حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  رحمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ للعالم  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  ما صحة الحديث: (لا يأتي على الميت أشد من الليلة الأولى....)  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  381062937

 
 
التلفظ بالطلاق خطأً
 
 كتاب الأحوال الشخصية» أحكام الطلاق رقم الفتوى : 194 عدد الزوار : 342684
السؤال :
رجل يتحدث إلى زوجته, وأثناء الحديث جرى لفظ الطلاق على لسانه خطأً, وهو لم يقصد التلفظ بالطلاق أصلاً, فهل يقع طلاقه أم لا؟

2007-03-20

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَد ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى عَدَمِ وُقُوعِ طَلَاقِهِ قَضَاءً وَدِيَانَةً، هَذَا إِذَا ثَبَتَ خَطَؤُهُ بِقَرَائِنِ الأَحْوَالِ، فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ خَطَؤُهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ قَضَاءً، وَلَمْ يَقَعْ دِيَانَةً، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ». أخرجه ابن ماجه.

وَذَهَبَ الحَنَفِيَّةُ إلى أَنَّ طَلَاقَ المُخْطِئِ وَاقِعٌ قَضَاءً ثَبَتَ خَطَؤُهُ أَمْ لَا، وَلَا يَقَعُ دِيَانَةً إِذَا ثَبَتَ خَطَؤُهُ، وَذَلِكَ لِخُطُورَةِ مَحَلِّ الطَّلَاقِ، وَهُوَ المَرْأَةُ، وَلِأَنَّ في عَدَمِ إِيقَاعِ طَلَاقِهِ فَتْحُ بَابِ الادِّعَاءِ بِذَلِكَ بِغَيْرِ حَقٍّ، للتَّخَلُّصِ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَهُوَ خَطِيرٌ، وَذَرِيعَةٌ يَجِبُ سَدُّهَا.

وَطَلَاقُ المُخْطِئِ غَيْرُ طَلَاقِ الهَازِلِ، المُخْطِئُ لَمْ يَقْصِدْ لَفْظَ الطَّلَاقِ أَصْلَاً، وَإِنَّمَا قَصَدَ لَفْظَاً آخَرَ فَسَبَقَ لِسَانُهُ إلى الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، أَمَّا الهَازِلُ فَهُوَ قَاصِدٌ لَفْظَ الطَّلَاقِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُرِيدُ الفُرْقَةَ وَلَا يَقْصِدُهَا، فَهَذَا ـ أَيْ الهَازِلُ ـ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى وُقُوعِ طَلَاقِهِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ». رواه الترمذي. وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ ذُو خَطَرٍ كَبِيرٍ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَحَلَّهُ المَرْأَةُ، وَهِيَ إِنْسَانٌ، وَالإِنْسَانُ أَكْرَمُ مَخْلُوقَاتِ اللهِ تعالى، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ في أَمْرِهِ الهَزْلُ، وَلِأَنَّ الهَازِلَ قَاصِدٌ للَّفْظِ الذي رَبَطَ الشَّارِعُ بِهِ وُقُوعَ الطَّلَاقِ، فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِوُجُودِهِ مُطْلَقَاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2007-04-25

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT