نوى جمع طواف الإفاضة والوداع  |  وقف بأرض عرفة نهاراً ثم أفاض قبل الغروب  |  أفاض من عرفات وقصر ولم يرم ولم يطف  |  طاف طواف الإفاضة ولم يسع بعده سعي الحج  |  هل يذبح الأضحية بنفسه أم يوكل؟  |  أسئلة هامة تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377572895

 
 
«تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلاسِلِ»
 
 كتاب الحديث الشريف وعلومه» فتاوى متعلقة بالحديث الشريف رقم الفتوى : 7359 عدد الزوار : 1971
السؤال :
ما معنى حديث: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ، حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلامِ؟

2016-06-20

الاجابة :

الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهَذَا الحَدِيثُ رواه الإمام البخاري في صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ، تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ، حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلَامِ.

وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الأُسَارَى الذينَ يُؤْتَى بِهِمْ إلى بِلَادِ الإِسْلَامِ وَهُمْ مُقَيَّدُونَ بِالسَّلَاسِلِ، يَمُنُّ اللهُ تعالى عَلَيْهِمْ بِدُخُولِهِمْ في الإِسْلَامِ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ.

وَيَكُونُ دُخُولُهُمْ في الإِسْلَامِ طَوَاعِيَةً وَاخْتِيَارَاً بَعْدَمَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ، فَمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ الأَسْرِ بَعْدَ قِتَالِهِمْ للمُسْلِمِينَ كَانَ سَبَبَاً لِتَحْقِيقِ الخَيْرِ لَهُمْ، وَهَؤُلَاءِ يَنْطَبِقُ عَلَيْهِمْ قَوْلُ اللهِ تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئَاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرَاً كَثِيرَاً﴾. وَقَوْلُ اللهِ تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.

وبناء على ذلك:

فَالحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَمَعْنَاهُ بِأَنَّ العَبْدَ الكَافِرَ الذي كَانَ يُقَاتِلُ المُسْلِمِينَ عِنْدَمَا يَقَعُ في الأَسْرِ، وَيُقَادُ بِالسَّلَاسِلِ، يَرَى حُسْنَ مُعَامَلَةِ المُسْلِمينَ لِأَسْرَاهُمْ، فَـيَنْشَرِحُ صَدْرُهُ للإِسْلَامِ فَيَدْخُلُ فِيهِ، كَمَا وَقَعَ هَذَا في حَيَاةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّ الكَثِيرَ مِنَ الأَسْرَى مَنَّ اللهُ تعالى عَلَيْهِمْ فَشَرَحَ صُدُورَهُمْ للإِسْلَامِ، وَحَبَّبَ إلى قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ.

فَالإِسْلَامُ مَا جَاءَ لِيُكْرِهَ النَّاسَ على الدُّخُولِ فِيهِ، قَالَ تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعَاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾.

وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ وَقَعُوا في الأَسْرِ، وَلَمْ يَقْتُلْهُمُ المُسْلِمُونَ مَعَ أَنَّهُمْ مُقَاتِلُونَ، وَأَحْسَنُوا مُعَامَلَتَهُمْ، وَذَلِكَ بِتَوْجِيهِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الذي أَمَرَ بِدَعْوَةِ النَّاسِ إلى الإِسْلَامِ بِالأَخْلَاقِ، فَعَشِقُوا الإِسْلَامَ مِنْ خِلَالِ مُعَامَلَةِ المُسْلِمِينَ لَهُم، فَدَخَلُوا الإِسْلَامَ؛ فَكَانَتِ البَدَايَةُ سَلَاسِلَ الأَسْرِ لِأَنَّهُمْ مُقَاتِلُونَ، وَصَارَتِ النِّهَايَةُ شَرْحَ صُدُورِهِمْ للإِسْلَامِ. هذا، والله تعالى أعلم.

2016-06-20

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT