى الإِسْلَامِ في بِلَادِ المُسْلِمِينَ، فَهَلْ يَلِيقُ بِهِ أَنْ يُعْطِيَ صُورَةً سَيِّئَةً عَنْ إِسْلَامِهِ بِالكَذِبِ وَالخِدَاعِ وَالغِشِّ؟

ذَكِّرْ وَلَدَكَ بِقَوْلِهِ تعالى حَيْثُ يُعَلِّمُنَا أَنْ نَدْعُوَهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. هَؤُلَاءِ الكُفَّارُ اعْتَمَدُوا عَلَى صِدْقِكَ بِالمَعُونَةِ بِـشَرْطِ عَدَمِ العَمَلِ، فَإِنْ شَاهَدُوكَ تَكْذِبُ، فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ: أَنْتُمْ يَا مُسْلِمُونَ قَوْمٌ كَذَّابُونَ؛ فَيَظُنُّونَ أَنْفُسَهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ، وَكَأَنَّ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ لَهُ بِلِسَانِ الحَالِ أَنْتُمْ عَلَى حَقٍّ، وَنَحْنُ عَلَى البَاطِلِ.

وَاللهِ لَوْ أَنَّ المُسْلِمِينَ المُقِيمِينَ في تِلْكَ البِلَادِ الْتَزَمُوا دِينَ اللهِ تعالى، لَكَانَ لَهُمُ الأَثَرُ الكَبِيرُ في هِدَايَةِ هَؤُلَاءِ القَوْمِ، وَلَكِنْ وَبِكُلِّ أَسَفٍ أَنْ تَرَى المُؤْمِنَ يَكْذِبُ وَيُخَادِعُ وَيَغُشُّ وَيَتَعَامَلُ بِالرِّبَا، وَزَوْجَتُهُ سَافِرَةٌ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا مُحَرَّمٌ في دِينِنَا، فَيَعْجَبُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ أَهَذَا هُوَ إِسْلَامُكُمْ؟

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدَّاً جَمِيلَاً. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-08-01

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
شد بطن المرأة 1 2017-09-22
سب المسلم 194 2017-07-28
الأكل من الإناء المكسور 876 2017-06-06
حكم قتل الجراد 803 2017-05-24
حكم قتل الذباب 911 2017-05-24
ولا يخلي رحمة الله تنزل 1810 2017-05-17
حكم التورية 691 2017-05-14
وضع إحدى الرجلين على الأخرى 799 2017-04-29
حكم قتل النمل 958 2017-04-29
حكم قتل العنكبوت 744 2017-04-29
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT