﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوَّاً لَكُمْ﴾  |  هل مارية القبطية من أمهات المؤمنين؟  |  ما الحكمة من العدة؟  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  372175918

 
 
السجود على الجبهة
 
 كتاب الصلاة» شروط الصلاة وأركانها وواجباتها رقم الفتوى : 6061 عدد الزوار : 13005
السؤال :
هل يشترط كشف الجبهة أثناء السجود في الصلاة؟

2013-12-26

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقولُ اللهُ تَبارَكَ وتعالى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾.

وروى الإمام أحمد عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما قال: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ.

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «خَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ ـ يَعْنِي إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ ـ».

وَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُ: «إِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ ـ وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ مَرَّةً: حَتَّى تَطْمَئِنَّا ـ وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِن الْأَرْضِ حَتَّى تَجِدَ حَجْمَ الْأَرْضِ».

فإفرادُ الجَبهَةِ بالذِّكرِ دَليلٌ على مُخالَفَتِها لِغَيرِها من الأعضاءِ الأُخرى، ولأنَّ المَقصودَ وَضْعُ أشرَفِ الأعضاءِ على مَواطِئِ الأقدامِ، وهوَ خِصِّيصٌ بالجَبهَةِ.

وذَهَبَ جُمهورُ الفُقَهاءِ من الحَنَفِيَّةِ والمالِكِيَّةِ والحَنابِلَةِ إلى عَدَمِ وُجوبِ كَشفِ الجَبهَةِ واليَدَينِ والقَدَمَينِ في السُّجودِ، ولا تَجِبُ مُباشَرَةُ شَيءٍ من هذهِ الأعضاءِ بالمُصَلِّي، بل يَجوزُ السُّجودُ على كُمِّهِ ويَدِهِ وكَوْرِ عِمَامَتِهِ، لِحَديثِ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قال: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِن الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ. رواه الإمام مسلم.

ورُوِيَ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ سَجَدَ على كَوْرِ عِمَامَتِهِ. وفي رِوايَة الإمام البخاري قَالَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عنهُ: كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ.

وخَالَفَ في ذلكَ الشَّافِعِيَّةُ وفي رِوايَةٍ عِندَ الإمامِ أحمد وقالوا بِوُجوبِ كَشفِ الجَبهَةِ ومُباشَرَتِها بالمُصَلِّي، وعَدَمِ جَوازِ السُّجودِ على كُمِّهِ وذَيلِهِ ويَدِهِ وكَوْرِ عِمَامَتِهِ.

وبناء على ذلك:

فَعِندَ جُمهورِ الفُقَهاءِ لا يُشتَرَطُ كَشفُ الجَبهَةِ أثناءَ السُّجودِ في الصَّلاةِ، خِلافاً للشَّافِعِيَّةِ، والخُروجُ من الخِلافِ أَولَى، إلا إذا كانَ لِعُذْرٍ فلا حَرَجَ من سَتْرِ الجَبهَةِ أثناءَ السُّجودِ. هذا، والله تعالى أعلم.

2013-12-26

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT