غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  380010328

 
 
مصافحة النساء في الدول الأوربية
 
 كتاب الحظر والإباحة» مسائل متفرقة في الحظر والإباحة رقم الفتوى : 9287 عدد الزوار : 151
السؤال :
أبنائي يقيمون في دولة أوربية، ومصافحة النساء هناك أمر طبيعي، وعرف من أعرافهم، وإن ترك المصافحة يلفت النظر، ويُظن بأن المسلم متكبر، فهل من حرج في مصافحة النساء الأجنبيات لضرورة التعايش؟

2018-11-13

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: الإِنْسَانُ المُسْلِمُ يَعْتَزُّ بِدِينِهِ وَبِتَشْرِيعِهِ، وَأَحْكَامُ هَذَا الدِّينِ لَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَتَبَدَّلُ بِتَبْدِيلِ الأَزْمِنَةِ وَالأَمْكِنَةِ، وَخَاصَّةً مَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ أَحْكَامٍ شَرْعِيَّةٍ.

فَإِذَا ثَبَتَتِ الأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ فَلَا تَتَبَدَّلُ وَلَا تُنْسَخُ، لِأَنَّ تَبْدِيلَهَا وَنَسْخَهَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِوَحْيٍ، وَالوَحْيُ قَدِ انْقَطَعَ بِالْتِحَاقِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى.

ثانياً: لَو جَاءَ رَجُلٌ أَورُبِّيٌّ أَو امرَأَةٌ أَورُبِّيَّةٌ إلى بَلَدٍ إِسْلَامِيٍّ مُلْتَزِمٍ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، فَهَلْ هَذَا الرَّجُلُ أَو تِلْكَ المَرْأَةُ يَلْتَزِمَانِ مَا تَعَارَفَهُ المُسْلِمُونَ؟ أَمْ يَعْتَزُّونَ بِمَا هُم عَلَيْهِ؟

الوَاقِعُ العَمَلِيُّ أَنَّهُمْ لَا يُغَيِّرُونَ وَلَا يُبَدِّلُونَ مَا تَعَارَفُوا عَلَيْهِ، لِأَنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إلى المُسْلِمِينَ نَظْرَةً دُونِيَّةً، وَنَحْنُ نَعْتَقِدُ اعْتِقَادَاً جَازِمَاً أَنَّ عَادَاتِهِمْ مُخَالِفَةٌ لِدِينِ اللهِ تعالى، وَأَنَّهُمْ عَلَى بَاطِلٍ.

إِذَا كَانَ هَذَا حَالُهُمْ وَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ، فَلِمَاذَا لَا نَعْتَزُّ بِدِينِنَا وَنَحْنُ عَلَى حَقٍّ؟

ثالثاً: إِذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ مُرَاعَاةِ أَعْرَافِهِمْ في المُصَافَحَةِ، قُلْنَا بِجَوَازِ النَّظَرِ إلى النِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ، وَإِذَا قُلْنَا هَذَا، فَالعُرْفُ عِنْدَهُمُ الخَلْوَةُ بَيْنَ الرَّجُلِ الأَجْنَبِيِّ وَالمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، العُرْفُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ للمَرْأَةِ خَلِيلٌ وَصَاحِبٌ، فَهَلْ مِنَ المَعْقُولِ أَنْ نَمْشِيَ خُطْوَةً وَرَاءَ خُطْوَةٍ في تَحْلِيلِ مَا حَظَرَهُ الـشَّرْعُ عَلَيْنَا؟

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا تَجُوزُ مُصَافَحَةُ المَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ في بَلَدٍ عَرَبِيٍّ أَو أَجْنَبِيٍّ؛ وَدَرْءُ المَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ المَصَالِحِ، وَالعَاقِلُ الذي يَعْرِفُ زَمَانَهُ وَأَهْلَ زَمَانِهِ، الفِتْنَةُ عَمَّتْ وَطَمَّتْ، وَلَمْ يَنْجُ مِنْهَا إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ تعالى.

وَلَا يَجُوزُ إِعْطَاءُ فَتْوَى في مُصَافَحَةِ المَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، وَوَاقِعُ الأُمَّةِ مَرِيرٌ، وَفِتْنَةُ النِّسَاءِ قَائِمَةٌ عَلَى قَدَمٍ وَسَاقٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-11-13

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT