أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2429 - هل يصح المهر نسخة من القرآن الكريم؟

23-10-2009 89176 مشاهدة
 السؤال :
لقد حضرت عقد زواج بين شاب وفتاة، طبعاً بحضور ولي أمر الفتاة والشاهدين، ولكن الذي لفت نظري هو أن مهر المرأة كان مقدمه ومؤخره نسخة من القرآن الكريم، فهل يصح هذا العقد بدون مال؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2429
 2009-10-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن المهر إذا كان مالاً متقوِّماً عند الناس فهو جائز، وما دامت نسخة القرآن الكريم متقوِّمة ـ قيمتها من حيث الطباعة ـ فإنها جائزة أن تكون مهراً للزوجة، وذلك لقول الله عز وجل: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم}.

وما دامت نسخة القرآن الكريم لا تقل قيمتها الشرائية عن قيمة عشرة دراهم من الفضة ـ والتي تقدر بخمس وثلاثين غراماً ـ فالعقد صحيح ما دام الأمر برضا الزوجة ووليها.

وإذا كانت قيمتها أقلَّ من عشرة دراهم صحَّ المهر عند الحنفية ويكمَّل إلى عشرة دراهم، لأن التقدير حقُّ الشرع، فمتى قُدِّر بأقلَّ من عشرة فقد أسقطت المرأة حقَّ نفسها ورضيت بالأقل، فلا يصحُّ في حق الشرع، فيجب أدنى المقادير وهو العشرة.

أما عند الشافعية والحنابلة فلا يشترط أن يكون عشرة دراهم، بل يصح أن يكون مهراً أقلُّ شيء متموَّل.

وعند المالكية المهر لا يكون أقلَّ من ثلاثة دراهم.

وبناء على ذلك:

فالعقد صحيح عند جمهور الفقهاء، ولكن إذا كانت قيمة نسخة القرآن العظيم أقلَّ من عشرة دراهم وجب على الزوج أن يكمل المهر إلى عشرة دراهم، خروجاً من الخلاف بين الفقهاء في الحدِّ الأدنى للمهر. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
89176 مشاهدة