غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  380008611

 
 
لعن الزوجة والولد
 
 كتاب الآداب» محظورات أخلاقية واجتماعية رقم الفتوى : 5982 عدد الزوار : 23097
السؤال :
هل يجوز للرجل أن يلعن زوجته إذا كانت ناشزةً, أو يلعن ولده إذا كان عاقَّاً؟ وإذا لعن الرجل زوجته هل يعتبر ذلك طلاقاً لأنها طردت من رحمة الله تعالى؟

2013-11-02

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فالمؤمِنُ ليسَ بِلَعَّانٍ ولا فَحَّاشٍ, واتَّفَقَّ الفُقَهاءُ على أنَّ لعنَ المؤمِنِ حَرامٌ, ولا يَجوزُ لَعنُهُ ولو كانَ عاصِياً, لما وَرَدَ عن سيِّدِنا رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ, أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الله, وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَاراً, وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ, وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ, فَأُتِيَ بِهِ يَوْماً فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ.

فَقَالَ رَجُلٌ مِن الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْعَنُوهُ, فوالله مَا عَلِمْتُ أنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ.

وبناء على ذلك:

فلا يَجوزُ للرَّجُلِ أن يَلعَنَ زَوجَتَهُ ولو كانَت ناشِزَةً, بل عَلَيهِ أن يُعالِجَ هذا النُّشوزَ كما أمَرَ اللهُ تعالى في كِتابِهِ العَظيمِ بِقَولِهِ: ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾.

وإذا لَعَنَها والعِياذُ بالله تعالى أو سَبَّها فقد ارتَكَبَ مَعصِيَةً, وذلكَ لِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ, وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ. ولِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» رواه الإمام أحمد عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عنهُ.

فالواجِبُ على المؤمِنِ أن يَكونَ على حَذَرٍ من لَعنِ زَوجَتِهِ, وكذلكَ من لَعنِ وَلَدِهِ العاقِّ, واللَّائِقُ بِهِ أن يَدعُوَ اللهَ عزَّ وجلَّ لِزَوجَتِهِ وَلِوَلَدِهِ.

وأخيراً لَعنُ الزَّوجَةِ لا يُعتَبَرُ طَلاقاً, ومن أينَ يَدري الرَّجُلُ أنَّهُ إذا لَعَنَ زَوجَتَهَ أو وَلَدَهُ أنَّهُما يُطرَدانِ من رَحمَةِ الله تعالى؟ هذا, والله تعالى أعلم.

2013-11-02

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT