﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوَّاً لَكُمْ﴾  |  هل مارية القبطية من أمهات المؤمنين؟  |  ما الحكمة من العدة؟  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  372175922

 
 
تسمية المولودة باسم راما
 
 كتاب الحظر والإباحة» مسائل متفرقة في الحظر والإباحة رقم الفتوى : 8503 عدد الزوار : 61
السؤال :
هل يجوز أن يسمي الإنسان مولودة له باسم راما؟

2017-11-28

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: مِنْ حَقِّ الوَلَدِ عَلَى وَالِدَيْهِ أَنْ يَخْتَارَا لَهُ الاسْمَ الحَسَنَ، وَهَذَا مَا أَمَرَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه أبو داود عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ».

ثانياً: ذَكَرَ الفُقَهَاءُ بِأَنَّ تَغْيِيرَ الاسْمِ القَبِيحِ إلى الحَسَنِ مِنَ السُّنَّةِ، روى الإمام مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا: عَاصِيَةُ؛ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةَ.

وروى الإمام مسلم عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّ جَدَّهُ حَزْنَاً قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟».

قَالَ: اسْمِي حَزْنٌ.

قَالَ: «بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ».

قَالَ: مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسْمَاً سَمَّانِيهِ أَبِي.

قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتْ فِينَا الحُزُونَةُ بَعْدُ.

ثالثاً: اسْمُ رَامَا يُقَالُ بِأَنَّهُ اسْمٌ لِبَعْضِ آلِهَةِ الهِنْدُوسِ، وَهُوَ اسْمٌ غَيْرُ عَرَبِيٍّ، بَلْ هُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ، وَيُقَالُ بِأَنَّ هَذَا الاسْمَ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الهِنْدُوسِ، هَذَا إِذَا كَانَ بِالأَلِفِ، أَمَّا إِذَا كَانَ بِالتَّاءِ المَرْبُوطَةِ (رامة) يُقَالُ بِأَنَّهُ اسْمُ قَرْيَةٍ بِهَا مَقَامُ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

وَيُقَالُ هُوَ مَوْضِعٌ بِالعَقِيقِ، وَقِيلَ قَرْيَةٌ في طَرِيقِ البَصْرَةِ إلى مَكَّةَ، وَكَانَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ يَتَغَنَّى بِاسْمِ رَامَةَ في طَرِيقِهِ إلى الحَجِّ.

وبناء على ذلك:

فَلَا حَرَجَ مِنْ تَسْمِيَةِ البِنْتِ بِاسْمِ رَامَةَ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ المَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ اسْمَ المَكَانِ الذي هُوَ عَلَى طَرِيقِ مَكَّةَ، أَمَّا إِذَا كَانَ القَصْدُ مِنَ التَّسْمِيَةِ التَّشَبُّهَ بِاسْمِ رَامَا الذي هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ آلِهَةِ الهِنْدُوسِ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَحَرَامٌ شَرْعَاً.

وَسُؤَالِي للآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ: لِمَاذَا العُزُوفُ عَنْ أَسْمَاءِ أُمَّهَاتِنَا أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَأَسْمَاءِ الصَّحَابِيَّاتِ الجَلِيلَاتِ؟

اللَّائِقُ بِالمُسْلِمِ وَالمُسْلِمَةِ أَنْ يَخْتَارَا لِأَبْنَائِهِمْ أَحْسَنَ الأَسْمَاءِ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ حَقِّ الوَلَدِ عَلَى أَبَوَيْهِ. هذا، والله تعالى أعلم.

2017-11-28

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT