﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوَّاً لَكُمْ﴾  |  هل مارية القبطية من أمهات المؤمنين؟  |  ما الحكمة من العدة؟  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  372175696

 
 
التسبيح باليد اليسرى
 
 كتاب الحظر والإباحة» مسائل متفرقة في الحظر والإباحة رقم الفتوى : 8522 عدد الزوار : 36
السؤال :
هل يجوز أخذ التسبيحات باليد اليسرى، بعد الانتهاء من الصلاة؟

2017-12-05

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

روى الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ، فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ.

وفي رِوَايَةٍ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ.

وروى الترمذي والحاكم عَنْ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ، عَنْ جَدَّتِهَا يُسَيْرَةَ، وَكَانَتْ مِنْ المُهَاجِرَاتِ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَاعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ».

وروى أبو داود عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ؛ قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: بِيَمِينِهِ.

وَالعَقْدُ بِالمَفَاصِلِ أَنْ يَضَعَ إِبْهَامَهُ في كُلِّ ذِكْرٍ عَلَى مِفْصَلٍ.

وبناء على ذلك:

فَيَجُوزُ أَخْذُ التَّسْبِيحَاتِ بِاليَدَيْنِ، كَمَا يَجُوزُ أُخْذُهَا بِاليَدِ اليُمْنَى، وَكَمَا يَجُوزُ أَخْذُهَا بِالسُّبْحَةِ، أَو بِالحَصَى، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه أبو داود عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى ـ أَوْ حَصَىً ـ تُسَبِّحُ بِهِ.

فَقَالَ: «أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا ـ أَوْ أَفْضَلُ ـ».

فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ للهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ مِثْلُ ذَلِكَ».

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ أَخْذُ التَّسْبِيحَاتِ التي بَعْدَ الصَّلَاةِ الأَفْضَلُ أَنْ تَكُونَ بِاليَدِ، وَأَنْ تَكُونَ بِاليُمْنَى، وَإِذَا أَخَذَهَا بِاليُسْرَى فَلَا حَرَجَ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ يَسْتَحْضِرُ بِأَنَّ الأَنَامِلَ سَتَشْهَدُ لَهُ؛ وَالمُهِمُّ هُوَ التَّسْبِيحُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-12-05

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT