ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  ما صحة الحديث :( يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَاتٍ أَعْطَاهُنَّ اللهُ ...)؟  |  «وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ»  |  يأمرها زوجها بنزع الحجاب, وإلا طلقها  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377111754

 
 
12ـ أخلاق وآداب: آداب السفر
 
12ـ أخلاق وآداب: آداب السفر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فإن السفر سفران: سفر في الدنيا وسفر من الدنيا, السفر في الدنيا كثير وهو باختيار العبد, أما السفر من الدنيا فهو مرة واحدة وليس باختيار العبد, وأسأل الله عز وجل أن لا يجعلنا من النادمين عند سفرنا في الدنيا ومن الدنيا.

وللسفر في الدنيا آداب شرعية أهمها:

1ـ المشورة قبل السفر بمن تثق بدينه وأخلاقه وخيرته وعلمه في السفر في ذلك الوقت, على المستشار النصيحة والتخلي من الهوى وحظوظ النفس, لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان المستشار لأصحابه الكرام, ولأن الله تعالى قال: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ}.

2ـ من السنة أن تستخير الله عز وجل في السفر, لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلِّم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها, فصلِّ ركعتين من غير الفريضة, ثم ادع بدعاء الاستخارة الذي ورد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ, وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ, وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ, فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ, وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ, وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ, اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ـ أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ـ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ, وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ـ أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ـ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ, وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ, ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ) رواه البخاري.

3ـ أن ترضي والديك قبل السفر مهما كان سفرك, فإذا رضيا بالسفر فاطلب منهما الدعاء والتوفيق والسداد.

4ـ أن تخرج من مظالم العباد بإعادة الحقوق إليهم أو المسامحة, وأن تردَّ الودائع إلى أصحابها, وأن تستحلَّ ممن كان بينك وبينه معاملة وحصل خلاف بينك وبينه أو قطيعة أو إساءة.

5ـ أن تكتب وصيَّتك وخاصة ما عليك من حقوق الله تعالى أو حقوق العباد, وما لك على الآخرين, وأن تجعل شيئاً من مالك في سبيل الله تعالى, وأن توثق وصيتك.

6ـ أن تترك لأهلك ومن تجب عليك نفقتهم شيئاً إلى وقت رجوعك من السفر بإذن الله تعالى.

7ـ أن ترافق في سفرك العبد الصالح الذي يرغِّبك في الخير ويُكَرِّهُك في الشر, ويُذَكِّرك إن نسيت, ويعينك إن ذكرت, وإن تيسَّر لك صحبة عالم أو طالب علم فتمسَّك به, فإنه يمنعك من سوء ما يطرأ عليك في السفر من مساوئ الأخلاق والضجر, ويعينك على مكارم الأخلاق.

8ـ يستحب أن يكون سفرك يوم الخميس, فإن فاتك فيوم الإثنين وأن يكون باكراً, لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يخرج يوم الخميس.

9ـ يستحب قبل الشروع في السفر أن تصلي ركعتين تقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون, وفي الثانية سورة الإخلاص.

10ـ أن تودِّع أهلك وجيرانك وأصدقاءك وأحبابك ويقول كل واحد لصاحبه: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك, زوَّدك الله التقوى, وغفر ذنبك, ويسَّر لك الخير حيثما كنت.

11ـ يستحب أن يدعُوَ الله لك من تودعه, وأن تدعوَ الله تعالى له.

12ـ يستحب أن تتصدَّق بصدقة عند خروجك للسفر, وتقول عند باب البيت: (بِسْمِ اللهِ تَوَكَّلتُ عَلَى اللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ) رواه أحمد.

13ـ من السنة عند ركوب الراحلة أن تقول: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}.

(اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى, اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ, اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ, اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ, وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ) رواه مسلم.

14ـ أن تكون صاحب خلق حسن مع رفقائك, وأن تصون لسانك من الشتم والغيبة واللعنة, ولا تنهر من يسيء إليك وذلك لقوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين}. ولقوله تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُور}.

15ـ عند دخول بلدة أو قرية تقول: (اللَّهُمَّ رَبَّ السَّموَاتِ وَمَا أَظْلَلْنَ, وَرَبِّ الأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبِّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبِّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، أَسْأَلُكُ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا) رواه البيهقي والحاكم والطبراني.

وأخيراً: أكثر من الدعاء عند السفر, لأن دعاء المسافر مستجاب, لقوله صلى الله عليه وسلم: (ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ, وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ, وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ) رواه أحمد.

نسأل الله تعالى السلامة في كل سفر, إن كان سفراً في الدنيا, وإن كان سفراً من الدنيا.

والحمد لله رب العالمين.                                                                   

أخوكم أحمد النعسان

يرجوكم دعوة صالحة

**     **     **

 

 
التصنيف : أخلاق و آداب تاريخ الإضافة : 2009-04-02 عدد الزوار : 28187
المؤلف : الشيخ أحمد النعسان
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT