ما هو إثم مانع الزكاة؟  |  هل تجب الزكاة في الذهب؟  |  حكم دفع الزكاة لغير المسلمين  |  دفع الزكاة لطلاب العلم والمدارس الشرعية  |  لم يؤد زكاة ماله لسنوات فهل تجب عن كل السنوات الماضية؟  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  376207374

 
 
زوجها وعلاقته مع النساء
 
 كتاب الأحوال الشخصية» باب عشرة النساء رقم الفتوى : 7459 عدد الزوار : 1772
السؤال :
زوجي كان في شهر رمضان من أهل التقوى والصلاح، وممن كان ملازماً الدروس ومجالس الذكر، وبعد رمضان تسلطت عليه امرأة فاسقة، وتعلق بها عن طريق الوتس، وكاد البيت أن يخرب، فماذا أفعل؟

2016-08-03

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: المُعَوَّلُ عَلَيْهِ النِّهَايَاتُ، وَالإِنْسَانُ يُبْعَثُ على مَا مَاتَ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ: «يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» رواه الترمذي عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وَمِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا وَلِيَّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، ثَبِّتْنِي بِهِ حَتَّى أَلْقَاكَ» رواه الطَّبَرَانِيُّ في الأَوْسَطِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثانياً: العِبَادَاتُ مَا جَعَلَ اللهُ تعالى لَهَا وَقْتَاً دُونَ وَقْتٍ، أَجَلُ العِبَادَةِ المَوْتُ، قَالَ تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

ثالثاً: مَا أَقبَحَ المَعْصِيَةَ بَعدَ الطَّاعَةِ، وَمَا أَقْبَحَ الظُّلْمَةَ بَعْدَ النُّورِ، وَمَا أَقْبَحَ القَطِيعَةَ بَعْدَ الوَصْلِ، وَمَا أَقْبَحَ الإِعْرَاضَ بَعْدَ الإِقْبَالِ، وَمَا أَقْبَحَ الضَّلَالَ بَعْدَ الهُدَى.

رابعاً: مِقْيَاسُ الإِيمَانِ الحَقِيقِيُّ هُوَ أَنْ يَنْظُرَ الإِنْسَانُ إلى نَفْسِهِ في خَلْوَتِهِ لا في جَلْوَتِهِ أَمَامَ النَّاسِ، فَكَمْ مِنْ تَقِيٍّ أَمَامَ النَّاسِ وَهُوَ فاسِقٌ في خَلْوَتِهِ؟ تَرَاه يُذَكِّرُ النَّاسَ بِطَاعَةِ اللهِ تعالى وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ مَعْصِيَتِهِ، وَلَكِنَّهُ إِذَا خَلَا مَعَ نَفْسِهِ انْتَهَكَ مَحَارِمَ اللهِ تعالى؛ هَذَا إِذَا لَمْ يَتُبْ إلى اللهِ تعالى كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابَاً يَوْمَ القِيَامَةِ، روى الشيخان عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلاَنُ مَا شَأْنُكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْـمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ المُنْكَرِ؟

قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْـمَعْرُوفِ وَلاَ آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ المُنْكَرِ وَآتِيهِ».

خامساً: الإِنترنت زَعْزَعَ إِيمَانَ كَثِيرٍ مِنَ الشَّبَابِ وَالشَّابَّاتِ، وَهَذِهِ الدَّرْدَشَاتُ هَدَمَتْ كَثِيرَاً مِنَ الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ، وَكَادَ الإِنترنت وَالدَّرْدَشَاتُ أَنْ يَذْهَبْنَ بِدِينِ الكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ، وَيَنْطَبِقُ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا؛ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وبناء على ذلك:

ذَكِّرِي زَوْجَكِ بِهَذَا، وَذَكِّرِيهِ بِأَنَّ جَمِيعَ المَصَائِبِ تَهُونُ بِجَانِبِ مُصِيبَةِ الدِّينِ، وَذَكِّرِيهِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ على الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ لِغِوَايَةِ النَّاسِ، وَقُولِي لَهُ: أَمَا تَخَافُ مِنَ القَنْصِ المَعْنَوِيِّ، أَمَا تَخَافُ أَنْ يَقْنُصَكَ الشَّيْطَانُ وَتَكُونَ نِهَايَتُكَ على مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى؟

ذَكِّرِيهِ بِقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلَاً﴾.

وَأَنَا أَقُولُ لِكُلِّ شَابٍّ وَشَابَّةٍ: كُونُوا حَرِيصِينَ على دِينِكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الجَوَّالَاتِ سَتَعْصِفُ بِدِينِكُمْ، وَاللهِ أَنْصَحُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ تعالى، اقْطَعُوا صِلَتَكُمْ مَعَ هَذِهِ الجَوَّالَاتِ التي تَكَادُ أَنْ تُبْعِدَكُمْ عَنِ اللهِ تعالى.

وَفِي الخِتَامِ، أَقُولُ لِهَذِهِ الأُخْتِ: اصْبِرِي وَصَابِرِي، وَلَا تَطْلُبِي الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِكِ، لِأَنَّ طَلَبَ الطَّلَاقِ لَنْ يُصْلِحَهُ، وَإِذَا حَصَلَ الطَّلَاقُ فَرِحَتْ تِلْكَ الشَّيْطَانَةُ، وَفَرِحَ شَيْطَانُهَا بِذَلِكَ، أَكْثِرِي لَهُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ تَقْدِيمِ النُّصْحِ لَهُ، وَحَاوِلِي أَنْ تُسْمِعِيهِ الجَوَابَ على سُؤَالِكِ؛ وَكُلُّ هَذَا بَعْدَ قِيَامِكِ بِالوَاجِبِ الشَّرْعِيِّ عَلَيْكِ نَحْوَهُ، وَذَلِكَ بِإِعْفَافِهِ عَنِ الحَرَامِ، وَأَنْ يَنْطَبِقَ عَلَيْكِ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ» رواه الحاكم وأبو داود عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. وَإِذَا دَعَاكِ لِفِرَاشِهِ أَنْ تُسْرِعِي لِتَلْبِيَتِهِ، وَإِلَّا ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى ـ تَكُونِينَ أَنْتِ سَبَبَاً في انْحِرَافِهِ، وَتَتَحَمَّلِينَ الإِثْمَ مَعَهُ.

اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا بِالقَوْلِ الثَابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

2016-08-03

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT